يُعد البوتاسيوم أحد المعادن الأساسية التي لا غنى عنها للحفاظ على صحة الجسم وأداء أعضائه وظائفها بكفاءة. رغم أنه لا يحظى بالاهتمام ذاته الذي تحظى به بعض الفيتامينات، فإنه يؤدي دورًا حيويًا في عمل الأعصاب والعضلات، وتنظيم ضغط الدم،

والمحافظة على صحة القلب والعظام. يمكن الحصول على الكمية التي يحتاج إليها الجسم بسهولة من خلال نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات.يساعد البوتاسيوم خلايا الجسم على أداء وظائفها بصورة سليمة، إذ يسهم في توليد الإشارات الكهربائية الضرورية لعمل الخلايا. وعندما لا يحصل الجسم على كمية كافية منه،

قد تتأثر كفاءة عمل الأعصاب والعضلات، بما في ذلك عضلة القلب.الكمية اليومية الموصى بهاإذا كان عمر الفرد 4 سنوات أو أكثر، فمن المستحسن الحصول على نحو 4700 ملليغرام من البوتاسيوم يوميًا، أما الأمهات المرضعات فتزداد احتياجاتهن إلى نحو 5100 ملليغرام يوميًا.

أما الاحتياجات اليومية للأطفال فهي كالتالي: من الولادة حتى 12 شهرًا: 700 ملليغرام. من سنة إلى 3 سنوات: 3000 ملليغرام. من 4 إلى 8 سنوات: 3800 ملليغرام. من 9 إلى 13 سنة: 4500 ملليغرام.يساعد البوتاسيوم في الحفاظ على قوة العظام مع التقدم في العمر،

فتصبح العظام أكثر عرضة للهشاشة، كما أن الأنظمة الغذائية الغنية باللحوم ومنتجات الألبان قد تزيد إنتاج الأحماض في الجسم، مما قد يسرع فقدان العظام كثافتها. في المقابل،

تساعد الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم، وخاصة الفواكه والخضراوات، على تقليل هذه الحموضة، مما يسهم في حماية العظام وإبطاء تراجع كثافتها.يسهم البوتاسيوم في الوقاية من حصى الكلى،

وهي تكتلات صلبة صغيرة تتكون من المعادن الموجودة في البول، وقد تسبب ألمًا شديدًا عند انتقالها عبر المسالك البولية. تزداد احتمالية تكوّن هذه الحصى مع ارتفاع حموضة الجسم، المرتبط غالبًا بنظام غذائي غني باللحوم.

ويساعد البوتاسيوم على تقليل حموضة الجسم، مما يحافظ على المعادن داخل العظام بدلاً من انتقالها إلى البول، ومن ثم يقلل خطر تكوّن حصى الكلى.يدعم البوتاسيوم كفاءة عمل العضلات، حيث تحتاج العضلات إلى توازن دقيق بين البوتاسيوم الموجود داخل الخلايا والصوديوم الموجود خارجها،

حتى تعمل بصورة طبيعية. أي خلل في مستويات هذين العنصرين، سواء بالزيادة أم النقصان، قد يؤدي إلى ضعف العضلات أو حدوث تقلصات عضلية لا إرادية.يساعد البوتاسيوم في الوقاية من ارتفاع ضغط الدم،

الذي يحدث عندما يضغط الدم بقوة أكبر من الطبيعي على جدران الشرايين، مما يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب وفشل القلب والسكتة الدماغية. ويُعرف ارتفاع ضغط الدم باسم «القاتل الصامت» لأنه غالبًا لا يسبب أعراضًا واضحة. يؤدي الإفراط في تناول الصوديوم إلى تفاقم المشكلة،

بينما يساعد البوتاسيوم الجسم على التخلص من الصوديوم الزائد، ويسهم في إرخاء جدران الأوعية الدموية، مما يساعد على خفض ضغط الدم.يقلل البوتاسيوم خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، التي تحدث عندما يتوقف أو يقل تدفق الدم إلى جزء من الدماغ،

نتيجة انسداد أحد الأوعية الدموية أو تمزقه. يُعد ارتفاع ضغط الدم أحد أبرز عوامل الخطر المؤدية إليها، لذا فإن الحفاظ على ضغط الدم ضمن مستويات الطبيعية، إلى جانب الحصول على الكمية الكافية من البوتاسيوم،

قد يسهمان في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية. ومن أبرز أعراضها: صعوبة في الكلام، ضعف أو تنميل بإحدى الذراعين، تدلي أحد جانبي الوجه.

وعند ملاحظة أي من هذه الأعراض، يجب طلب الرعاية الطبية فورًا.أفضل المصادر الغذائية للبوتاسيومالموز: تحتوي موزة متوسطة الحجم على نحو 422 ملليغرامًا من البوتاسيوم، ويمكن تناولها كوجبة خفيفة أو إضافتها إلى حبوب الإفطار، كما يمكن استخدامها في إعداد خبز أو كعكة الموز.

يُنصح بتناولها طازجة لأن نقعها أو طهيها لفترات طويلة قد يؤدي إلى فقدان جزء من محتواها من البوتاسيوم.البطاطا: تحتوي حبة بطاطا متوسطة الحجم، مشوية بقشرها، على نحو 926 ملليغرامًا، مما يجعلها من أغنى المصادر الطبيعية لهذا المعدن.

للحصول على أكبر فائدة صحية، يُفضل عدم الإكثار من إضافة الزبدة أو القشدة الحامضة أو غيرها من الإضافات الغنية بالدهون.البرقوق المجفف: يحتوي نصف كوب من البرقوق المجفف على نحو 637 ملليغرامًا من البوتاسيوم، إلى جانب كمية جيدة من الألياف الغذائية. كما أن نحو 170 ملليلترًا من عصير البرقوق يوفر كمية متقاربة.

يمكن تناوله مع المكسرات أو الجبن، أو استخدامه في إعداد الحلويات مع مراعاة عدم الإفراط في السكر والدهون.البرتقال: تحتوي برتقالة متوسطة الحجم على نحو 237 ملليغرامًا من البوتاسيوم، بينما يوفر 170 ملليلترًا من عصير البرتقال نحو 372 ملليغرامًا. يُعد البرتقال مصدرًا جيدًا للفيتامينات والمعادن،

لكنه يحتوي أيضًا على سكريات طبيعية، لذا يُنصح بتناوله باعتدال.الطماطم: تحتوي حبة طماطم متوسطة الحجم على نحو 292 ملليغرامًا من البوتاسيوم، لكن منتجات الطماطم المركزة توفر كميات أكبر بكثير. فعلى سبيل المثال،

يحتوي كوب من صلصة المارينارا على نحو 1065 ملليغرامًا، بينما يحتوي كوب من معجون الطماطم على نحو 2650 ملليغرامًا، أي ما يزيد على نصف الاحتياج اليومي الموصى به للبالغين. السكتة الدماغية تحدث عندما يتوقف أو يقل تدفق الدم إلى جزء من الدماغ (بيكسلز)