أظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات للقطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر استمرار الانكماش القوي خلال شهر مايو، حيث سجل المؤشر 47.1 نقطة مقابل 46.6 نقطة في أبريل، لكنه ظل دون المستوى المحايد (50 نقطة) للشهر الخامس على التوالي، مما يشير إلى تباطؤ الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني.شهدت تكاليف الإنتاج قفزة حادة بأسرع وتيرة منذ يناير 2023،

مدفوعة بارتفاع أسعار الوقود والديزل والكهرباء، بالإضافة إلى تأثير انخفاض قيمة العملة المحلية وضغوط الأجور التي بلغت ذروتها منذ يناير 2018. ولحماية هوامش الربح، رفعت الشركات أسعار البيع بأحد أسرع المعدلات المسجلة،

مسجلة ثاني أعلى مستوى لتضخم أسعار المبيعات على الإطلاق.أدى التضخم المرتفع إلى تراجع الطلبات الجديدة للشهر الخامس على التوالي، بمعدل قريب من الرقم القياسي المسجل في أبريل. ونتيجة لذلك، لجأت الشركات إلى خفض أعداد الموظفين عبر تسريحات فعلية وعدم إحلال وظائف شاغرة،

لتتسارع وتيرة تسريح العمالة إلى أعلى مستوى منذ يونيو 2020.قطاعياً، تحملت قطاعات الجملة والتجزئة والخدمات العبء الأكبر من انخفاض الإنتاج، بينما سجل قطاعا التصنيع والإنشاءات انتعاشاً طفيفاً. كما تفاقمت اضطرابات سلاسل التوريد بشكل كبير في مايو،

مع أطول فترات تسليم للموردين منذ قرابة أربع سنوات، نتيجة لتقلبات الأسعار والآثار المستمرة للصراع والاضطرابات التي تواجه حركة الشحن العالمي في المنطقة.أدى اختلال الإمدادات، إلى جانب تقليص القوى العاملة، إلى تراكم الأعمال المعلقة بأسرع وتيرة منذ سبتمبر 2023.

وفي محاولة للتحوط ضد القفزات السعرية المستقبلية، سجلت الشركات أكبر زيادة في مخزون المشتريات منذ نحو ثلاث سنوات رغم ضعف الطلب الحالي.رغم هذه الضغوط، ارتفعت معنويات وثقة الأعمال إلى أعلى مستوياتها منذ أغسطس 2024، مدفوعة بآمال تحسن الأوضاع الاقتصادية العامة وانتعاش سعر الصرف.