أعلنت المفوضية الأوروبية عن اعتزامها وضع معايير أداء لكفاءة الطاقة في مراكز البيانات، وذلك في ظل المخاوف من الارتفاع السريع في استهلاك الكهرباء. من المتوقع أن تتضاعف سعة هذه المراكز في الاتحاد الأوروبي لأكثر من الضعف بحلول عام 2030، لترتفع من 12 غيغاواط العام الماضي إلى 28 غيغاواط،

مما سيرفع حصتها من إجمالي استهلاك الكهرباء إلى أكثر من 2.5%.تعتبر مراكز البيانات ركيزة أساسية للخدمات الرقمية والحوسبة والذكاء الاصطناعي، لكن استهلاكها المكثف للطاقة يهدد بإبطاء تحول أوروبا نحو الطاقة النظيفة. وقد يؤدي استمرار الاعتماد على الوقود الأحفوري أو بناء محطات جديدة لتلبية الطلب إلى ارتفاع تكاليف الطاقة وزيادة الضغط على شبكات الكهرباء.أكدت المفوضية أن معالجة هذه التحديات على مستوى الاتحاد الأوروبي ضروري الآن، وإلا فإنها قد تتفاقم في السنوات المقبلة.

وتتوقع وكالة الطاقة الدولية أن تساهم مراكز البيانات بنحو 20% من نمو الطلب على الكهرباء في الاقتصادات المتقدمة بحلول 2030.تعمل المفوضية أيضاً على وضع معيار للاستدامة لمراكز البيانات، يتضمن معايير مثل استخدام المياه وتوفير الطاقة النظيفة للمنشآت الكبيرة. وقد تأجل الإعلان عن هذا المقترح الذي كان منتظراً، ولا تزال المناقشات جارية حول كيفية تقييم مراكز البيانات التي تعمل بالطاقة النووية.تأتي هذه الخطط ضمن حزمة تقنية أوسع للاتحاد الأوروبي تهدف إلى تعزيز قدرات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي المحلية وتقليل الاعتماد على شركات التكنولوجيا الكبرى.

تشمل التدابير الأخرى استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي لتسريع إصدار التراخيص لمشاريع الطاقة الجديدة وتمويل أدوات ذكاء اصطناعي لإدارة شبكة الكهرباء الأوروبية.