شهدت سوق السندات الحكومية الهندية ارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار خلال التعاملات المبكرة، مما دفع العائد على السندات القياسية لأجل 10 سنوات إلى الانخفاض إلى أدنى مستوى له منذ 12 أسبوعاً. يأتي هذا التراجع مدفوعاً بانخفاض حاد في أسعار النفط، بعد الإعلان عن اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز.وانخفض خام برنت بنحو 4.5% ليصل إلى 83.40 دولار للبرميل،

وهو أدنى مستوى له منذ مارس الماضي. وتشهد أسعار النفط تقلبات حادة منذ اندلاع النزاع في فبراير، حيث كانت قد لامست مستويات 120 دولاراً للبرميل. ويُشكل ارتفاع أسعار النفط خطراً كبيراً على المالية العامة للهند،

باعتبارها ثالث أكبر مستورد للخام في العالم، مما ينعكس مباشرة على الأصول والأسواق المحلية.تراجع في الأسواق العالميةفي أسواق السندات العالمية، انخفض عائد سندات الخزانة الأمريكية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 6 نقاط أساس ليصل إلى 4.42% خلال التداولات الآسيوية، كما تراجع عائد السندات لأجل 30 سنة بمقدار 3.2 نقطة أساس.

وفي سوق العملات، تداولت الروبية الهندية عند أعلى مستوى لها في خمسة أسابيع مقابل الدولار، مدعومة بتحسن شهية المخاطرة وتراجع العوائد الأمريكية.وكان بنك الاحتياطي الهندي قد أبقى على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع يونيو الحالي، مع إعلان إجراءات تهدف إلى تعزيز تدفقات الاستثمار الأجنبي ومواجهة الضغوط على العملة المحلية.

وتشير تقديرات إلى أن هذه الإجراءات قد تجذب نحو 75 مليار دولار من التدفقات الرأسمالية التراكمية، مما قد يُقلص عجز ميزان المدفوعات إلى مستويات شبه متوازنة.ويترقب المتعاملون في أسواق الدخل الثابت إدراج السندات الهندية ضمن مؤشر عالمي للسندات، مع توقعات بإعادة النظر في القرار خلال الشهر الحالي. وقد ضخ المستثمرون الأجانب أكثر من 1.6 مليار دولار في سوق السندات الهندية خلال الجلسات الست الماضية،

مما يعكس استمرار تدفقات الأموال نحو الأصول الهندية. كما انخفضت أسعار مقايضات الفائدة في الهند على مختلف الآجال، متأثرة بتراجع أسعار النفط.