انخفضت معظم الأسهم الآسيوية، الخميس، فيما واصل المستثمرون بيع أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية، وسط تنامي المخاوف بشأن الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي وتقلبات الأسواق الناجمة عن التوترات الجيوسياسية.

وواصل مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي خسائره بعد هبوطه بأكثر من 16 في المائة خلال اليومين الماضيين، في حين بقيت أسعار النفط شديدة التقلب بعدما أعلنت الولايات المتحدة، في وقت مبكر من الخميس، تنفيذ «موجة كبيرة» من الضربات الجوية على إيران رداً على هجوم استهدف قاعدة أميركية.

وفي المقابل، سجلت العقود الآجلة للأسهم الأميركية ارتفاعاً طفيفاً بعد الخسائر التي تكبدتها وول ستريت في الجلسة السابقة، وفق «وكالة أسوشييتد برس». وفي كوريا الجنوبية،

يرى محللون أن التراجعات الأخيرة في مؤشر «كوسبي»، الذي كان من أبرز المستفيدين من طفرة الذكاء الاصطناعي، تعكس تنامي الشكوك بشأن جدوى الاستثمارات الضخمة التي تضخها شركات التكنولوجيا الكبرى لتوسيع قدراتها في هذا المجال. وتذبذب مؤشر «كوسبي» خلال التعاملات قبل أن يتراجع بنسبة 1.3 في المائة إلى 5587.82 نقطة،

بعدما هبط 10.8 في المائة يوم الثلاثاء ونحو 6 في المائة يوم الأربعاء. وبذلك أصبح المؤشر منخفضاً بأكثر من 35 في المائة عن مستواه القياسي الذي تجاوز 9000 نقطة في يونيو (حزيران)، رغم بقائه مرتفعاً بنحو 30 في المائة منذ بداية العام. وارتفع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 2.4 في المائة بعد إعلان الشركة تحقيق أرباح تشغيلية قياسية خلال الربع الأخير،

جاءت متوافقة إلى حد كبير مع توقعات السوق. في المقابل، انخفض سهم «إس كيه هاينكس» بنسبة 4 في المائة بعد خسارته أكثر من 9 في المائة في الجلسة السابقة، رغم إعلان الشركة تسجيل أرباح تشغيلية فصلية قياسية بلغت نحو ستة أضعاف مستواها قبل عام.

إلا أن النتائج جاءت دون توقعات المحللين، ما دفع المستثمرين إلى مواصلة بيع السهم. وفي اليابان، ارتفع مؤشر «نيكي 225» بنسبة 0.6 في المائة إلى 61778.02 نقطة،

رغم تراجع سهم مجموعة «سوفت بنك»، المستثمر الرئيسي في قطاع الذكاء الاصطناعي، بنسبة 2.7 في المائة. في المقابل،

ارتفعت أسهم شركة «طوكيو إلكترون»، المصنعة لمعدات إنتاج الرقائق، بنسبة 4.4 في المائة، كما صعد سهم «كيوكسيا» القابضة،

المتخصصة في رقائق الذاكرة، بنسبة 7.5 في المائة. وفي تايوان، ارتفع مؤشر «تايكس» بنسبة 0.8 في المائة،

مدعوماً بصعود سهم شركة «تي إس إم سي»، أكبر شركة لتصنيع الرقائق في العالم، بنسبة 1.8 في المائة. أما في هونغ كونغ،

فتراجع مؤشر «هانغ سنغ» بنسبة تقل عن 0.1 في المائة إلى 25779.70 نقطة، بينما هبط مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 1.2 في المائة إلى 3784.55 نقطة. وفي أستراليا، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز - مؤشر أستراليا 200» بنسبة 0.9 في المائة إلى 8959.90 نقطة،

في حين ارتفع مؤشر «سينسيكس» الهندي بنسبة طفيفة تقل عن 0.1 في المائة. وعلى صعيد الطاقة، تراجعت أسعار النفط رغم تجدد الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن أن الولايات المتحدة سترد «بقوة شديدة» بعد استهداف قاعدة أميركية في الأردن.

وفي الوقت نفسه، لا تزال حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالمياً، محدودة،

ما يواصل الضغط على الإمدادات العالمية. وانخفض خام برنت، المعيار العالمي، بنسبة 1 في المائة إلى 87.18 دولار للبرميل،

بعدما سجل ارتفاعاً حاداً في الجلسة السابقة. وكان سعر البرميل يدور حول 72 دولاراً في أواخر فبراير (شباط)، قبل اندلاع الحرب. كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.9 في المائة إلى 83.74 دولار للبرميل.

وفي وول ستريت، أنهى مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تعاملات الأربعاء منخفضاً بنسبة 1.5 في المائة إلى 7316.15 نقطة، بينما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 2.2 في المائة إلى 51594.14 نقطة، وخسر مؤشر «ناسداك» المركب 1.7 في المائة ليغلق عند 24442.94 نقطة.

وتعرضت أسهم شركات الرقائق لضغوط قوية، إذ هبط سهم «إنفيديا» بنسبة 3.6 في المائة، وتراجع سهم «إيه إم دي» بنسبة 5.5 في المائة، بينما انخفض سهم «برودكوم» بنسبة 2.8 في المائة.

كما تأثرت الأسهم الأميركية بقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، رغم معارضة عدد من أعضاء لجنة السياسة النقدية الذين فضلوا رفعها. وأكد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفين وارش،

التزام البنك المركزي بإعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة، لكنه تمسك أيضاً بتوجهه القائم على تقليص الإرشادات المستقبلية بشأن مسار أسعار الفائدة. ويرى محللون أن تقليص التوجيهات المستقبلية من جانب الاحتياطي الفيدرالي قد يؤدي إلى زيادة تقلبات الأسواق في ظل استمرار حالة عدم اليقين. وقال وارش خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب القرار: «هل أجرى مجلس الاحتياطي الفيدرالي تغييراً فعلياً في أسعار الفائدة اليوم؟

لا. لكنني أعتقد أن هذه مجرد بداية القصة». وفي سوق السندات، ارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.70 في المائة،

مقارنة مع 4.61 في المائة في ختام تعاملات الثلاثاء. وفي سوق العملات، ارتفع الدولار الأميركي إلى 163.49 ين ياباني مقابل 163.41 ين، بينما تراجع اليورو إلى 1.1454 دولار مقارنة مع 1.1467 دولار في الجلسة السابقة.