حافظ الدولار الأميركي على مكاسبه القوية قرب أعلى مستوى له في شهرين خلال تعاملات الخميس، مع تراجع شهية المخاطرة بفعل تصاعد التوترات في منطقة الخليج، في حين واصل الين الياباني التحرك قرب مستوى 160 ينًا للدولار، وهو مستوى يراقبه المتعاملون من كثب تحسبًا لأي تدخل رسمي.وأدت هجمات إيرانية استهدفت الكويت يوم الأربعاء إلى إلحاق أضرار بمطارها وإصابة العشرات،

في حين نفذ الجيش الأميركي غارات قرب مضيق هرمز، مما زاد من تعقيد فرص التوصل إلى تسوية دبلوماسية للصراع الدائر. ورغم اتفاق إسرائيل ولبنان على وقف إطلاق النار، فإن التوصل إلى اتفاق سلام شامل لا يزال بعيد المنال،

وهو ما أبقى أسعار النفط عند مستويات مرتفعة وعزز الطلب على الدولار باعتباره ملاذًا آمنًا.وارتفع اليورو بنسبة 0.1% إلى 1.1609 دولار، بعد أن أظهرت استطلاعات أن البنك المركزي الأوروبي يتجه إلى رفع سعر الفائدة على الودائع إلى 2.25% في 11 يونيو بهدف كبح التضخم. في المقابل، استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3427 دولار.

كما استقر الدولار الأسترالي، الذي يُعد من العملات الحساسة للمخاطر، عند 0.7129 دولار أميركي، بعد صدور بيانات أظهرت عودة الميزان التجاري السلعي الأسترالي إلى تسجيل فائض خلال أبريل.

وارتفع الدولار النيوزيلندي بنحو 0.3% إلى 0.5875 دولار أميركي، متعافيًا من أدنى مستوياته في أسبوع.وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية تشمل اليورو والين، 99.45 نقطة،

ليظل قريبًا من أعلى مستوى له منذ 7 أبريل الذي لامسه في الجلسة السابقة. ويرى محللون أن مكانة الدولار كملاذ آمن تبدو آخذة في التعزز مجددًا في ظل ارتفاع أسعار النفط وصعود العوائد العالمية بفعل التوترات الجيوسياسية، مشيرين إلى أن العوامل الحالية لا تدعم تراجع الدولار الأميركي، متوقعين استمرار تداول العملة الأميركية ضمن نطاق محدود.وعلى صعيد البيانات الاقتصادية،

أظهر مسح نُشر الأربعاء أن مؤشر أسعار الخدمات المدفوعة من قبل شركات الخدمات الأميركية قفز إلى أعلى مستوى له منذ نحو 4 سنوات خلال الشهر الماضي، مما عزز توقعات الاقتصاديين بأن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير حتى العام المقبل. وسجل الين الياباني 159.92 ين للدولار، بعد أن هبط يوم الأربعاء إلى ما دون مستوى 160 ينًا للمرة الأولى منذ 30 أبريل،

الأمر الذي دفع السلطات اليابانية إلى إطلاق تحذيرات لفظية جديدة. ويُنظر على نطاق واسع إلى مستوى 160 ينًا للدولار باعتباره خطًا أحمر قد يدفع السلطات اليابانية إلى التدخل في سوق الصرف لدعم العملة.وفي اليابان، أكد محافظ بنك اليابان كازو أويدا التوجه نحو رفع أسعار الفائدة خلال يونيو، في خطوة تعكس تشديدًا أكبر للسياسة النقدية لمواجهة الضغوط التضخمية،

لا سيما بعد ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب الإيرانية وما ترتب عليها من مخاطر متزايدة على الأسعار. وتشير التحليلات إلى أن نبرة البنك المركزي أصبحت أكثر تشددًا، بما في ذلك التعبير الواضح عن القلق من التأخر في مواجهة الضغوط التضخمية، مع التمسك بتوقعات رفع أسعار الفائدة خلال يونيو.وفي سوق العملات المشفرة،

هبطت بتكوين إلى أدنى مستوى لها في 4 أشهر، متراجعة بنسبة 1.3% إلى 63984 دولارًا، بينما لامست الإيثيريوم أدنى مستوى لها منذ أبريل 2025 قبل أن ترتد وترتفع بنسبة 0.6% إلى 1791 دولارًا.