الأرشيف
تصفح جميع الأخبار والتقارير
بسبب مبابي.. فرانس فوتبول تثير استياء باريس سان جيرمان
تزداد حدة المنافسة على جائزة الكرة الذهبية 2026 مع اقتراب الإعلان عن الفائز، في شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل، في ظل تمسك كل مرشح بحظوظه وتقديم الحجج التي تدعم أحقيته بالتتويج بالجائزة الفردية الأبرز في عالم كرة القدم. للمقيمين في دولة الإمارات العربية المتحدة فقط احصل على أصول بقيمة 50$ عند استثمار 100$ أو أكثر احصل على أصول بقيمة 50$ عند استثمار 100$ أو أكثر، للعملاء الجدد! خطوات الاستفادة من العرض: أنشئ حسابك عبر [منصة eToro]. قم بإيداع 100$ في حسابك. احصل على أصول بقيمة 50$ مضافة إلى حسابك.
قفزة عوائد السندات تضغط على أسواق اليابان رغم صعود «نيكي»
قفزت عوائد السندات الحكومية اليابانية، الخميس، مع عودة مخاوف التضخم إلى الواجهة، رغم رفع «بنك اليابان» سعر الفائدة إلى أعلى مستوى في 31 عاماً الأسبوع الماضي، في حين نجح مؤشر «نيكي» في الارتفاع بدعم من أسهم التكنولوجيا والرقائق المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وارتفع عائد السندات الحكومية لأجل عشر سنوات 10 نقاط أساس إلى 3.075 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ أغسطس (آب) 1996، في حين صعد عائد السندات لأجل خمس سنوات بالمقدار نفسه إلى مستوى قياسي عند 2.375 في المائة. وجاءت موجة بيع السندات متأثرة بارتفاع العوائد عالمياً، وتجدد القلق من التضخم المحلي، إلى جانب إشارات محافظ بنك اليابان كازو أويدا إلى استمرار مسار رفع أسعار الفائدة؛ ما أثار تساؤلات في السوق حول مدى سرعة تحرك البنك المركزي لاحتواء ضغوط الأسعار. وكان الخميس أول يوم تداول في اليابان بعد قرار «بنك اليابان»، الجمعة، رفع سعر الفائدة من 1 إلى 1.25 في المائة، بعدما أغلقت الأسواق بسبب العطلات الرسمية. وقال ماسايوكي كوغوتشي، مدير الصناديق التنفيذي في «ميتسوبيشي يو إف جي أسيت مانجمنت»، إن أسعار الفائدة تخضع لإعادة تقييم عالمياً، في حين تظل مستوياتها في اليابان منخفضة بصورة خاصة؛ وهو ما يجعل عمليات بيع السندات تتسارع عندما تظهر إشارات سلبية في السوق. وزادت الضغوط الخارجية بعدما شهدت سندات الخزانة الأميركية، الأربعاء، أكبر ارتفاع يومي في العوائد منذ اضطرابات الأسواق المرتبطة بما عُرف بـ«يوم التحرير» العام الماضي، عقب بيانات لمؤشرات مديري المشتريات جاءت أقوى من المتوقع وأعادت مخاوف التضخم، بالتزامن مع ضعف الطلب على مزاد لسندات الخزانة الأميركية لأجل خمس سنوات. كما صعد الدولار إلى أعلى مستوى في نحو شهرين مع تنامي توقعات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة قريباً. وأدى ذلك إلى زيادة الضغوط على الين، وهو ما يثير بدوره مخاوف التضخم في اليابان لأن ضعف العملة يرفع تكلفة واردات الطاقة والمواد الخام. وامتدت عمليات البيع إلى مختلف آجال السندات اليابانية. وقفز عائد السندات لأجل 20 عاماً 8 نقاط أساس إلى 3.9 في المائة، في حين ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً 6 نقاط أساس إلى 4.13 في المائة. وزادت تقارير إعلامية عن استعانة وزير الاقتصاد مينورو كيوتشي بآراء اقتصاديين مؤيدين لسياسات إنعاش الاقتصاد، خلال إعداد الخطط الاقتصادية الحكومية، من مخاوف بعض المستثمرين بشأن احتمال استمرار سياسات داعمة للنمو في وقت تتصاعد فيه ضغوط الأسعار. وفي سوق الأسهم، بدت الصورة مختلفة جزئياً. فقد ارتفع مؤشر «نيكي» 0.76 في المائة إلى 65513.99 نقطة، محققاً مكاسب للجلسة الرابعة على التوالي، في حين تراجع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.39 في المائة إلى 4075.3 نقطة. وقادت أسهم التكنولوجيا المكاسب بعدما كشفت «ميتا» عن جهازها الجديد للذكاء الاصطناعي «ميتا تشارم»؛ ما عزز التوقعات بزيادة الطلب على مكونات الحوسبة. وقفز سهم «إيبيدن» 14.57 في المائة، فيما ارتفعت أسهم «سوسيونكست» و«ميكو إلكترونيك» و«أوشيو» بأكثر من 10 في المائة لكل منها. وصعد سهم «أدفانتست»، المصنعة لمعدات اختبار الرقائق، 3.15 في المائة ليقدم أكبر دعم لمؤشر «نيكي»، في حين ارتفع «طوكيو إلكترون» 1.53 في المائة. وقال كازواكي شيمادا، كبير الاستراتيجيين لدى «إيواي كوزمو سيكيوريتيز»، إن أسهم الرقائق أظهرت في الجلسات الأخيرة قدرة على الصمود أمام ارتفاع العوائد. لكن المكاسب لم تشمل السوق بأكملها؛ إذ انخفض 53 في المائة من الأسهم المتداولة في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، مقابل ارتفاع 43 في المائة. كما تراجعت أسهم البنوك، فانخفض «ميتسوبيشي يو إف جي» 1.3 في المائة، و«سوميتومو ميتسوي» 2.21 في المائة، و«ميزوهو» 2.53 في المائة. وتكشف جلسة الخميس عن انقسام واضح في الأسواق اليابانية: عوائد السندات تواصل الصعود بفعل مخاوف التضخم وتشديد السياسة النقدية، في حين تحافظ أسهم التكنولوجيا على زخمها بفضل موجة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي؛ ما يبقي «نيكي» مدعوماً رغم تصاعد الضغوط في سوق الدين.
