أعلن مسؤول بارز في قطاع النفط العراقي عن اعتماد خطط استراتيجية شاملة تهدف إلى رفع الطاقات التصديرية للنفط الخام عبر المنافذ البديلة في تركيا وسوريا، لتصل إلى 650 ألف برميل يومياً، مع السعي للوصول إلى طاقة تصديرية تتجاوز مليون برميل يومياً في المستقبل.أوضح المدير العام لشركة نفط البصرة أن الرؤية الحكومية تستهدف ضمان تدفق إمدادات النفط الخام العراقية إلى الأسواق العالمية، وتجاوز أي اختناقات أو اضطرابات محتملة في حركة الشحن البحري عبر مضيق هرمز.
وأشار إلى أن الطاقة التصديرية عبر المنافذ التركية والسورية ستلامس قريباً 650 ألف برميل يومياً، وهو ما يمثل نحو 60% من الهدف الحكومي للوصول إلى طاقة تصديرية تتجاوز مليون برميل يومياً عبر البوابة الشمالية وخطوط التصدير المرتبطة بتركيا وسوريا.تواصل الفرق الفنية العراقية تنفيذ مشاريع حيوية تشمل إنشاء منصات تحميل برية في مستودعات الطوبة والزبير في البصرة، بالإضافة إلى مشاريع في المناطق الشمالية، لضمان استدامة الصادرات وتعويض أي نقص طارئ في التدفقات النفطية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تسجيل زيادة ملحوظة في صادرات شركة نفط الشمال في كركوك الموجهة إلى الأسواق العالمية عبر ميناء جيهان التركي، والتي تبلغ نحو 300 ألف برميل يومياً عبر الخط الاستراتيجي لتعويض المصافي الشمالية عن الكميات المصدرة.أكد المسؤول أن عمليات نقل النفط براً بمعدل 150 ألف برميل يومياً تستمر بواسطة الحوضيات إلى المنطقة الشمالية، مع الاستعداد لرفع هذه الكميات إلى نحو 350 ألف برميل يومياً في المدى القريب، لتعزيز فاعلية المنافذ التصديرية البديلة وتنويع مسارات الوصول إلى المستهلكين الدوليين.بدأت شركة نفط البصرة تنفيذ مشروع نوعي لمد خط أنابيب نفطي بقطر 32 بوصة وطول 21 كيلومتراً،
لنقل النفط الخام من مستودعات البرجسية في البصرة إلى ميناء خور الزبير شمال الخليج. تبلغ الطاقة التصميمية للخط 350 ألف برميل يومياً، على أن ينجز خلال فترة تزيد على الشهرين، لرفع الكفاءة التصديرية لأرصفة التحميل في ميناء خور الزبير النفطي،
مما يجعله قادراً على استقبال الناقلات البحرية الصغيرة والمتوسطة كخيار بديل في حال اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز.يذكر أن معدلات تصدير النفط الخام تدنت بشكل كبير بعد إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية العالمية، إثر اندلاع الحرب الأميركية الإيرانية في 28 فبراير الماضي، مما انعكس سلباً على الإيرادات المالية اللازمة لتلبية الرواتب والمشاريع الاستثمارية.