قفزت الأسهم اليابانية إلى مستويات قياسية اليوم الاثنين، في حين صعدت السندات الحكومية، على خلفية الأنباء عن توصل الولايات المتحدة وإيران إلى إطار عمل لإنهاء الحرب بينهما، مما عزز مشاعر الارتياح في الأسواق المالية.واتفقت واشنطن وطهران مساء الأحد على إعادة فتح مضيق هرمز،
وهو اتفاق مبدئي أدى إلى انخفاض أسعار النفط بأكثر من 4%، لكنه يترك مصير البرنامج النووي الإيراني لمزيد من المفاوضات.ارتفاع قياسي للمؤشراتارتفع مؤشر نيكي بنسبة 5% ليغلق عند 69317.50 نقطة، بعد أن قفز بنسبة 5.6% متجاوزاً مستوى 69000 نقطة لأول مرة في تاريخه. كما صعد مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 3% إلى 3999.60 نقطة،
بعد أن سجل ارتفاعاً بلغ 3.9% خلال الجلسة.وقال شينغو إيدي، كبير استراتيجيي الأسهم، إن رد فعل السوق يعد طبيعياً بعد اتفاق وقف إطلاق النار، مضيفاً أن المسألة الرئيسية ستكون جوهر الاتفاق وما إذا كان سينفذ فعلياً.تراجع العوائد بفعل انخفاض النفطانخفضت عوائد السندات الحكومية اليابانية مع تراجع أسعار الخام،
مما خفف مخاوف التضخم. وهبط عائد السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 6 نقاط أساس ليصل إلى 2.575%، في حين تراجع عائد السندات لأجل 20 عاماً بمقدار 6 نقاط أساس إلى أدنى مستوى له في أكثر من شهر عند 3.460%. كما خسر عائد السندات لأجل عامين نقطة أساس واحدة ليصل إلى 1.4%،
فيما هبط عائد السندات لأجل 5 سنوات بمقدار 3.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.865%.الين يتذبذب حول الخط الأحمرفي سوق العملات، ارتفع الين الياباني بنسبة 0.07% مقابل الدولار ليصل إلى 160.1 ين للدولار، مستمراً في التذبذب حول مستوى 160 الذي يُعتبر خطاً أحمر للتدخل الرسمي المحتمل. ويعقد بنك اليابان اجتماعاً للسياسة النقدية لمدة يومين،
ومن المتوقع أن يرفع سعر الفائدة إلى أعلى مستوى له في 31 عاماً عند 1%، مع الإشارة إلى استعداده لمواصلة رفع تكاليف الاقتراض.من المتوقع ألا يبتعد نائب المحافظ عن توجيهات المحافظ بشأن مسار رفع أسعار الفائدة، لكن التعليقات الحذرة قد تشجع المضاربين على هبوط الين.أداء القطاعات والأسهمارتفعت أسهم 172 شركة على مؤشر نيكي مقابل انخفاض 51 شركة، وقادت مجموعة سوفت بنك المؤشر بارتفاع قدره 537 نقطة،
بقفزة نسبتها 10.3%. ومن بين القطاعات، ارتفع قطاع النقل الجوي بنسبة 6.7% بينما انخفض قطاع التعدين بنسبة 1.2%. وكانت الشركات الرابحة الأبرز: تايو يودن (+22.6%) وإيبيدن (+19.1%)،
في حين خسرت سايبر إيجنت (-5.1%) وكيكومان (-3.7%).على أعتاب 70 ألف نقطةشهدت الأسواق اليابانية تقلبات حادة نتيجة التطورات في الشرق الأوسط، حيث تعتمد اليابان على المنطقة في نحو 95% من وارداتها النفطية، مما ضغط على الين ورفع عوائد السندات. لكن المحللين يظلون متفائلين بفضل التفاؤل حيال استثمارات الذكاء الاصطناعي وإصلاحات حوكمة الشركات.
وقد ارتفع مؤشر نيكي بنحو 31% هذا العام.وقال إيدي إن المؤشر قد يرتفع مؤقتاً إلى 70 ألف نقطة، لكن ذلك المستوى يبدو مرتفعاً مقارنة بالعوامل الأساسية، ويحتاج إلى عوامل إيجابية إضافية مثل إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل. وأضاف هيرويوكي أوينو،
كبير الاستراتيجيين، أن تقييم الأسهم ما زال منخفضاً لكن هناك حذراً بسبب المستوى الحالي، مشيراً إلى أن جزءاً من المكاسب قد يعود إلى تغطية المراكز المكشوفة.