ليست للنكهة فقط... 5 توابل ومُطيّبات تحتوي على البروتين أكثر مما تتوقع
قد تبدو الصلصات والإضافات مجرد وسيلة لإضفاء نكهة مميزة على الوجبات، لكنها قد توفر أيضاً كمية إضافية من البروتين والعناصر الغذائية، خصوصاً عند اختيار مكونات مثل الحمص والزبادي اليوناني والطحينة. ومع تزايد الاهتمام بالحصول على ما يكفي من البروتين لدعم العضلات وتعزيز الشعور بالشبع، يمكن لبعض الإضافات اليومية أن تؤدي دوراً أكبر مما تبدو عليه. ويشير تقرير لموقع «فيريويل هيلث» إلى إضافات وصلصات غنية بالبروتين يمكن دمجها بسهولة مع الوجبات، إلى جانب نصائح لاختيار الخيارات الأقل في السكر والصوديوم والدهون المشبعة. 1. الحمص يقدم هذا الخليط الكريمي المصنوع أساساً من الحمص والطحينة مزيجاً من البروتين النباتي والألياف والدهون الصحية غير المشبعة، وهي عناصر يمكن أن تساعد على جعل الوجبات أكثر إشباعاً. ويحتوي نصف كوب من الحمص على ما يصل إلى 6 غرامات من البروتين، تبعاً للعلامة التجارية والوصفة، إلى جانب كمية جيدة من الألياف. وبفضل هذا المزيج، تشير الأبحاث إلى أن تناول الحمص بانتظام كوجبة خفيفة قد يساعد على الحد من الشهية ودعم التحكم في الوزن. 2. الزبادي اليوناني سواء استُخدم في صلصة التزاتزيكي، أو لتحضير صلصة الرانش بالزبادي اليوناني، أو صلصة الكزبرة والليمون، أو تتبيلة الشبت الكريمية، أو أضيف ببساطة إلى التاكو، فإن الزبادي اليوناني يُعد من أسهل الطرق لزيادة كمية البروتين من دون إضافة قدر كبير من الدهون المشبعة. وغالباً ما يُستخدم الزبادي اليوناني الطبيعي الخالي من الدهون بديلاً عن إضافات مثل القشدة الحامضة أو المايونيز، ويحتوي كل 6 أونصات (نحو 170 غراماً) منه على نحو 16 إلى 20 غراماً من البروتين، وهي كمية تفوق ما يوفره الزبادي التقليدي. وعلى عكس بعض البدائل الأقل فائدة، يوفر الزبادي اليوناني أيضاً الكالسيوم والبروبيوتيك، اللذين يمكن أن يدعما صحة الأمعاء. 3. الخميرة الغذائية (Nutritional Yeast) الخميرة الغذائية هي نوع من الإضافات الخالية من منتجات الألبان، وتحتوي على عناصر غذائية مثل فيتامينات «بي» والبروتين. وهي شكل غير نشط من الخميرة، ويمكن رشها فوق الوجبات لمنحها نكهة تشبه الجبن، أو مزجها مع الصلصات لإضافة نكهة غنية بالبروتين. وتحظى الخميرة الغذائية بتوصيات متكررة بسبب محتواها المرتفع نسبياً من البروتين مقارنة بمكونات الإضافات الأخرى، إذ توفر نحو 3 إلى 5 غرامات من البروتين لكل ملعقة طعام، مع اختلاف هذه الكمية قليلاً بحسب العلامة التجارية. ويقترح خبراء تجربتها مع أطعمة متنوعة، من الفشار وتوست الأفوكادو إلى البيض والخضراوات المحمصة والمعكرونة والشوربات والسلطات. 4. الطحينة الطحينة، وهي معجون أو صلصة مصنوعة من بذور السمسم المطحونة، من الإضافات الغنية بالبروتين والعناصر الغذائية التي يمكن الاحتفاظ بها في المنزل. وتُعد الطحينة من المكونات الأساسية في مطابخ منطقة البحر المتوسط والشرق الأوسط، حيث تستخدم في تتبيلات السلطات والتتبيلات والصلصات وأطباق الغمس. وتوفر نحو 2.5 إلى 3 غرامات من البروتين لكل ملعقة طعام. ورغم أنها ليست غنية بالبروتين بقدر بعض الخيارات الأخرى، فإن الطحينة تحتوي على كمية من البروتين تفوق ما توفره بعض البدائل، مثل تتبيلات السلطات التقليدية، كما توفر الدهون الصحية والكالسيوم والحديد والمغنيسيوم. 5. زبدة المكسرات رغم أن كثيرين ينظرون إلى زبدة الفول السوداني وغيرها من زبدات المكسرات باعتبارها إضافات مناسبة للفطور، فإنها تصلح أيضاً بشكل مفاجئ كأساس للصلصات المالحة. وتوفر كل حصة من زبدة الفول السوداني تعادل ملعقتي طعام نحو 7 غرامات من البروتين. وإلى جانب هذه الكمية الجيدة من البروتين النباتي، توفر زبدة المكسرات كميات مهمة من الدهون غير المشبعة المفيدة للقلب، والمغنيسيوم، وفيتامين «هـ». هل الفاكهة ترفع سكر الدم؟ 7 معتقدات شائعة تكشف الحقيقة في الشتاء يقل العطش... لكن كم كوب ماء يحتاج إليه جسمك فعلياً؟
نجم الريال: لن أتحدث عن الأيادي الخفية.. ولو فزنا بالديربي لما نُشر هذا الرقم
رفض مارك كوكوريلا، ظهير ريال مدريد، الحديث عما أسماه "أيادٍ خفية" تعرقل مسيرة الفريق الملكي، لكنه عبّر عن استيائه من أخطاء التحكيم في مباراة الديربي ضد أتلتيكو مدريد. وتحدث كوكوريلا، في مقابلة مع برنامج "El Larguero" عبر إذاعة "كادينا سير" الإسبانية، تطرق خلالها إلى عدد من الملفات التي شغلت الشارع المدريدي مؤخرًا. كوكوريلا: هجوم ريال مدريد سريع جدًا وعن ظهوره بصورة أقل هجومية مقارنة بفترته مع تشيلسي، قال كوكوريلا: "نعم، أتفق مع ذلك. عندما أريد التقدم إلى الهجوم، يكون اللاعبون قد تحركوا بسرعة كبي
نائبة محافظ بنك إنجلترا: استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يستدعي رفع الفائدة
قالت كلير لومبارديلي، نائبة محافظ بنك إنجلترا، يوم الخميس، إن أسعار الفائدة ستحتاج على الأرجح إلى الارتفاع إذا ظلت أسعار الطاقة مرتفعة، ما لم تظهر أدلة واضحة على ضعف الاقتصاد. وكانت لومبارديلي، وهي نائبة المحافظ المسؤولة عن السياسة النقدية، قد قالت الأسبوع الماضي إن مبررات رفع أسعار الفائدة تتزايد، وذلك بعدما صوتت ضمن أغلبية 6 مقابل 3 لصالح إبقاء أسعار الفائدة عند مستوى 3.75 في المائة. وقالت لومبارديلي، في كلمة ألقتها خلال المؤتمر السادس الذي يُعقد كل عامين حول السياسة الاقتصادية الكلية في وارسو: «كلما طال أمد بقاء أسعار الطاقة مرتفعة، زاد خطر تراكم الآثار غير المباشرة، وبدء تعديل توقعات التضخم وعمليات التفاوض على الأجور وسلوك تحديد الأسعار استجابةً لذلك». وأضافت: «وبناءً على ذلك، من المرجح بشكل متزايد أن تبرز الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية إذا استمرت أسعار الطاقة المرتفعة، في غياب أدلة واضحة على تباطؤ التضخم أو ضعف النشاط الاقتصادي»، وفق «رويترز». وأوضحت لومبارديلي أنها لا تدعو إلى استجابة آلية من السياسة النقدية لتحركات أسعار الطاقة، وإنما إلى التصدي لخطر انتقال تأثير هذه الأسعار إلى توقعات التضخم وعمليات التفاوض على الأجور وسلوك تحديد الأسعار. وقالت لومبارديلي: «المسألة الجوهرية ليست السعر الفوري للطاقة بحد ذاته، بل التفاعل بين الاقتصاد الأساسي وارتفاع أسعار الطاقة وطبيعة انتقال تأثيرها. وهذا في نهاية المطاف هو ما سيحدد ما إذا كانت هناك حاجة إلى رفع سعر الفائدة الأساسي للبنك». وأشارت إلى أن السياسة النقدية والأوضاع المالية لا تزال تقييدية، لكنها حذرت من احتمال ارتفاع تضخم أسعار الغذاء، الذي جاء دون توقعات بنك إنجلترا، بما قد يزيد الضغوط على عملية تحديد الأجور. وذكرت لومبارديلي أن نمو الأجور بنحو 3.25 في المائة قد يتوافق مع هدف التضخم البالغ 2 في المائة على المدى الطويل، بافتراض نمو الإنتاجية بنسبة 1 في المائة ومعدلات طبيعية لتضخم أسعار الواردات، لكن هذا الوضع قد يتغير إذا واصلت أسعار الطاقة دفع تكاليف الواردات إلى الارتفاع. كما أثار محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي ونائبا المحافظ سارة بريدن وديف رامسدن احتمالية رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع الأسبوع الماضي. وقال بيلي إنه لا يوجد «قرار حاسم» بشأن مسار أسعار الفائدة. وأشارت الأسواق المالية يوم الخميس إلى احتمال يقارب 75 في المائة لرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في اجتماعه المقبل في نوفمبر (تشرين الثاني).
