هبط مؤشر نيكي الياباني للأسهم بأكبر وتيرة يومية منذ مارس الماضي، متأثراً بمخاوف تقييمات شركات التكنولوجيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. وأغلق المؤشر الرئيسي منخفضاً بنسبة 3.85% عند 64,024.60 نقطة، كما تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 2.45% إلى 3,852.38 نقطة.وجاء هذا التراجع الحاد بعد انخفاض حاد لأسهم التكنولوجيا في الولايات المتحدة يوم الجمعة،

إثر تقرير وظائف قوي لشهر مايو أثار مخاوف من تحول البنك المركزي الأميركي نحو سياسة نقدية أكثر تشدداً. وسجل مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات أسوأ انخفاض يومي له منذ مارس 2020.على صعيد آخر، ارتفعت أسعار النفط يوم الاثنين بعد هجوم إسرائيلي على بيروت في عطلة نهاية الأسبوع، وما تبعه من رد إيراني صاروخي على أهداف إسرائيلية.

وتجاهل الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذه التطورات، مؤكداً أنها لن تؤثر على محادثاته السلام مع طهران.وأشار استراتيجي أسهم في شركة نومورا للأوراق المالية إلى أن المخاطر الجيوسياسية، بالإضافة إلى ضعف أسهم التكنولوجيا، تلقي بثقلها على السوق،

بينما يظل الين عند مستوى 160 ينًا للدولار، مما يثير مخاوف من تدخل طوكيو في سوق العملات. وهبط الين إلى مستويات غير مسبوقة منذ تدخل اليابان الأخير قبل أكثر من شهر، بينما تراجعت السندات الحكومية مع ارتفاع أسعار الطاقة الذي زاد من مخاوف التضخم.تأثير التوترات على الاقتصاد اليابانيوأظهرت بيانات اقتصادية أن اليابان فقدت زخمها في الربع الأول من العام الحالي،

فيما فاقمت تداعيات الصراع في الشرق الأوسط من هذه التحديات. وشهد مؤشر نيكي انخفاض أسهم 163 شركة مقابل ارتفاع 61 شركة، وكانت أكبر الخاسرين شركة سومكو بنسبة 12.8%، تلتها موراتا للتصنيع بنسبة 10.1%،

ثم سوسيونكست بنسبة 10%.مخاوف التضخم ورفع أسعار الفائدةارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 5 نقاط أساسية إلى 2.715%، وهو أعلى إغلاق منذ 26 مايو، وسط مخاوف التضخم وإشارات بنك اليابان المتشددة. ورفعت مؤسسة أكسفورد إيكونوميكس توقعاتها لعائد السندات لأجل 10 سنوات بنهاية عام 2026 إلى 2.8%.كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل حاد يوم الجمعة بعد تقرير الوظائف القوي،

مما عزز التوقعات برفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي. وفي اليابان، تعززت التوقعات برفع بنك اليابان لسعر الفائدة في اجتماعه المقرر منتصف يونيو. وصرحت وزيرة المالية اليابانية بأن أسعار الفائدة طويلة الأجل تتحدد بعوامل متعددة،

وأن الحكومة تسعى لإدارة الدين بشكل مناسب.