حققت إندونيسيا، أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا، فائضاً تجارياً شهرياً متواصلاً منذ مايو 2020، إلا أن فائض أبريل 2026 تراجع إلى 90 مليون دولار فقط،

وهو الأدنى خلال هذه الفترة. وجاء هذا الانخفاض الحاد بعد أن قابلت الزيادة القوية في الصادرات ارتفاعاً مماثلاً في الواردات، مما أدى إلى تضييق الفجوة التجارية بشكل كبير.وارتفعت الصادرات بنسبة 21.98% على أساس سنوي لتصل إلى 25.3 مليار دولار، مدعومة بنمو قوي في شحنات السلع المصنعة مثل زيت النخيل والنيكل ومشتقاتهما،

بالإضافة إلى المواد الكيميائية الأساسية والمجوهرات. في المقابل، بلغت قيمة الواردات 25.21 مليار دولار، بزيادة سنوية قدرها 22.49%،

مدفوعة بارتفاع مشتريات النفط والغاز بنسبة 82.52%، فضلاً عن نمو واردات السلع الاستهلاكية بنسبة 42.9%.وأشارت البيانات الرسمية إلى أن معظم واردات النفط الخام خلال أبريل جاءت من نيجيريا والبرازيل وكازاخستان، فيما استوردت غالبية المنتجات النفطية المكررة من ماليزيا وسنغافورة ومصر. واستفادت الصادرات الإندونيسية من ارتفاع أسعار السلع الأولية في أعقاب الحرب في إيران،

فضلاً عن ضعف العملة المحلية.وسجلت الروبية الإندونيسية سلسلة من المستويات القياسية المتدنية خلال العام الجاري، وواصلت تراجعها قبيل صدور البيانات لتصل إلى 17892 روبية مقابل الدولار. وساهم ضعف العملة، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط الخام والمنتجات النفطية عالمياً،

في زيادة تكاليف الاستيراد، مما انعكس على أسعار المستهلكين ودفع معدل التضخم السنوي إلى الارتفاع.وبلغ معدل التضخم السنوي في مايو 3.08% مقارنة مع 2.42% في أبريل، متجاوزاً توقعات السوق بشكل طفيف. ويستهدف بنك إندونيسيا إبقاء التضخم ضمن نطاق يتراوح بين 1.5% و3.5%.

ورغم أن الحكومة واصلت حماية معظم المستهلكين عبر دعم الوقود، إلا أن أسعار الوقود غير المدعوم شهدت ارتفاعاً، كما تأثرت أسعار بعض المواد الغذائية بزيادة تكاليف التعبئة والتغليف.وبلغ معدل التضخم الأساسي 2.59% في مايو، متجاوزاً توقعات السوق البالغة 2.52%.

وكان بنك إندونيسيا قد فاجأ الأسواق في مايو برفع أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس في خطوة استباقية لكبح الضغوط التضخمية، وأكد توقعاته باستمرار التضخم ضمن النطاق المستهدف حتى عام 2027.