"أغضب البعض وبدأ بثورة".. زيدان يطرد حرس ديشامب القديم
كشف تقرير صحفي، اليوم الخميس، عن بعض كواليس تولي زين الدين زيدان، تدريب منتخب فرنسا، خلفا للمدرب السابق، ديدييه ديشامب. ويستعد منتخب فرنسا لمواجهة تركيا، غدًا الجمعة، بدوري الأمم الأوروبية، في المباراة الأولى لزين الدين زيدان على رأس القيادة الفنية للديوك. وقالت صحيفة " ليكيب "، إن زيدان أحاط نفسه بمساعدين مخلصين، بالإضافة إلى وجوه جديدة اختارها بنفسه بعناية. وأكدت الصحيفة أن العديد من أعضاء الجهاز الفني المخضرمين بجهاز ديدييه ديشامب، تواصلوا مع الاتحاد الفرنسي لكرة القدم في محاولة لتأمين مكان ل
موجة بيع السندات تدفع العائد الأميركي طويل الأجل لأعلى مستوى في أكثر من عقدين
عادت عوائد السندات الحكومية إلى الارتفاع في الأسواق العالمية، مع تصاعد المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية وقوة النمو وارتفاع أسعار الطاقة، ما زاد الضغوط على الأسهم ورفع تكاليف الاقتراض على الحكومات والأسر والشركات. وتجاوز عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً 5.44 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ عام 2004، في وقت واصلت فيه عوائد السندات لأجل 10 سنوات صعودها بعد بلوغها أعلى مستوى في 19 عاماً، بينما امتدت موجة ارتفاع تكاليف الاقتراض إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية. وجاءت التحركات في سوق السندات بعد بيانات أظهرت استمرار قوة النشاط الاقتصادي الأميركي وارتفاع الضغوط على الأسعار، ما عزز رهانات المستثمرين على احتمال بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. كما زادت الحرب مع إيران من الضغوط على أسواق الطاقة، في وقت لا يزال فيه النمو العالمي متماسكاً. ويعكس ارتفاع العائد طويل الأجل أكثر من مجرد تغير في توقعات أسعار الفائدة، إذ يعكس أيضاً استعداد المستثمرين لتمويل الاقتراض الحكومي على مدى عقود، في ظل ارتفاع مستويات الدين العام وزيادة احتياجات إعادة التمويل. وقالت وكالة «رويترز» إن ارتفاع العوائد العالمية خلال الشهرين الماضيين لم يؤدِّ حتى الآن إلى اضطراب واسع في الأسواق، إذ لا يزال المستثمرون يستوعبون المستويات المرتفعة بدعم من متانة النمو الاقتصادي وقوة أرباح الشركات، إضافة إلى موجة الإنفاق المرتبطة بالاستثمار في الذكاء الاصطناعي. وقال كريس سكيلونا، رئيس أبحاث الاقتصاد لدى «دايوا كابيتال»، إن ارتفاع العوائد يزيد الضغوط على الاقتصاد، من خلال رفع تكلفة الرهون العقارية، وزيادة أعباء خدمة الدين على الحكومة الأميركية، لكنه أشار إلى أن التحركات تظل قابلة للاحتواء ما دامت تتم بصورة منظمة. وتنعكس موجة ارتفاع العوائد سريعاً على تكلفة الاقتراض للأسر الأميركية، إذ وصلت معدلات الرهن العقاري لأجل 30 عاماً إلى نحو 7 في المائة، بزيادة نقطة مئوية كاملة عن مستوياتها قبل الحرب، وبالقرب من أعلى مستوياتها في عامين. وفي المقابل، لا يزال النمو الاقتصادي الأميركي يوفر دعماً للأسواق، إذ نما الناتج الاسمي بنحو 8 في المائة في الربع الثاني، فيما أظهرت بيانات النشاط الأخيرة استمرار قوة الطلب وارتفاع الضغوط على القدرات الإنتاجية. وقال جون ويليامز، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، إن الاقتصاد الأميركي يُظهر «مرونة ملحوظة»، فيما أشار محللون إلى أن قوة مؤشرات مديري المشتريات، وتراكم الأعمال غير المنجزة، وتسارع التوظيف، كلها عوامل تضيف ضغوطاً على الأسعار. ولم تقتصر موجة ارتفاع العوائد على الولايات المتحدة؛ إذ صعد عائد السندات اليابانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى منذ 1996، بينما تواجه أوروبا أيضاً ارتفاعاً في تكاليف الاقتراض. وقالت وكالة «رويترز» إن وكالة التمويل الألمانية تتوقع أن يصل الاقتراض الاتحادي إلى مستوى قياسي يبلغ 525.5 مليار يورو (598 مليار دولار) في 2026، مع توقعات بارتفاعه أكثر في العام التالي، مدفوعاً بدرجة كبيرة بزيادة احتياجات إعادة التمويل ومتطلبات الصناديق الخاصة. وفي أسواق الأسهم، بدأ ارتفاع العوائد يضغط بصورة أكبر على تقييمات الشركات، خصوصاً أسهم النمو التي تتأثر عادة بارتفاع تكلفة التمويل وارتفاع العائد الذي يمكن للمستثمرين الحصول عليه من أدوات الدخل الثابت. وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بنحو 1 في المائة. وتأتي ضغوط السندات في وقت تترقب فيه الأسواق أيضاً تطورات أسعار النفط، مع تداول خام برنت قرب مستوى 100 دولار للبرميل، وسط استمرار اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحرب مع إيران.
عائد سندات الـ30 عاماً يقفز إلى أعلى مستوى منذ 2004
عادت عوائد السندات الحكومية إلى الارتفاع في الأسواق العالمية، مع تصاعد المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية وقوة النمو وارتفاع أسعار الطاقة، ما زاد الضغوط على الأسهم ورفع تكاليف الاقتراض على الحكومات والأسر والشركات. وتجاوز عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً 5.44 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ عام 2004، في وقت واصلت فيه عوائد السندات لأجل 10 سنوات صعودها بعد بلوغها أعلى مستوى في 19 عاماً، بينما امتدت موجة ارتفاع تكاليف الاقتراض إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية. وجاءت التحركات في سوق ال
المركزي النرويجي يرفع الفائدة إلى 4.50 %... ويلوح بزيادة أخرى
رفع البنك المركزي النرويجي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس، إلى 4.50 في المائة يوم الخميس، في مسعى لمواجهة التضخم، في خطوة توقعتها أغلبية ضئيلة من المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، مع إشارته إلى احتمالية رفع الفائدة مجدداً. وقالت إيدا وولدن باتش، محافظة البنك المركزي النرويجي (نورجس بنك)، في بيان: «من المرجح أن يكون من الضروري إبقاء سعر الفائدة مرتفعاً لبعض الوقت، واللجنة مستعدة لرفع سعر الفائدة مجدداً إذا لزم الأمر لخفض التضخم إلى المستوى المستهدف البالغ 2 في المائة خلال أفق زمني معقول». وارتفعت قيمة الكرونة النرويجية إلى 10.76 مقابل اليورو عند الساعة 08:06 بتوقيت غرينتش، مقارنة مع 10.79 قبل الإعلان مباشرة. وكان البنك المركزي النرويجي قد رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في مايو (أيار)، متخذاً هذه الخطوة في وقت أبكر مما توقعه معظم المحللين، لكنه أشار في أغسطس (آب) إلى أن المسار المستقبلي للسياسة النقدية سيعتمد على «التطورات الاقتصادية»، مما أثار بعض الشكوك بشأن الخطوات المقبلة. ومن بين 28 اقتصادياً شملهم استطلاع أُجري في الفترة من 17 إلى 21 سبتمبر (أيلول)، توقع 16 منهم أن يعلن البنك المركزي النرويجي رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.50 في المائة يوم الخميس، بينما توقع 12 آخرون الإبقاء عليها دون تغيير في الوقت الراهن. وتوقع 7 اقتصاديين آخرين رفع سعر الفائدة إلى 4.50 في المائة خلال الرُّبع الرابع، بينما توقعت الغالبية العظمى من الاقتصاديين الذين شملهم الاستطلاع أن يمثل مستوى 4.50 في المائة ذروة تكلفة الاقتراض. وارتفع التضخم الأساسي في النرويج إلى 3 في المائة على أساس سنوي في أغسطس، وهي نسبة تقل عن توقعات البنك المركزي الرسمية البالغة 3.3 في المائة للفترة نفسها، لكنها لا تزال أعلى من المستوى المستهدف للبنك. وقالت باتش في البيان: «خلال فصل الصيف، تراجع التضخم الأساسي وجاءت معدلاته أقل من المتوقع. لكن توقعات التضخم للمدى الأبعد قليلاً لا يبدو أنها تغيرت بشكل جوهري».
