ارتفع الجنيه الإسترليني مقابل اليورو، الخميس، قبيل قرار «بنك إنجلترا» بشأن أسعار الفائدة، لكنه تراجع أمام الدولار مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط،

ما عزَّز الطلب على العملة الأميركية بوصفها ملاذاً آمناً. وانخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.2 في المائة إلى 1.334 دولار، بينما ارتفع أمام اليورو، الذي تراجع بنسبة 0.15 في المائة إلى 0.8573 بنس،

ليظل قريباً من أدنى مستوى له منذ بداية يوليو (تموز)، وفق «رويترز». ومن المقرر أن يعلن «بنك إنجلترا» قراره بشأن أسعار الفائدة عند الساعة 11:00 بتوقيت غرينتش، وسط توقعات واسعة بأن يبقي صناَّع السياسة النقدية تكاليف الاقتراض دون تغيير،

في وقت يقيّمون فيه تأثير الارتفاع الأخير في أسعار النفط على تكاليف الطاقة واحتمال تجدد الضغوط التضخمية. ورغم توقُّع الأسواق عدم اتخاذ خطوة فورية، فإنَّ المتداولين ما زالوا يسعرون احتمال رفع أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس قبل نهاية العام، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وسيركز المستثمرون بشكل خاص على توقعات البنك المركزي ونتيجة التصويت بين أعضاء لجنة السياسة النقدية الـ9؛ بحثاً عن مؤشرات حول المسار المستقبلي للسياسة النقدية، كما يترقبون تصريحات محافظ «بنك إنجلترا»، أندرو بيلي عقب القرار. وقال كريس تيرنر،

الرئيس العالمي للأسواق في بنك «آي إن جي»: «تتوقَّع الأسواق تصويتاً بأغلبية 7 أعضاء مقابل عضوين لصالح الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. وإذا جاءت النتيجة أكثر تقارباً، مثل 6 - 3 أو حتى 5 - 4، فقد يدعم ذلك الجنيه الإسترليني».

وأضاف أنَّ الأسواق قد لا تكون قد استوعبت بالكامل بعد توقعات التشديد النقدي الحالية، مشيراً إلى أنَّه مع مرور الوقت وتراجع رهانات رفع الفائدة، قد يتعرَّض الجنيه لضغوط. وتوقع أن يرتفع سعر صرف اليورو مقابل الجنيه إلى نحو 0.87 في سبتمبر (أيلول)،

مقارنة بأقل من 0.86 حالياً. ويُعدُّ الجنيه الإسترليني من بين أفضل العملات الرئيسية أداءً أمام الدولار منذ بداية العام، مدعوماً بتوقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة. وانخفض عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل عامين بمقدار 4 نقاط أساس إلى 4.42 في المائة،

بينما تراجع عائد السندات لأجل 5 سنوات بنقطة أساس واحدة، لكنه بقي قريباً من أعلى مستوى له خلال أسبوع عند 4.6 في المائة. وتترقَّب الأسواق أيضاً مؤشرات جديدة بشأن خطط رئيس الوزراء البريطاني الجديد أندي بيرنهام المتعلقة بالاقتراض والإنفاق، قبيل أول موازنة يقدِّمها وزير المالية،

جون هيلي، في وقت لاحق من العام. وفي أسواق الطاقة، ارتفع خام برنت مجدداً إلى نحو 92 دولاراً للبرميل،

مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، ما أثار مخاوف من استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة عبر مضيق «هرمز» والبحر الأحمر. وتكتسب هذه المخاطر أهميةً خاصةً بالنسبة لبريطانيا وأوروبا، نظراً لاعتمادهما الكبير على واردات الطاقة.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن للأوراق المالية أنَّ تصاعد التوترات دفع المستثمرين إلى زيادة حيازاتهم من الدولار، مدعومين جزئياً بمكانة الولايات المتحدة مصدراً صافياً للطاقة، إلى جانب توقعات استمرار ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية. وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير في وقت متأخر من الأربعاء،

بينما لم يقدِّم رئيسه كيفين وارش إشارات واضحة بشأن المسار المقبل للسياسة النقدية. وفي المقابل، رحَّب وارش بارتفاع عوائد السندات منذ الاجتماع السابق، حيث تجاوز عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً مستوى 5.2 في المائة،

ليسجِّل أعلى مستوياته منذ منتصف عام 2007 عقب تصريحاته.