كشفت تحقيقات موسعة أجرتها منظمة أطباء بلا حدود عن نمط صادم من الانتهاكات والاستغلال الجنسي الذي مارسه موظفون محليون وأجانب على طول الحدود السودانية التشادية، واستهدف لاجئات سودانيات فارات من الحرب المدمرة.وأعلنت المنظمة اليوم الإثنين فصل 18 موظفاً بعد إثبات التحقيقات وجود سوء سلوك جسيم، ومنعتهم من العمل معها مستقبلاً. وجاءت التحقيقات التي بدأت في خريف 2024 واستكملت في يوليو 2025 إثر تقارير عن انتهاكات،

وكشفت عن 59 انتهاكاً محتملاً تراوحت بين التحرش والانتهاك الجنسي.وأكد التحقيق حدوث حالات استغلال جنسي متكررة للاجئات مقابل الحصول على الغذاء والماء وحليب الأطفال، فضلاً عن مقايضة الوظائف بالجنس واستغلال قاصرات في الدعارة، مما يرجح وجود شبكات اتجار جنسي منظمة محمية من قبل أفراد كان يفترض بهم تقديم الحماية الإنسانية. وأشار إلى أن هذه السلوكيات دفعت بقادة المجتمع المحلي لفرض حظر تجول ومنع الفتيات من الاقتراب من مقار المنظمة.كما رصد التحقيق حادثة نقل سبع فتيات لاجئات بمركبة تابعة للمنظمة بحجة توظيفهن بأجر يومي في مواقع المياه،

واقتيادهن لاحقاً لموقع معزول وتعريضهن لانتهاكات جنسية. وخلص التحقيق إلى أن هذه النتائج لا تكشف إلا جزءاً يسيراً من الحقيقة، نظراً لرفض كثير من النساء التحدث خوفاً من قطع المساعدات والرعاية الطبية الشحيحة، مشيراً إلى أن موظفات تشاديات تعرضن للتهديد بالفصل حال رفضهن الانصياع لرغبات المشرفين.يذكر أن أكثر من 900 ألف سوداني لجأوا إلى تشاد منذ بداية النزاع،

ويمثلون ثلث سكان المحافظات الشرقية في تشاد، وفقاً لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.