السويد وسويسرا تثبتان أسعار الفائدة وسط ضغوط التضخم
أبقى البنكان المركزيان السويدي والسويسري أسعار الفائدة دون تغيير، كما كان متوقعاً، في ظل استمرار الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة والحرب في الشرق الأوسط، مع اختلاف توجهاتهما بشأن مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة. وفي التفاصيل، أبقى «المركزي السويدي» سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 1.75 في المائة يوم الخميس، كما كان متوقعاً، لكنه أشار إلى أن أسعار الفائدة ستحتاج إلى الارتفاع مستقبلاً بوتيرة أكبر مما كان متوقعاً في تقديراته الصادرة في يونيو (حزيران). وقال البنك المركزي السويدي (ريكس بانك) في بيان: «إذا ظلت توقعات التضخم والنشاط الاقتصادي دون تغيير، فمن المتوقع أن تبدأ زيادات أسعار الفائدة هذا العام». وكان المحللون قد أجمعوا، في استطلاع أجرته «رويترز»، على عدم حدوث تغيير في أسعار الفائدة هذه المرة. وتزايدت مخاوف البنك المركزي السويدي بشأن احتمالات ارتفاع التضخم، بعد تسجيل معدلات تجاوزت التوقعات خلال فصل الصيف. وأدى الصراع في الشرق الأوسط إلى دفع أسعار النفط نحو مستوى 100 دولار للبرميل، في حين تبدو فرص التوصل إلى حل للأزمة بعيدة المنال. وتأثرت العملة السويدية (الكرونة) سلباً جراء اتساع فجوة أسعار الفائدة مقارنة بالبنك المركزي الأوروبي، الذي يُتوقع أن يرفع أسعار الفائدة مجدداً قبل نهاية العام. وقال البنك المركزي: «إذا ظهرت مؤشرات على ارتفاع أكبر وأكثر استدامة في التضخم، فإن البنك سيرفع سعر الفائدة بوتيرة أسرع مما هو وارد في التوقعات الحالية». ومع ذلك، لا تزال الضغوط السعرية محدودة في الوقت الراهن، ما يجعل السويد حالة استثنائية في أوروبا ويمنح صناع السياسة النقدية فيها مزيداً من الوقت قبل الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية. البنك الوطني السويسري يبقي الفائدة دون تغيير أبقى البنك الوطني السويسري سعر الفائدة القياسي دون تغيير يوم الخميس، متجاهلاً الضغوط الرامية إلى مواجهة ارتفاع التضخم الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، والتي دفعت بنوكاً مركزية أخرى إلى رفع تكاليف الاقتراض. وثبّت البنك سعر الفائدة عند صفر في المائة، تماشياً مع توقعات جميع الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، وكذلك الأسواق التي رجحت بنسبة 94 في المائة عدم حدوث تغيير قبل صدور القرار. وقال البنك في بيان: «لقد زادت الضغوط التضخمية على المدى المتوسط بشكل طفيف فقط. وتُعد السياسة النقدية ملائمة لإبقاء التضخم ضمن النطاق المتوافق مع استقرار الأسعار ودعم التنمية الاقتصادية». كما أعلن البنك المركزي استعداده للتدخل بفاعلية في سوق الصرف الأجنبي عند الضرورة، لضمان ظروف نقدية ملائمة. وكان البنك قد أبدى، في وقت سابق، استعداداً متزايداً للتدخل في أسواق الصرف الأجنبي لمواجهة الارتفاع المفرط في قيمة الفرنك، إلا أن العملة شهدت تراجعاً مقابل اليورو والدولار في الأسابيع الأخيرة. وتراجع الفرنك السويسري قليلاً عقب القرار، ليتداول دون تغيير يُذكر مقابل اليورو عند 0.9395 فرنك، وعند 0.8247 فرنك مقابل الدولار الأميركي. ويحافظ البنك الوطني السويسري على سعر الفائدة عند صفر في المائة، وهو المستوى الأدنى بين البنوك المركزية الكبرى، منذ يونيو 2025 رغم تسارع التضخم في سويسرا إلى أعلى مستوياته في عامين. ومع ذلك، ظل تسارع التضخم إلى 0.8 في المائة في أغسطس (آب)، مدفوعاً بارتفاع أسعار الوقود الناجم عن الصراع في إيران، ضمن النطاق المستهدف للبنك الوطني السويسري، بين صفر و2 في المائة، وهو النطاق الذي يعتبره البنك مؤشراً على استقرار الأسعار. وأتاح ذلك للبنك الوطني السويسري إبقاء سعر الفائدة القياسي دون تغيير، في تباين مع البنك المركزي الأوروبي الذي رفع أسعار الفائدة في وقت سابق من هذا الشهر، وكذلك مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الذي أشار إلى احتمالية إجراء المزيد من الزيادات في أسعار الفائدة. ورغم أن بنك إنجلترا أبقى أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي، فإنه حذر من احتمالية رفعها إذا طال أمد الحرب في إيران وأدى ذلك إلى دفع أسعار الطاقة نحو الارتفاع.
