أكد المبعوث الاقتصادي الروسي أن أوروبا لا تزال بحاجة ماسة إلى النفط والغاز الروسيين لمواجهة أزمة الطاقة المتفاقمة الناجمة عن التوترات في الشرق الأوسط. وأوضح أن استئناف تدفقات الطاقة من روسيا يمثل أحد الخيارات الأساسية لضمان أمن الطاقة الأوروبي.وأشار إلى أن العالم يقف على أعتاب أزمة طاقة خطيرة بسبب حالة عدم الاستقرار المتصاعدة في الشرق الأوسط، مضيفاً أنه إذا أرادت أوروبا تجاوز هذه الأزمة، فعليها البحث عن صيغ للتعاون مع روسيا واستعادة تدفقات النفط والغاز الروسية.ومنذ اندلاع الحرب في أوكرانيا،
فرضت الدول الغربية عقوبات واسعة على قطاع الطاقة الروسي، لكن بعض الدول الأوروبية واصلت استيراد الغاز الروسي، خاصة الغاز الطبيعي المسال. كما أسهمت الارتفاعات الحادة في أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وإغلاق مضيق هرمز في زيادة الضغوط على الأسواق العالمية،
مما دفع بعض الدول، بما فيها الولايات المتحدة وبريطانيا، إلى تخفيف بعض القيود على النفط الروسي.وأظهرت بيانات أن واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي المسال الروسي خلال الربع الأول من عام 2026 بلغت أعلى مستوياتها منذ عام 2022، مع بقاء روسيا ثاني أكبر مورد للغاز إلى التكتل الأوروبي.
ورغم ذلك، يعتزم الاتحاد الأوروبي حظر واردات الغاز الطبيعي المسال الروسي اعتباراً من العام المقبل، ويرفض أي تخفيف للعقوبات على موسكو.ودعت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي إلى زيادة الضغوط على روسيا، مؤكدة أن موسكو لم تُظهر حتى الآن رغبة حقيقية في التفاوض لإنهاء الحرب في أوكرانيا.
في المقابل، تسعى روسيا إلى استثمار أزمة الطاقة الحالية لإعادة طرح نفسها شريكاً أساسياً لأوروبا، بعد أن أكد الرئيس الروسي استعداد بلاده لتزويد الدول الأوروبية بالنفط والغاز في حال التزامها بتعاون مستقر وطويل الأمد.ومنذ عام 2022، عززت روسيا صادراتها من الطاقة إلى الصين والهند،
وغالباً ما باعتها بأسعار مخفضة مقارنة بالأسعار العالمية المرجعية.