ارتفعت أسعار النفط، الثلاثاء، مستعيدة جزءاً من خسائرها الحادة التي تكبدتها في الجلسة الماضية، وسط شكوك المستثمرين حول تفاصيل الاتفاق المبدئي لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
يأتي ذلك إلى جانب المخاوف من أن استعادة تدفقات الإمدادات عبر مضيق هرمز قد تستغرق وقتاً أطول من المتوقع.صعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 26 سنتاً، أو 0.3 بالمئة، إلى 83.42 دولار للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 46 سنتاً،
أو 0.3 بالمئة، إلى 81.12 دولار للبرميل. كانت الأسعار قد هوت بنحو 5 بالمئة يوم الاثنين لتسجل أدنى إغلاق منذ الرابع من مارس، بعد إعلان الرئيس الأميركي توقيع مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.خلال فترة الصراع،
أغلقت إيران مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية، مما أدى إلى توقف حوالي 14 مليون برميل يومياً من الإنتاج عن الوصول إلى الأسواق. لم تُنشر التفاصيل الكاملة لمذكرة التفاهم بعد، ولم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي يضمن وقفاً دائماً لإطلاق النار.
وتشير المعلومات الأولية إلى أن الاتفاق سيسمح بإعادة فتح المضيق وتمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، مما يتيح للمفاوضين معالجة الملفات الأكثر تعقيداً، خاصة البرنامج النووي الإيراني.أكد الرئيس الإيراني أن المذكرة تمثل خطوة مهمة نحو إنهاء القتال، لكنه أشار إلى أن الاتفاق النهائي لا يزال قيد التفاوض.
وفي هذا السياق، أوضح كبير محللي الأسواق أن التفاصيل قد تكون العامل الحاسم، وأن الأسواق ستظل متحفظة بشأن تقليص علاوة المخاطر الجيوسياسية إلى حين اتضاح البنود.كشف مسؤول إيراني رفيع أن بلاده ستجمد أنشطتها النووية مؤقتاً، بما يشمل وقف تخصيب اليورانيوم وعدم توسيع المنشآت النووية خلال فترة التفاوض.
ورغم الأجواء الإيجابية، لا تزال الأسواق تتساءل عن المدة اللازمة لعودة الإمدادات المتوقفة إلى مستوياتها الطبيعية.أشار محلل أسواق إلى أن الطريق نحو استعادة التدفقات الكاملة لا يزال صعباً، حيث تحتاج إزالة الألغام البحرية، واستعادة التغطية التأمينية للسفن،
وإعادة الثقة لشركات الشحن، وإعادة تشغيل الآبار المتوقفة وإصلاح البنية التحتية المتضررة، كلها عوامل تحتاج وقتاً. يرى مراقبون أن هذه التحديات قد تبقي جزءاً من علاوة المخاطر قائماً في أسعار النفط خلال الفترة المقبلة،
حتى مع تراجع احتمالات التصعيد العسكري.