شهدت الأسواق المالية حالة من الترقب يوم الجمعة، مع استقرار الدولار مقابل العملات الرئيسية لكنه يتجه نحو تكبد خسارة أسبوعية، وذلك في ظل أنباء عن تقارب أميركي إيراني لتمديد وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط وتخفيف القيود على الملاحة عبر مضيق هرمز.وينص الاتفاق المنتظر، الذي لم يحصل بعد على موافقة الرئيس الأميركي،
على تمديد الهدنة لمدة 60 يوماً إضافية مع السماح بحرية الملاحة في الممر المائي الاستراتيجي، بينما يواصل الجانبان مناقشة ملفات حساسة من بينها البرنامج النووي الإيراني.وانخفضت العقود الآجلة للنفط بأكثر من 1% يوم الجمعة، متجهة نحو أكبر خسارة أسبوعية منذ مطلع أبريل. كما يتجه مؤشر الدولار،
الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، لإنهاء الأسبوع على انخفاض بنحو 0.3%، منهياً مكاسب استمرت أسبوعين.وقال محللون إن علاوات المخاطر الجيوسياسية قد تواصل التراجع على المدى القريب، مع بقاء الأسواق حساسة لأي تصعيد جديد،
لكن السيناريو الأكثر ترجيحاً يتمثل في خفض التوتر نظراً للحوافز التي تدفع الطرفين نحو حل دبلوماسي.واستقر اليورو عند 1.1642 دولار، والجنيه الإسترليني عند 1.3435 دولار، بينما ارتفع الدولار الأسترالي طفيفاً إلى 0.7165 دولار. وصعد الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.4% إلى 0.5960 دولار،
مقترباً من أعلى مستوياته في أكثر من أسبوعين، بفعل توقعات برفع البنك المركزي النيوزيلندي لأسعار الفائدة.وبلغ مؤشر الدولار 99.045 نقطة بعد تراجع 0.2% يوم الخميس. وأشار خبراء إلى أن الدولار مرشح للبقاء تحت الضغط بمجرد انحسار الأزمة، حيث أن الصراع ساهم مؤقتاً في وقف موجة ضعف العملة الأميركية بفعل الطلب على أصول الملاذ الآمن،
لكن المستثمرين يتجهون تدريجياً نحو تنويع محافظهم بعيداً عن الأصول المقومة بالدولار.وفي الولايات المتحدة، سجل التضخم في أبريل أسرع وتيرة ارتفاع له في ثلاث سنوات بفعل زيادة أسعار الطاقة، مما يعزز توقعات إبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير حتى العام المقبل. وفي اليابان،
بلغ الدولار 159.30 ين، مبتعداً عن مستوى 160 ين الحساس الذي دفع السلطات للتدخل سابقاً.وأظهرت بيانات أن التضخم الأساسي في طوكيو ظل دون هدف بنك اليابان للشهر الرابع على التوالي، في حين تعافى الإنتاج الصناعي، مما يعزز التوقعات برفع البنك المركزي لأسعار الفائدة خلال الشهر المقبل.