تراجع مؤشر نيكي الياباني للأسهم يوم الجمعة، للجلسة الثانية على التوالي، بعد إغلاقه عند مستوى قياسي مرتفع في وقت سابق من الأسبوع، مع تباطؤ الزخم في قطاع التكنولوجيا المزدهر.

وانخفض المؤشر القياسي بنسبة 1.3% ليغلق عند 66,588.12 نقطة، محققاً مكاسب أسبوعية طفيفة نسبتها 0.3%. كما انخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.07% ليصل إلى 3,949.09 نقطة.وكان مؤشر نيكي قد أغلق عند أعلى مستوى له على الإطلاق عند 68,402.13 نقطة يوم الأربعاء، محققاً مكاسب بنسبة 34% منذ بداية العام.

وجاء التراجع بعد أن أغلق مؤشر ناسداك، الذي يضم شركات التكنولوجيا بشكل رئيسي، على انخفاض في الولايات المتحدة الليلة الماضية، بعد أن جاءت إيرادات شركة برودكوم المتخصصة في صناعة الرقائق أقل من التوقعات،

مما أدى إلى فتور التفاؤل بشأن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.في المقابل، دعمت البيانات التي أظهرت ارتفاع الأجور الحقيقية في اليابان بنسبة 1.9% في أبريل، مسجلة مكاسب للشهر الرابع على التوالي، السوق بشكل عام.

وقال واتارو أكياما، استراتيجي الأسهم في شركة نومورا للأوراق المالية: "على الرغم من انخفاض أسهم الذكاء الاصطناعي وأسهم شركات أشباه الموصلات اليوم، فإننا نشهد مكاسب في مجموعة واسعة من القطاعات والأسهم الأخرى. ويؤدي نمو الأجور إلى زيادة الاستهلاك،

مما يُحسّن بدوره أداء الشركات، ويُعتقد أن هذا يُسهم في تعزيز مرونة سوق الأسهم اليابانية بشكل عام".وشهد مؤشر نيكي ارتفاعاً في أسهم 129 شركة مقابل انخفاض أسهم 96 شركة. وكانت أكبر الشركات تراجعاً هي شركات توريد قطاع التكنولوجيا، حيث انخفض سهم شركة سومكو بنسبة 7.4%،

تلتها شركة إيبيدن بنسبة 6.9%، ثم شركة طوكيو إلكترون بنسبة 6.6%. أما أكبر الشركات الرابحة فكانت شركة جابان ستيل ووركس، التي ارتفعت أسهمها بنسبة 9%،

تلتها شركة تريند مايكرو بنسبة 7.3%، ثم شركة تي آند دي هولدينغز بنسبة 6.4%.ارتفاع العوائداستقرت أسعار السندات الحكومية اليابانية يوم الجمعة، بينما اتجهت عوائدها قصيرة الأجل نحو مكاسب أسبوعية مع ترسيخ توقعات السوق بتشديد السياسة النقدية من قبل البنك المركزي. وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 2.660%.

وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. كما انخفض عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة، بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 1.405%،

ولكنه لا يزال متجهاً نحو ارتفاع قدره 4 نقاط أساس خلال الأسبوع. وانخفض عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 1.920%.وأشار كازو أويدا، محافظ بنك اليابان، في خطاب ألقاه يوم الأربعاء،

إلى استعداده لرفع سعر الفائدة الرئيسي، حيث تعكس الأسواق احتمالاً بنسبة 80% لرفع سعر الفائدة في اجتماع السياسة النقدية المقرر عقده يومي 15 و16 يونيو. وسلطت تصريحات حديثة لمسؤولين في بنك اليابان الضوء على خطر استمرار تداعيات صدمات الطاقة الناجمة عن الحرب الإيرانية، التي قد تؤثر على الأجور والتوقعات.وقال تاكايوكي مياجيما،

كبير الاقتصاديين في مجموعة سوني المالية: "إن رفع سعر الفائدة في اجتماع يونيو بات متوقعاً إلى حد كبير. وقد تحول اهتمام السوق إلى وتيرة رفع أسعار الفائدة مستقبلاً، ويُنظر إلى حالة عدم اليقين المحيطة بالسياسة النقدية على أنها مصدر ضغط تصاعدي على أسعار الفائدة طويلة الأجل". وخلال الشهر الماضي،

ارتفعت عوائد سندات الحكومة اليابانية إلى أعلى مستوياتها منذ عقود، مدفوعة بمخاوف التضخم والضغوط المالية.واستقر عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً عند 3.575%. وارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 3.890%، مسجلاً بذلك ثالث مكسب يومي متتالٍ.

وبقي عائد السندات لأجل 40 عاماً، وهو أطول أجل استحقاق في اليابان، دون تغيير عند 3.750%.