استقرت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، يوم الجمعة، بعد إغلاق وول ستريت عند مستويات قياسية في الجلسة السابقة، فيما يترقب المستثمرون تطورات التقارير حول اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران.وأسفرت المحادثات بين الجانبين عن اتفاق مبدئي لتمديد وقف إطلاق النار ورفع القيود المفروضة على الملاحة عبر مضيق هرمز،
إلا أن الرئيس الأميركي لم يوافق على الاتفاق بعد. وتتجه الأسواق إلى عطلة نهاية الأسبوع في وضع إيجابي، مدعومة بتحسن شهية المخاطرة وتراجع حدة المخاوف الجيوسياسية، إضافة إلى عدم تسجيل بيانات التضخم مفاجآت صعودية كبيرة.ورغم بعض المخاوف المرتبطة بتأثير النزاع على التضخم والنمو العالمي،
تواصل مؤشرات وول ستريت تحقيق مستويات قياسية بدعم من التفاؤل حول الذكاء الاصطناعي وتوقعات أرباح قوية. وقفز سهم شركة دِل بنسبة 38.5% قبل افتتاح السوق، بعد رفع توقعاتها للإيرادات والأرباح السنوية. كما ارتفعت أسهم هيوليت باكارد إنتربرايز وسوبر مايكرو كمبيوتر بنسبة 17.2% و11% على التوالي.ويتجه مؤشر ستاندرد آند بورز 500 لتحقيق مكاسب أسبوعية للمرة التاسعة على التوالي،
وهي أطول سلسلة مكاسب منذ ديسمبر 2023، بينما يتجه مؤشرا داو جونز وناسداك أيضاً لإنهاء الأسبوع على ارتفاع. وأظهرت بيانات يوم الخميس ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة بأسرع وتيرة في ثلاث سنوات خلال أبريل، بينما تم تعديل نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول بالخفض إلى 1.6%.وتتوقع أسواق المال أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام،
مع احتمال محدود لرفعها بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر. وأشار عدد من مسؤولي الفيدرالي في الأيام الأخيرة إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة إذا لم يتراجع التضخم بشكل كافٍ، مع إبداء بعض التحفظات بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على الإنتاجية والسياسة النقدية.ويترقب المستثمرون تصريحات عدد من مسؤولي الفيدرالي، بينهم آنا بولسون ونيل كاشكاري وماري دالي،
خلال اليوم لتقييم مسار السياسة النقدية. وفي تحركات الشركات، تراجعت أسهم غاب بنسبة 15% بعد خفض توقعات المبيعات السنوية، ما يعكس ضغوطاً على إنفاق المستهلكين الأميركيين.
في المقابل، ارتفعت أسهم أوكتا بنسبة 8.1% بعد أن جاءت نتائج الإيرادات الفصلية أعلى من توقعات السوق.