أظهرت بيانات مسح اقتصادي أن قطاع التصنيع التركي اقترب من تحقيق الاستقرار خلال مايو الماضي، مدعومًا بعودة الإنتاج إلى النمو وارتفاع طلبات التصدير للمرة الأولى منذ 21 شهرًا. وشهد مؤشر مديري المشتريات التصنيعي ارتفاعًا ملحوظًا إلى 49.8 نقطة في مايو، مقارنة بـ 45.7 نقطة في أبريل،
ليقترب بذلك من مستوى 50 نقطة الفاصل بين الانكماش والنمو، مسجلًا أعلى قراءة له منذ مارس 2024.تحسن في الإنتاج والصادراتسجل الإنتاج الصناعي نموًا خلال مايو بعد التراجع الحاد الذي شهده في أبريل، كما ارتفعت طلبات التصدير الجديدة لتكسر بذلك سلسلة انكماش استمرت 20 شهرًا متتاليًا. وأشارت الشركات إلى أن عودة نمو الصادرات ساهم في دعم ارتفاع طفيف في مستويات الإنتاج.في المقابل،
واصل إجمالي الطلبات الجديدة تسجيل تراجع طفيف، حيث أفادت الشركات بأن حالة عدم اليقين وارتفاع الأسعار واستمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط ما زالت تؤثر سلبًا على الطلب المحلي.تراجع التوظيف وتحسن في المشترياتتراجع التوظيف مجددًا خلال مايو، لكن بأبطأ وتيرة منذ بداية العام، في حين رفعت الشركات مشترياتها من مستلزمات الإنتاج للمرة الأولى منذ أكثر من عامين،
مدفوعة جزئيًا بالرغبة في تكوين مخزونات احتياطية تحسبًا لارتفاع الأسعار واضطرابات سلاسل التوريد.ضغوط تضخمية مستمرةظلت تكاليف المدخلات تسجل زيادات حادة، مدفوعة بارتفاع أسعار الوقود والنفط والمعادن وخدمات النقل، رغم تباطؤ وتيرة التضخم في كل من تكاليف الإنتاج وأسعار البيع. كما امتدت فترات تسليم الموردين للشهر السابع على التوالي،
مما يعكس استمرار الضغوط على سلاسل الإمداد.وأوضح مدير الشؤون الاقتصادية أن استمرار الارتفاع الحاد في تكاليف المدخلات وتأخيرات سلاسل التوريد يثير تساؤلات بشأن مدى استدامة التحسن الذي شهده القطاع في مايو، مرجحًا أن يعتمد ذلك على ما إذا كانت الطلبات الجديدة ستلتحق بالصادرات وتدخل مسار النمو خلال الأشهر المقبلة.