استقر الدولار الأميركي يوم الثلاثاء مع ترقب المستثمرين لتطورات محادثات السلام في الشرق الأوسط، وذلك عقب إعلان لبنان التوصل إلى وقف جزئي لإطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل. ورغم أن هذا الاتفاق يُعتبر مؤشراً على خفض التصعيد، فإن حالة عدم اليقين الجيوسياسي الأوسع نطاقاً أبقت المتعاملين في حالة تأهب وترقب لأي مستجدات.تفاعلت الأسواق بحذر مع أي إشارات حول إحراز تقدم نحو إنهاء الصراع مع إيران،

نظراً لهشاشة اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين الولايات المتحدة وإيران في بداية أبريل. وقد تراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، عن بعض المكاسب التي سجلها عقب الإعلان اللبناني يوم الاثنين.ويرى محللون أن الوضع الراهن يظل هشاً وغير مستقر،

على الأقل لحين توصل إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق فعلي. ومن المتوقع أن تبقى الأسواق شديدة الحساسية للأخبار والتطورات السياسية، لكن التقارير التي تشير إلى تقدم تدريجي فقط قد لا تكون كافية لطمأنة المستثمرين.ارتفع مؤشر الدولار إلى 99.19 نقطة، بينما صعد اليورو إلى 1.1633 دولار،

وحقق الجنيه الإسترليني مكاسب طفيفة ليصل إلى 1.3457 دولار. وكان الدولار قد حقق مكاسب قوية مع بداية النزاع في فبراير مدعوماً بالطلب على الأصول الآمنة واعتقاد المستثمرين أن الاقتصاد الأميركي أقل تأثراً بارتفاع أسعار الطاقة. لكن العملة الأميركية فقدت جزءاً من هذه المكاسب مع استمرار الغموض بشأن مسار الصراع وتداعياته.في اليابان، أكدت وزيرة المالية أن السلطات مستعدة للتدخل في سوق الصرف إذا دعت الحاجة،

لكنها امتنعت عن التعليق على التحركات الأخيرة للعملة. وقد تراجع الين الياباني بشكل طفيف إلى 159.71 ين مقابل الدولار مقترباً من مستوى 160 ين، وهو نطاق حساس قد يدفع السلطات إلى التدخل. كما تترقب الأسواق خطاب محافظ بنك اليابان بحثاً عن مؤشرات حول رفع أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل.فيما يتعلق بالمفاوضات الأميركية الإيرانية،

يرى محللون أن تحسن المعنويات في الأسواق لا يزال محدوداً، ما يعني أن زوج الدولار مقابل الين قد لا يواجه ضغوط بيع كبيرة على الدولار حتى مع تراجع الطلب عليه كملاذ آمن. وبشكل عام، تميل المخاطر قصيرة الأجل لزوج الدولار مقابل الين نحو مزيد من قوة الدولار بدلاً من ضعفه.تتجه أنظار المستثمرين لاحقاً إلى بيانات فرص العمل الأميركية وتقرير الوظائف الشهري،

إضافة إلى بيانات التضخم في منطقة اليورو. وتشير التوقعات إلى أن الخطوة المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي قد تكون رفع أسعار الفائدة، مقارنة بتوقعات سابقة كانت ترجح خفضها قبل اندلاع الحرب، وذلك بسبب ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيرها على التضخم.في أسواق العملات الأخرى،

ارتفع الدولار الأسترالي والدولار النيوزيلندي بشكل طفيف. أما في سوق العملات المشفرة، فقد تراجع سعر البتكوين بنسبة 0.63% إلى 70921.37 دولار، وانخفض الإيثيريوم بنسبة 0.03% إلى 2002.13 دولار.