استقرت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الثلاثاء، بعد أن لامست في الجلسة السابقة أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوعين، وذلك إثر اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز. يُتوقع أن يؤدي إعادة فتح هذا الممر البحري الحيوي،

الذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية قبل الحرب، إلى تخفيف الضغوط على أسواق الطاقة.وانعكس ذلك في تراجع أسعار خام برنت إلى أدنى مستوى لها منذ 10 مارس، مما أسهم في تهدئة المخاوف المتعلقة بارتفاع التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي، وخفض توقعات تشديد السياسة النقدية من قبل البنوك المركزية الكبرى،

وفي مقدمتها البنك المركزي الأوروبي. ظل عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار المرجعي في منطقة اليورو، مستقراً عند 2.954%،

بينما تراجع عائد السندات لأجل عامين بمقدار 5 نقاط أساس يوم الاثنين إلى 2.9443%، وهو أدنى مستوى له منذ 29 مايو.ارتفع عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الذي يتأثر مباشرة بتغير توقعات أسعار الفائدة لدى البنك المركزي الأوروبي، بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.577%،

بعد أن هبط سابقاً إلى أدنى مستوى في أسبوعين عند 2.547%. تراجعت توقعات رفع أسعار الفائدة من البنك المركزي الأوروبي، الذي كان أول بنك مركزي رئيسي يتجه إلى تشديد السياسة النقدية منذ اندلاع الحرب، قبل أن يلحق به بنك اليابان برفع أسعار الفائدة في وقت سابق من الثلاثاء.خفّض المستثمرون رهاناتهم على مزيد من الزيادات في أسعار الفائدة بعد اتفاق السلام،

رغم استمرار محدودية التفاصيل. تشير تسعيرات أسواق المال إلى تشديد تراكمي بنحو 32 نقطة أساس بحلول نهاية العام، أي ما يعادل رفعاً واحداً بمقدار ربع نقطة مئوية مع احتمال يقارب 30% لرفع إضافي. يرى خبراء اقتصاد أن التوصل إلى اتفاق يعني أن البنك المركزي الأوروبي ينبغي أن ينهي دورة رفع أسعار الفائدة.تحذيرات من تأخر تأثير الاتفاق على التضخمرئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد رحبت يوم الاثنين باتفاق السلام،

في حين حذّر صناع سياسات آخرون من أن أي انفراج فوري في التضخم غير مرجح، نظراً إلى أن عودة إمدادات النفط إلى مستويات ما قبل الحرب قد تستغرق عدة أشهر. من المقرر أن يشارك كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لين،

في فعالية لاحقة يوم الثلاثاء، حيث يُنتظر أن يقدم مزيداً من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية المقبلة.