من الهاتف إلى مركز البيانات... «كوالكوم» تعيد توزيع الذكاء الاصطناعي حول المستخدم
تستطيع سماعة أذن تشغيل تطبيق للذكاء الاصطناعي والاتصال بخدمة سحابية مباشرة عبر «واي فاي» من دون الاعتماد دائماً على الهاتف. كما تتمكن النظارة من معالجة ما يراه المستخدم محلياً، في حين يستطيع الكمبيوتر تشغيل نماذج أكثر تطلباً، وتبقى السحابة جاهزة عندما تحتاج المهمة إلى قدرة حاسوبية تتجاوز ما يتوافر على الجهاز. هذه بعض من الأمثلة التي عرضتها شركة «كوالكوم» خلال مؤتمرها السنوي العالمي «Snapdragon Summit 2026» في مدينة هاواي الأميركية، كاشفة عن تحول أوسع من مجرد إضافة مزيد من قدرات الذكاء الاصطناعي إلى الأجهزة. فالرؤية التي تحاول بناءها تقوم على توزيع الذكاء بين مجموعة من الأجهزة ومراكز البيانات، بحيث تنتقل المعلومات والمهمة إلى المكان الأنسب لتنفيذها بدلاً من ارتباط التجربة بجهاز واحد. وفي أحد النماذج التي عُرضت، تعرف النظارة ما ينظر إليه المستخدم، ويحمل الهاتف معلومات الموقع وسياقه الرقمي، وتجمع الساعة إشارات مرتبطة بالحركة والجسم، في حين توفر السماعة واجهة صوتية مستمرة. أما الكمبيوتر، فيملك ذاكرة وقدرة حاسوبية أكبر، في حين توفر السحابة النماذج الأضخم وقدرات الاستدلال الأكثر تعقيداً. فالتحدي يصبح في جمع هذه الأجزاء بحيث تبدو للمستخدم تجربة واحدة. أي جهاز يعرف ماذا؟ في إحدى الجلسات التي حضرتها «الشرق الأوسط»، يشرح زياد أصغر، النائب الأول للرئيس والمدير العام لأعمال الواقع الممتد والأجهزة القابلة للارتداء والذكاء الاصطناعي الشخصي في «كوالكوم»، أن لكل جهاز حول المستخدم «نقطة رؤية» مختلفة. وفي رده عن سؤال عما يحدث عندما تكون أجهزة عدة نشطة في الوقت نفسه، وأي منها يملك أو يحدث السياق الشخصي، أوضح أن الشركة تعمل على جمع السياق القادم من الأجهزة المختلفة عند مستوى برمجي منخفض. فالنظارة ترى ما يراه المستخدم، والهاتف يمتلك معلومات جيدة عن الموقع، في حين توفر الساعة أنواعاً أخرى من البيانات. وأضاف أنه إذا كان الهاتف موجوداً يمكن أن يؤدي دوراً في تجميع هذا السياق، وإذا لم يكن متاحاً يمكن أن تقوم بذلك الساعة أو النظارة أو السماعة. وهكذا لا تبحث «كوالكوم» بالضرورة عن جهاز جديد ليحل محل الهاتف، بل عن منظومة تستطيع استخدام قدرات أجهزة عدة في الوقت نفسه. وقال أصغر إن الهاتف يمثل اليوم عادة جهازاً واحداً لكل شخص، في حين يمكن أن تكون سوق الذكاء الاصطناعي الشخصي مختلفة، بحيث يمتلك الفرد أجهزة عدة متخصصة في استخدامات متباينة كنظارة للرياضة مثلاً، وساعة، وسماعات، وربما جهاز آخر للعمل. من «Googlebook» إلى السماعة الذكية في الحواسيب، أعلنت «كوالكوم» و«غوغل» عن «Googlebook»، وهي فئة جديدة تعمل بمنصة (سنابدراغون إكس إيليت) «Snapdragon X Elite» ومصممة حول (ذكاء جيميناي) «Gemini Intelligence». وتدعم هذه الأجهزة تطبيقات «أندرويد» الأصلية والانتقال بين الهاتف والكمبيوتر، بما في ذلك الوصول إلى الصور والملفات والتنزيلات الموجودة على الهاتف من الكمبيوتر. وتقدم «غوغل» أيضاً وظائف مثل «Magic Pointer» التي تسمح باستدعاء قدرات «جيميناي» داخل سياق العمل نفسه، بدلاً من الانتقال إلى تطبيق منفصل، في حين يمكن للنظام الاستفادة من البريد والتقويم والمعلومات التي يعمل عليها المستخدم. وفي الطرف الأصغر من الأجهزة، جاءت منصة «Snapdragon Sound Elite Gen 2» التي تقول «كوالكوم» إنها أول منصة صوتية لديها صُممت تحديداً للجمع بين الصوت الممتاز، والذكاء الاصطناعي المحلي، والاتصال المطلوب للتجارب الوكيلية. وتدمج المنصة اتصال «Wi-Fi 6E» منخفض الاستهلاك يسمح للأجهزة الصوتية بالوصول مباشرة إلى الخدمات والوكلاء في السحابة. وتذكر الشركة أنها توفر ما يصل إلى ضعفي قدرات الذكاء الاصطناعي على الجهاز مقارنة بالجيل السابق، مع انخفاض يصل إلى 40 في المائة في استهلاك الطاقة في سيناريوهات الاختبار التي حددتها الشركة. وتستهدف المنصة أكثر من السماعات التقليدية وتشمل سماعات مزودة بكاميرات ونظارات صوتية وأجهزة مفتوحة الأذن وأشكالاً أخرى متعددة الوسائط. نظارات بقدرات مختلفة تحتل النظارات مكاناً مهماً في الحدث لأنها الجهاز الموجود مباشرة في مجال نظر المستخدم، كما يشرح أصغر. ويضيف أن «كوالكوم» ترى نمواً يقارب ثلاثة أضعاف سنوياً في هذه الفئة، لكنه يشدد على أن النظارات ليست الشكل الوحيد المتوقع للذكاء الشخصي؛ إذ إن هناك فرصاً في السماعات والمعلقات والحلقات وأشكال أخرى من الأجهزة. ولتسريع ظهور هذه المنتجات، تستخدم «كوالكوم» برنامج «Snapdragon START» الذي يجمع وحدات عتادية مع حزمة برمجية وشبكة شركاء تصنيع لمساعدة الشركات على تحويل أفكار الأجهزة الشخصية إلى منتجات. وبدأ البرنامج بالنظارات الذكية، وكانت «Inspecs» أول شركة نظارات تتعاون معه. وفي الجلسة الرئيسية للقمة، أشار أصغر إلى أن العمل على نموذج «Inspecs» انتقل من البداية إلى جهاز عامل في نحو ثلاثة إلى أربعة أشهر، مقدماً ذلك مثالاً على تقليص الوقت اللازم للانتقال من الفكرة إلى نموذج جاهز. وفي مستوى أعلى من الحوسبة البصرية، تملك «كوالكوم» أيضاً منصة «Snapdragon Reality Elite» الموجهة للواقع الممتد. وتقول الشركة إنها توفر 48 تريليون عملية في الثانية لقدرات الذكاء الاصطناعي، وتستطيع تشغيل نماذج كبيرة للرؤية واللغة محلياً، مع وصولها إلى أجهزة تعمل بنظام «Android XR»، من بينها «XREAL Project Aura». ويعكس ذلك اختلاف الأدوار حتى داخل فئة النظارات نفسها، أي أجهزة خفيفة تركز على الاستشعار والسياق، وأخرى تمتلك قدرة حاسوبية أكبر لتجارب الواقع الممتد. توفر النظارات والساعات والسماعات والهواتف أنواعاً مختلفة من السياق ويمكن دمجها لتقديم تجربة أكثر استمرارية وفهماً للمستخدم (الشركة) من يقرر أين تعمل المهمة؟ لكن وجود هذا العدد من الأجهزة يطرح سؤالاً أساسياً: إذا استطاعت النظارة والسماعة والهاتف والكمبيوتر والسحابة جميعاً المشاركة في المهمة، فمن يختار مكان تنفيذها؟ خلال جلسة خطاب الحوسبة، قدمت «كوالكوم» تصوراً لما وصفته بـ«نسيج ذكي موزع». في هذه البنية، تقدم السحابة أكبر النماذج وقدرات الاستدلال الأعمق، في حين توفر الحافة والأجهزة المحلية زمن استجابة أقل وسياقاً أقرب إلى المستخدم، وتتولى طبقة تنسيق اختيار المكان الأنسب لتنفيذ كل عملية. وقد تكون النتيجة أن يبدأ جزء من المهمة في السماعة، وينتقل جزء آخر إلى الهاتف أو الكمبيوتر، ثم يُرسل الجزء الأكثر تطلباً إلى السحابة. ووفق ما عرضته الشركة، الهدف ليس نقل الذكاء الاصطناعي بأكمله من مركز البيانات إلى الجهاز، بل جعل النظام قادراً على تحديد المكان الصحيح لكل عملية في اللحظة المناسبة. «Surface» يوسع المعالجة المحلية يبدو أن الكمبيوتر مرشح لأداء دور أكبر في هذه المنظومة بسبب مساحة الذاكرة والطاقة والقدرة على تشغيل أحمال حاسوبية مستمرة. وظهر مثال عملي خلال القمة مع «Microsoft Surface Pro» بقياس 12 بوصة و«Surface Laptop» بقياس 13 بوصة، وكلاهما يعمل بمنصة «Snapdragon X2 Plus». وحسب «كوالكوم»، توفر الأجهزة الجديدة أداءً أسرع بنسبة 80 في المائة في عمليات الاستدلال المحلية للذكاء الاصطناعي مقارنة بالجيل السابق، إضافة إلى أكثر من 15 ساعة من عمر البطارية وتحسن يصل إلى 55 في المائة في أداء الرسوميات، وفق أرقام الشركة. وتكتسب هذه الأرقام أهمية لأن القيمة ليست زيادة الأداء وحدها، بل إبقاء قدر أكبر من العمل على الجهاز عندما تكون السرعة أو الاستمرارية أو الخصوصية مهمة. وقد أكدت متحدثة من «مايكروسوفت» خلال المؤتمر الفكرة نفسها قائلة إن المسألة ليست الاختيار بين السحابة والجهاز. وأوضحت أن بعض الأحمال تستفيد من وجودها محلياً، في حين يحتاج بعضها الآخر إلى حجم السحابة، وقد تتحرك المهمة بين الاثنين حتى داخل الجلسة نفسها. الشراكة مع «هيوماين» يكتسب هذا النموذج بُعداً سعودياً من خلال تعاون «كوالكوم» مع شركة «هيوماين»، حيث إن جهاز «HUMAIN Horizon Ultra» يعمل بمنصة «Snapdragon X2 Elite». وتقول «كوالكوم» إن برمجياته تمتد عبر «Linux» و«Windows» مع تنفيذ الذكاء الاصطناعي على الجهاز عندما تكون السرعة والخصوصية أولوية، والامتداد إلى السحابة عندما تحتاج المهمة إلى قدرة أكبر. ولا يقف التعاون عند الكمبيوتر، بل يؤكده كريستيانو آمون، الرئيس والرئيس التنفيذي لـ«كوالكوم»، في حديث خاص مع «الشرق الأوسط» على هامش المؤتمر قائلا إن «هيوماين» كانت أول عميل للشركة عندما بدأت دخول مجال مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن العلاقة تشمل أيضاً الحوسبة الشخصية والذكاء الاصطناعي. وهذا يجعل الشراكة مثالاً واضحاً على الاستراتيجية التي تطرحها الشركة تتمثل في بنية تمتد من الكمبيوتر الشخصي إلى مركز البيانات بدلاً من التعامل مع الطرفين كسوقين منفصلتين. وفي القمة، أعلنت «كوالكوم» أيضاً توسيع سلسلة «Snapdragon X2» إلى «Linux»، ليصبح ثالث نظام تشغيل تدعمه المنصة إلى جانب «Windows» و«Googlebook». ومن المخطط بدء دعم «Debian» بنهاية 2026، مع استهداف اعتماد «Ubuntu» خلال النصف الأول من 2027، كما ذكرت الشركة أن «HP» و«ASUS» و«HUMAIN» تخطط لدعم «Linux» على أجهزتها. الهاتف بدوره يتغير أعلنت «كوالكوم» خلال القمة عن منصتي «Snapdragon 8 Elite Extreme Gen 6» و«Snapdragon 8 Elite Gen 6» اللتين تصفهما بأنهما مصممتان لعصر الذكاء الاصطناعي الوكيلي، مع تركيز على قدرات الذكاء الاصطناعي على الجهاز. وتشير الشركة إلى أن الفئة الأعلى تستطيع التعامل مع نماذج من نوع «Mixture of Experts» تتجاوز 30 مليار معلمة، مع ذاكرة مشتركة أكبر بنسبة 50 في المائة، في محاولة لدعم سياقات أطول ومهام أكثر تعقيداً على الجهاز. أجهزة صغيرة... وقيود كبيرة لا يكون نقل القدرات نفسها إلى النظارة أو السماعة ممكناً بمجرد تصغير شريحة الهاتف. ويقدم زياد أصغر فارق البطارية مثالاً، قائلاً إن نحو 5000 مللي أمبير/ساعة في هاتف نموذجي، مقابل نحو 250 في النظارات، ونحو 50 إلى 60 في سماعة أذن. ويلفت إلى أن هذه الفوارق تجبر الشركة على استخدام مكونات ومعماريات مختلفة، مصممة خصيصاً للاستهلاك المنخفض للطاقة. ويظهر ذلك فيما تسميه الشركة «Sensing Hub» وهي وحدة منخفضة الاستهلاك قادرة على معالجة معلومات من حساسات مختلفة من دون تشغيل بقية النظام بكامل طاقته. وعندما سألته «الشرق الأوسط» عما إذا كان مفهوم «always-on intelligence» يعني الاستماع الدائم، قال أصغر إن المقصود هو القدرة على تنفيذ «معالجة محيطية» للبيانات بطاقة منخفضة للغاية. وقد تشمل المدخلات الحركة أو الصوت أو الكاميرات، حسب الاستخدام، لكن تشغيل الحوسبة الثقيلة باستمرار سيقضي سريعاً على البطارية. تصغير النموذج أيضاً يتطلب إبقاء المزيد من الذكاء على الأجهزة الصغيرة معالجة مشكلة حجم النموذج. وتعمل «كوالكوم» مع نماذج «one-bit» التي تقلل احتياج الذاكرة بدرجة كبيرة. وأفاد أصغر بأن نموذجاً يحتاج عادة إلى غيغابايت واحد من الذاكرة يمكن أن تحتاج نسخته أحادية البت إلى نحو 125 ميغابايت، أي نحو الثمن. ورأى أن هذه النماذج تبدو ملائمة، خصوصاً للمهام المتخصصة في مجالات محددة؛ ما يسمح للنظارات والساعات والسماعات بأداء وظائف أكبر محلياً. تفرض قيود البطارية والذاكرة في الأجهزة الصغيرة تطوير معماريات منخفضة الاستهلاك ونماذج أخف تسمح بتنفيذ مزيد من الذكاء الاصطناعي محلياً (الشركة) الخصوصية تحدد مكان التنفيذ وفي رد أصغر عن الكاميرات والمعلومات التي قد ترسلها الأجهزة القابلة للارتداء إلى الإنترنت، قال إن زيادة القدرة على المعالجة في السماعة أو النظارة أو الهاتف تقلل الحاجة إلى إرسال البيانات إلى الخارج. وتابع أن الشركة تريد دفع هذا الاتجاه بحيث تستطيع البيانات البقاء في الجهاز عندما يكون ذلك ممكناً، حتى مع وجود تشفير وحماية في الحالات التي تستدعي إرسالها. وتستخدم «كوالكوم» أيضاً أساليب تقلل حجم ما يجمعه الجهاز من الأصل. وشرح أصغر بأن «sensing hub» يتضمن إمكانية استخدام كاميرا منخفضة الدقة تستطيع اكتشاف وجود وجه من دون التعرف إلى هويته، ثم إخفاء منطقة الوجه قبل تمرير السياق إلى نظام الذكاء الاصطناعي، وهي قدرة قال إن عدداً من الشركاء يدرس استخدامها. السحابة لا تخسر عندما يصبح الجهاز أذكى قد يبدو من خلال جلسات المؤتمر أن مزيداً من المعالجة المحلية يعني طلباً أقل على مراكز البيانات. لكن «كوالكوم» لا ترى العلاقة بهذه البساطة. فبعض الوظائف يجب أن تعمل محلياً، في حين يحتاج بعضها الآخر إلى السحابة، وانتشار عدد أكبر من الوكلاء على عدد أكبر من الأجهزة قد يرفع إجمالي حجم الحوسبة بدلاً من مجرد نقلها من مكان إلى آخر. ويظهر اتساع منظومة الكمبيوتر مثالاً آخر على ذلك. فحسب أرقام «كوالكوم»، يعمل أكثر من 7300 تطبيق على أجهزة «ويندوز» المزودة بـ«سنابدراغون»، في حين جرّبت أو نشرت أكثر من 13 ألف شركة هذه الأجهزة، وأصبحت متاحة في أكثر من 12300 متجر لدى أكثر من 120 شريك تجزئة. وهي أرقام تقدمها الشركة بوصفها مؤشراً على اتساع قاعدة الأجهزة القادرة على تشغيل أحمال أكبر محلياً. فالمستقبل الذي عرضته «كوالكوم» في هاواي لا يقوم على فوز الهاتف أو الكمبيوتر أو النظارة، ولا حتى على انتصار الحوسبة المحلية على مركز البيانات. الرهان هو أن تعمل كل هذه الطبقات كوحدة واحدة. وإذا تحقق ذلك، فقد يصبح مفهوم «الجهاز الشخصي» نفسه أقل دقة. فبدلاً من جهاز واحد نحمله، سيكون لدى المستخدم ذكاء موزع يبدأ من أجهزة على جسمه وينتهي في مراكز بيانات بعيدة، في حين يتحدد نجاح التجربة بمدى قدرة هذه المنظومة على معرفة أين يجب أن تفكر، ومتى، وكم من بيانات المستخدم تحتاج فعلاً إلى أن تأخذ معها.
