أظهرت أبحاث حديثة أن جودة النوم لا تعتمد فقط على الروتين الليلي أو عدد ساعات الراحة، بل قد تتأثر بعوامل غذائية مثل كمية البوتاسيوم المتناولة في وجبة العشاء. هذا المعدن الأساسي يلعب دوراً مهماً في استرخاء العضلات وتنظيم وظائف الجسم، مما قد ينعكس على تحسين النوم والحد من اضطراباته،

في وقت يعاني فيه ملايين الأشخاص حول العالم من مشكلات النوم المزمنة.ما الذي تقوله الدراسات؟تؤكد أخصائية التغذية السريرية أن البوتاسيوم يؤدي دوراً محورياً في وظائف العضلات والأعصاب وتوازن السوائل وصحة القلب، وهي عوامل تؤثر بشكل غير مباشر على جودة النوم. كما يساعد في استرخاء الأعصاب والعضلات، مما قد يسهّل عملية النوم.

وتشير بعض الدراسات إلى أن عدم كفاية تناول البوتاسيوم قد يرتبط باضطرابات النوم، بما في ذلك صعوبة الاستمرار في النوم. ووجدت دراسة يابانية حديثة أن استهلاك البوتاسيوم بشكل عام يرتبط بتحسن النوم وانخفاض معدلات الأرق عند تناوله في وجبة العشاء.الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم تحتوي أيضاً غالباً على معادن دقيقة مثل المغنيسيوم، التي تدعم أنماط النوم الصحية.

الأنظمة الغذائية الغنية بالفواكه والخضراوات والبقوليات ترتبط عادةً بنتائج أفضل للنوم والصحة العامة. كما أن توقيت العشاء يلعب دوراً مهماً، حيث إن تناول وجبة متوازنة قبل النوم بساعات يساعد على استقرار مستويات السكر في الدم وتقليل مشكلات الجهاز الهضمي مثل الارتجاع والحموضة، مما قد يقلل من اضطرابات النوم لدى بعض الأشخاص.كيف يمكن إدخال البوتاسيوم إلى وجبة العشاء؟تشير أستاذة جامعية متخصصة إلى أن أفضل طريقة لزيادة البوتاسيوم هي من خلال الطعام وليس المكملات.

العديد من الأشخاص باتوا يستبدلون بالبروتين الحيواني البقوليات مثل الفاصولياء والعدس، وهي مصادر جيدة للبوتاسيوم. من أبرز مصادر البوتاسيوم: السبانخ، والكرنب،

والبطاطا الحلوة، والقرع، والموز، والحمضيات،

والأفوكادو، والإدامامي، والسلمون، والمكسرات والبذور،

والزبادي.المخاطر المحتملةيحذر خبراء التغذية من أن بعض الأشخاص قد يتعرضون لمضاعفات صحية إذا زادوا تناول البوتاسيوم بشكل كبير، خصوصاً مرضى الكلى المزمنة، وقصور القلب المتقدم، أو من يتناولون أدوية معينة مثل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين أو حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين أو مدرات البول الحافظة للبوتاسيوم.

ارتفاع مستويات البوتاسيوم في الدم قد يؤدي إلى مشكلات خطيرة في القلب، لذلك يجب توخي الحذر.النوم والصحة الغذائية بشكل عامالتركيز على نمط غذائي متوازن على المدى الطويل أكثر أهمية من التركيز على عنصر غذائي واحد فقط. تناول وجبات كبيرة وثقيلة قبل النوم مباشرةً قد يضر بجودة النوم، بينما النوم على معدة فارغة تماماً قد يسبب اضطراباً أيضاً.

حساسية بعض الأطعمة قد تؤثر على النوم عند تناولها في المساء، لذا فإن أفضل نهج هو تناول وجبة متوازنة تحتوي على البروتين والكربوهيدرات الغنية بالألياف والدهون الصحية. مشكلات النوم غالباً ما ترتبط بعوامل متعددة مثل التوتر والأدوية والحالات الصحية، وليس بعامل واحد فقط،

وإذا استمرت مشكلات النوم فمن الأفضل استشارة الطبيب. البوتاسيوم يلعب دوراً مهماً في وظائف العضلات والأعصاب وتوازن السوائل وصحة القلب (بيكسلز)