أشار آلان تايلور، عضو لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا، إلى أن مستويات الفائدة الحالية تُعتبر تقييدية للاقتصاد، ولا يرى مبررًا لرفعها لمواجهة الضغوط التضخمية المتزايدة بسبب الحرب الإيرانية.
وأوضح أنه يشعر بالارتياح إزاء الوضع الحالي ما لم تتفاقم الأمور، معربًا عن أمله في انتهاء الأزمة.كان تايلور من أبرز الداعين إلى خفض الفائدة قبل اندلاع الحرب، لكنه ومنذ ذلك الحين يصوت مع أغلبية أعضاء اللجنة لصالح الإبقاء على تكاليف الاقتراض دون تغيير. وقد تحول النقاش داخل البنك من توقيت التيسير النقدي إلى احتمال العودة للتشديد مجددًا.ترى ميغان غرين،
عضو لجنة السياسة النقدية، أن استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط قد يرفع مخاطر التضخم عبر أسعار الطاقة والأجور وسلوك التسعير وتوقعات التضخم. وتحذر من أن التريث المفرط قد يكون مكلفًا، مشيرة إلى أن رفع الفائدة إلى 4% قد يصبح مطروحًا إذا استمرت الضغوط التضخمية.في المقابل،
تتبنى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية رؤية أكثر حذرًا، متوقعة تثبيت الفائدة خلال العام الحالي قبل خفضها لاحقًا في 2027، مما يعكس تباينًا واضحًا بين مخاطر التضخم ومخاطر تباطؤ الاقتصاد.في الخلفية، يُعيد برنامج التشديد الكمي تشكيل البيئة المالية تدريجيًا.
فقد أطلع محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي المشرعين على آخر التطورات، مشيرًا إلى تراجع احتياطات البنك المصرفية إلى نحو 640 مليار جنيه إسترليني، مقارنة بذروة بلغت نحو 980 مليار جنيه. ويؤدي تقلص الاحتياطات إلى تشديد الأوضاع المالية بشكل غير مباشر،
فحتى مع بقاء سعر الفائدة عند 3.75%، فإن سحب السيولة يمنح صانعي السياسة سببًا إضافيًا لتوخي الحذر، حيث إن رفع الفائدة بالتزامن مع التشديد الكمي قد يبعث رسالة قوية ضد التضخم لكنه يضيف ضغوطًا على اقتصاد هش.