في سباق الذكاء الاصطناعي: تفوّق النماذج الأميركية... ونظم صينية متميزة مفتوحة المصدر
بعد استقباله للزعيم الصيني، شي جين بينغ، لا يخلو جدول أعمال الرئيس ترمب من قضايا مطروحة للنقاش، ومنها الذكاء الاصطناعي، وإمكانية توصل الجانبين إلى اتفاقات بشأن وتيرة تطويره. وقد استحوذ النقاش المتصاعد حول مخاطر الذكاء الاصطناعي على اهتمام وادي السيليكون وواشنطن، وفي الأيام الأخيرة، في أروقة الأمم المتحدة، لدرجة أن بعض المراقبين شبهوا القمة الأميركية الصينية بلقاء ثنائي خلال الحرب الباردة في سباق التسلح النووي، كما كتب داستن فولز وكيد ميتز(*). إلا أن التوقعات بالتوصل إلى اتفاق جاد لا تزال منخفضة. فالدولتان تخوضان سباقاً محموماً في مجال الذكاء الاصطناعي، يعتبره كلا الجانبين حاسماً لتحقيق التفوق العسكري والتكنولوجي والاقتصادي، ويسود بينهما جو من الشك المتبادل، وفقاً لمحللي السياسة الخارجية. تفوق تقني أميركي ويُقدّر الخبراء الغربيون عموماً أن الولايات المتحدة تتقدم على الصين بنحو ستة أشهر في سباق الذكاء الاصطناعي، فيما يتعلق بنماذجها الرائدة. إلا أن هذا الرقم يُخفي طبيعة العلاقة المعقدة بين البلدين، ما يزيد من تعقيد الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق بشأن كيفية معالجة مخاطر سلامة الذكاء الاصطناعي. وفي ما يلي نظرة على المجالات التي تتفوق فيها الولايات المتحدة على الصين في مجال الذكاء الاصطناعي، والمجالات التي تتخلف فيها عن منافستها الجيوسياسية الأبرز. * في أميركا: التفوق في عدد رقائق الكومبيوتر يُعدّ الوصول إلى رقائق الكومبيوتر عالية الجودة أمراً بالغ الأهمية. وتتمتع الولايات المتحدة بميزة لا جدال فيها على الصين في رقائق الكمبيوتر؛ فمعظم الرقائق المتخصصة المستخدمة في بناء وتشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي مصممة من قبل شركات أميركية. ويشمل ذلك شركة «إنفيديا»، صانعة الرقائق الإلكترونية في وادي السيليكون، التي تُعدّ الآن الشركة الأغلى قيمة في العالم. وعلى مدى العقد الماضي، فرضت ثلاث إدارات رئاسية أميركية قيوداً على الصادرات حدّت من وصول الصين إلى الرقائق الإلكترونية عالية الأداء. وبينما تسعى الصين جاهدةً للتحايل على هذه القيود، يُصرّح باحثو الذكاء الاصطناعي الصينيون غالباً بأنّ نقص الرقائق الإلكترونية أكبر عقبة تواجههم. * في الصين: تأمين الرقائق الإلكترونية أنفقت الشركات الصينية الرائدة مئات الملايين من الدولارات لتأمين الرقائق التي تحتاج إليها. ولتجاوز قيود التصدير الأميركية، غالباً ما تشتري هذه الشركات إمكانية الوصول عن بُعد إلى مراكز البيانات خارج الصين. وقد مكّن هذا الصين، خلال العام الماضي من تقليص فجوة الأداء بين أنظمتها والتقنيات الأميركية الرائدة. في الوقت نفسه، تعمل الصين على بناء صناعتها الخاصة لصناعة الرقائق الإلكترونية. ولكن، وحسب اعترافها، لا تزال شركة «هواوي» (شركة الاتصالات والإلكترونيات التي تقود هذا الجهد) على بُعد سنوات من إنتاج رقائق إلكترونية تُضاهي أداء رقائق «إنفيديا» الحالية. ولكن حتى مع دعم «هواوي»، واجهت شركات الذكاء الاصطناعي الصينية، مثل «مونشوت»، صعوبة في الحصول على الرقائق الإضافية اللازمة لتلبية الطلب. جانب من معرض الذكاء الاصطناعي العالمي في شنغهاي في يوليو(تموز) الماضي بين تراجع شعبية الذكاء الاصطناعي... والحماس له * تحديات نتيجة تراجع شعبية النظم الذكية بين الأميركيين تشير استطلاعات الرأي العام في الولايات المتحدة إلى تزايد عدم شعبية الذكاء الاصطناعي خلال العام الماضي، لدرجة أنه أصبح قضية محورية في انتخابات التجديد النصفي (للانتخابات التشريعية). ويشعر العديد من الأميركيين بالقلق من أن يهدد الذكاء الاصطناعي وظائفهم، ويقوض التعليم، وأخيراً، بأن يشكل تهديداً للبشرية. وقد أظهر استطلاع رأي أجراه مركز بيو للأبحاث هذا الأسبوع أن 60 في المائة من الأميركيين غير مرتاحين لإنشاء مركز بيانات محلي جديد (في منطقتهم). ويسعى كثير من السياسيين جاهدين لتقديم مجموعة واسعة من المقترحات لتنظيم هذه التقنية، وذلك بعد الكشف عن اختراقات لأنظمة ذكاء اصطناعي مارقة لشركات أخرى. * حماس أكبر في الصين وبحكم طبيعة أنظمتها المركزية، لا تحتاج الصين إلى خوض نقاش عام حادّ حول كيفية أو جدوى كبح جماح الذكاء الاصطناعي. وعلى الرغم من أن استطلاعات الرأي في الصين قد تكون موضع شك، إلا أنها تشير باستمرار إلى حماس أكبر لتبني الذكاء الاصطناعي. يبدو أن المواطنين الصينيين عموماً أكثر تفاؤلاً بشأن الذكاء الاصطناعي، بل إنهم من بين الأكثر تفاؤلاً بهذه التقنية في العالم أجمع، وفقاً لاستطلاع أجرته شركة «KPMG» في 47 دولة العام الماضي. وقد قال نحو 69 في المائة من الصينيين إن فوائد هذه التقنية تفوق مخاطرها، مقارنةً بـ35 في المائة فقط من الأميركيين الذين وافقوا على ذلك. كما أن هذه التقنية أصبحت أكثر اندماجاً في الحياة اليومية، بما في ذلك روبوتات الخدمة في الفنادق والمطاعم، بالإضافة إلى روبوتات الدردشة الطبية في المستشفيات. الذكاء الاصطناعي والاقتصاد * مرونة الاقتصاد الأميركي وقد أظهر الاقتصاد الأميركي حتى الآن مرونة أكبر في مواجهة الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي. ومن المزايا الأخرى للولايات المتحدة أن اقتصادها كان أكثر مرونة خلال طفرة الذكاء الاصطناعي؛ فقد اقتربت مؤشرات الأسهم من مستويات قياسية، ولم تتحقق المخاوف من تفجّر فقاعة الذكاء الاصطناعي حتى الآن. كما أن المخاوف من فقدان الوظائف نتيجة انتشار هذه التقنية في الشركات الأميركية لم تظهر بعد في البيانات الاقتصادية. هناك بعض المؤشرات على أن الذكاء الاصطناعي يُسهم في تباطؤ نمو الأجور في الوظائف الأكثر تأثراً بهذه التقنية، وانخفاض فرص العمل المتاحة، لا سيما للشباب. وقد بات التقدم للوظائف، خصوصاً للمبتدئين، أكثر صعوبةً بفضل استخدام الذكاء الاصطناعي في كتابة السير الذاتية أو فرز المتقدمين. ولكن بشكل عام، كانت الضائقة الاقتصادية المرتبطة مباشرةً بالذكاء الاصطناعي أقل بكثير مما توقعه العديد من الاقتصاديين. * «هشاشة» الاقتصاد في الصين الوضع مختلف في الصين، فالمعاناة الاقتصادية التي تواجهها، بما في ذلك ارتفاع معدلات بطالة الشباب، وتراجع الإنفاق الاستهلاكي، والانكماش الاقتصادي، تُهدد بتقويض استثمارات بكين الضخمة في الذكاء الاصطناعي. وقد أصدر اقتصاديون صينيون أخيراً تحذيرات من أن الاقتصاد الصيني هشّ، وربما يزداد هشاشةً، بسبب تركيز الإنفاق في البلاد على الذكاء الاصطناعي. نماذج ذكاء اصطناعي مختلفة تختلف طبيعة نماذج الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة والصين اختلافاً جذرياً. * نماذج محكمة في الولايات المتحدة تُحكم شركات الذكاء الاصطناعي الرائدة، بما فيها «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» قبضتها على كيفية استخدام تقنياتها. وهي تبني ضوابط أمنية متقنة، آملة في منع المستخدمين من نَشْر المعلومات المضللة أو اختراق شبكات الحاسوب. ومع تزايد المخاوف بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي، تدعو هذه الشركات إلى سنّ قوانين اتحادية تُشدد هذا النهج. وتقول إن على الحكومة مراجعة تقنيات الذكاء الاصطناعي قبل طرحها لضمان وجود الضوابط الأمنية المناسبة - ويتفق معها في ذلك العديد من صانعي السياسات والحكام والخبراء. * نماذج مفتوحة المصدر في الصين تتخذ الشركات الصينية الرائدة موقفاً مختلفاً؛ فشركات مثل «ديب سيك» (DeepSeek) و«مونشوت» (Moonshot) و«زد إيه آي» (Z.ai) عادةً ما تجعل أقوى تقنياتها «مفتوحة المصدر»؛ ما يعني أن أي شخص حر في استخدام هذه الأنظمة وتعديلها كما يشاء. وقد حفّزت المصادر المفتوحة تطوير برامج الحاسوب والإنترنت والذكاء الاصطناعي لعقود. والفكرة هي أن التكنولوجيا تتقدّم بوتيرة أسرع عندما يكون رمزها البرمجي متاحاً مجاناً لأي شخص لفحصه واستخدامه وتحسينه. ومن خلال جعل تقنياتها مفتوحة المصدر، تستطيع الشركات الصينية توحيد مواردها وتسريع جهودها. وإذا ما عرقلت الجهات التنظيمية الأميركية تقدم مشاريع المصادر المفتوحة الأميركية - كما تشير بعض الانتقادات - فقد تكتسب الصين تفوقاً ملحوظاً. المطورون حول العالم يتبنّون التقنيات الصينية ويرى العديد من الخبراء أنه إذا ما صدرت أفضل أنظمة المصادر المفتوحة من الصين، فسيبني المطورون في جميع أنحاء العالم تطبيقاتهم بالاعتماد على التقنيات الصينية. وقد بدأ هذا بالفعل، حتى في وادي السيليكون. ويقول ريحان أحمد، أحد مؤسسي شركة «alphaXiv» الناشئة في وادي السيليكون، الذي استخدم أحدث التقنيات الصينية خلال الأشهر القليلة الماضية: «لا تزال هذه النماذج في مراحلها الأولية، ولكنها تضاهي في بعض المهام الأنظمة الأميركية الرائدة». ويمكن لأي شخص استخدام هذه التقنيات مفتوحة المصدر لأغراض خبيثة، بما في ذلك، على وجه الخصوص، الهجمات الإلكترونية. لكن خبراء الأمن يقولون إن هذا الأمر تقابله ظاهرة أخرى؛ إذ يمكن لأي شخص استخدام التقنيات نفسها للدفاع ضد الهجمات الخبيثة. تقدم الصين في الطاقة والمواهب البشرية * مجال الطاقة الكهربائية: تقدم الصين يعتقد البعض أنه إذا تمكنت الصين من بناء صناعة رقائق إلكترونية قابلة للاستمرار؛ فقد تتفوق على الولايات المتحدة بفضل ميزة طورتها في مجال آخر: الطاقة الكهربائية. تتطلب الرقائق الإلكترونية الرائدة، المكدسة بالآلاف في مراكز البيانات العملاقة كميات هائلة من الكهرباء. وهي تحتاج إلى طاقة كهربائية هائلة لدرجة أن الشركات الأميركية الكبرى لا تستطيع الحصول على ما تحتاج إليه من شبكة الكهرباء الحالية. ولذلك، تتجه هذه الشركات بشكل متزايد إلى طاقة الرياح أو الطاقة النووية أو حتى توربينات الغاز المثبتة بجوار مراكز بياناتها. على الرغم من تفوق الولايات المتحدة الكبير في مجال الرقائق الإلكترونية، فإنه يبدو أن الصين قادرة على التفوق بفضل سنوات من إعادة بناء شبكتها الكهربائية. * مواهب الذكاء الاصطناعي تتصدر الصين قائمة الدول المنتجة للمواهب في مجال الذكاء الاصطناعي. ومنذ عام 2024، أظهرت الدراسات أن الصين، وفقاً لبعض المقاييس، تفوقت على الولايات المتحدة كأكبر منتج للمواهب في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث أنتجت ما يقارب نصف كبار الباحثين في العالم. في المقابل، لم تتجاوز نسبة الباحثين الأميركيين في هذا المجال 18 في المائة. ولطالما لعب الباحثون المولودون والمتعلمون في الصين أدواراً محورية في مختبرات الذكاء الاصطناعي الأميركية الرائدة. وكما أظهرت دراسات حديثة، فإنهم يواصلون قيادة أبحاث الذكاء الاصطناعي المهمة في مختلف القطاعات الأميركية، سواء الصناعية أو الأكاديمية. إلا أن عدداً متزايداً منهم يقيم الآن في الصين، ويعملون في شركات مثل «مونشوت»، و«زد إيه آي»، و«ديب سيك». * خدمة «نيويورك تايمز»