تحقيقات وقضايا
198 مقال
المحيطان الهادئ والهندي في مرمى التنافس الأميركي - الصيني
أنفقت الولايات المتحدة 19 تريليون دولار على جيشها منذ نهاية الحرب الباردة. ذلك أكثر بمقدار 16 تريليون دولار مما أنفقته الصين، ويعادل ما أنفقته بقية دول العالم مجتمعة خلال الفترة نفسها. ومع ذلك، هناك من يعتقد أن الولايات المتحدة يمكن أن تخسر أي حرب كبيرة، خصوصاً مع الصين. وقبل 3 سنوات، قال الأدميرال فيليب ديفيدسون، الذي كان آنذاك قائد القوات الأميركية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، إنه في السنوات الست المقبلة، سوف «يتفوق» الجيش الصيني على جيش الولايات المتحدة وسوف «يُغيِّر الوضع الراهن بالقوة»
حرب البكالوريا مستعرة في سوريا
عندما خرج ابني من امتحان الرياضيات وقال إنه أجاب عن الأسئلة بشكل مقبول، انهرت بالبكاء، وكأنه قال «نجوت من الموت». بهذه الكلمات كان جرجي (50 عاماً) يحكي لجيرانه ما حصل معه يوم «واقعة الرياضيات»، بحسب تعبيره، وكان يرافق ابنه إلى امتحان الثانوية العامة، الشغل الشاغل لأهالي الطلاب. وصف جرجي مشهد الأهالي المتجمعين أمام أحد المراكز الامتحانية في ريف دمشق بأنه كان «رهيباً». الأهالي بحالة توتر وغضب وأصوات بكاء وعويل وشتائم. طلاب منهارون لدى خروجهم من الامتحان بعضهم سقط مغمى عليه، والشرطة منتشرة في المكا
خيارات دمشق الضيقة في «وحدة الساحات» مع لبنان
هل يدعم النظام السوري «حزب الله» اللبناني في حال وسعت إسرائيل حربها على غزة لتشمل لبنان بعدما توعدته بـ«صيف ساخن»؟ هل يكرر النظام ما قام به خلال حرب يوليو (تموز) 2006 بدعم الحزب عسكرياً ولوجيستياً ومالياً، أم سيتخذ موقف «الحياد» كما فعل تجاه حرب غزة؟ هل تستجيب دمشق لـ«ضغوط إيرانية هائلة» بفتح جبهة الجولان وتنخرط بالحرب في إطار «وحدة الساحات» بقيادة طهران أم تواصل موقف النأي بالنفس؟ يبدو البحث عن إجابات هذه الأسئلة ملحّاً في ظل الترقب الشديد لما قد يحدث في جنوب لبنان بعد تصاعد القصف المتبادل عبر
تجميد واشنطن شحنة سلاح لإسرائيل... نقطة في بحر المساعدات
استُقبل قرار إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تجميد شحنة قنابل ثقيلة لإسرائيل مطلع الشهر الحالي بموجة ترحيب وتهليل من الداعين إلى تغيير سياسة الدعم الأميركية لإسرائيل. لكن هذه الشحنة ليست إلا قطرة في بحر المساعدات الأميركية لتل أبيب التي تتصدر لائحة البلدان المتلقية هذه المساعدات، كما أنها لا تشمل إلا جزءاً بسيطاً من أسلحة هجومية تخشى الإدارة أن تستعملها إسرائيل في عملية رفح، مقابل الإبقاء التام على الأسلحة الدفاعية التي تقدمها الولايات المتحدة لإسرائيل ولا يشملها قرار التجميد. وهذا تحديداً ما تحد
الحرب في جنوب لبنان أخرجت 11 ألف طالب من التعليم
وضعت المعارك الدائرة في جنوب لبنان، العام الدراسي أمام خطر حقيقي، وحوّلت طلّاب البلدات الحدودية بين نازحين ومحاصرين، فيما تلجأ وزارة التربية اللبنانية إلى حلول مؤقتة لإنقاذ التلامذة بوسيلتين؛ الأولى دعم الصامدين في قراهم عبر التعليم عن بُعد (أونلاين)، والثانية استيعاب النازحين إلى المناطق الآمنة في «مراكز الاستجابة»، أي ضمن مدارس خصصت لاحتوائهم ومساعدتهم على إكمال برامجهم التعليمية ولو بالحدّ الأدنى. عندما وقع أبناء القرى الحدودية الموجودة على خطّ النار بين خيارين أحلاهما مرّ: «الصمود أو النزوح»
تدمير إسرائيلي منهجي يودي بالتعليم في غزة
تقضي تسنيم صافي (29 عاماً)، ساعات طويلة مع طفلتها ليان (5 سنوات)، جاهدة لتعليمها بعض أساسيات اللغة العربية والرياضيات، وتعيد لها بعض الدروس التي كانت تتلقاها في رياض الأطفال حتى قبل يومين فقط من بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في السابع من أكتوبر(تشرين الأول) الماضي، ولم يكن مضى أكثر من 3 أسابيع فقط على انطلاق العام الدراسي الجديد في الأراضي الفلسطينية. وصافي واحدة من بين آلاف الأمهات اللواتي يحاولن تعويض الثغرة التعليمية لأطفالهن في العام الدراسي الحالي، إذا كنّ «محظوظات» كفاية بالنزوح إلى م
أكثر من 800 يوم على الحرب... غيّرت شكل الحياة وأنماط الاستهلاك في روسيا
لم يكن غالبية الروس غداة إعلان الرئيس فلاديمير بوتين انطلاق «العملية العسكرية الخاصة» في أوكرانيا، فجر 24 فبراير (شباط) 2022 يتوقعون أن يطول أمد المواجهة لأكثر من أسبوعين أو ثلاثة. دار الحديث عن عملية خاطفة وحاسمة، تعيد القيادة الأوكرانية «إلى رشدها» أو تقضي عليها عبر انهيار داخلي كبير، ينهي مظاهر العداء لروسيا في البلد الجار، ويضع الغرب أمام أمر واقع يدشن مرحلة جديدة في آليات التعامل مع المتطلبات الأمنية للكرملين. لكن «العملية الخاصة» تحولت تدريجياً إلى أكبر مواجهة تخوضها روسيا منذ الحرب العالم
هل يفسد «طوفان الأقصى» العلاقات السورية - الإيرانية... أم هو سحابة صيف عابرة؟
لفحت رياح حرب غزة وجود إيران العسكري في سوريا، فأجبرت طهران على وضع خطط لإخلاء عناصر «الحرس الثوري»، ونقل مقارّ قياداته المعروفة من ريف دمشق إلى مناطق قريبة من لبنان، بعد مقتل الكثير من قادته البارزين في غارات إسرائيلية. وطالت رياح تلك الحرب أيضاً علاقات البلدين، وبدا التراجع في وهجها بعد موقف «الحياد» الذي اتخذته دمشق تجاهها وظهر على شكل جفاء بين مؤسستي الرئاسة في البلدين ونأي دمشق بنفسها عن محور «وحدة الساحات»، ثم شكوك طهران بتورط أجهزة أمن سورية بتسريب معلومات حول تحركات ضباطها، إضافة إلى قلق
روسيا تراجع سياسات الهجرة بعد هجوم «داعش»
شهر كامل مر على الهجوم الدموي المروع الذي استهدف المركز التجاري الترفيهي «كروكوس» قرب العاصمة الروسية موسكو، ولم يستفق بعد الجزء الأعظم من الروس من الصدمة. استغرقت العملية نحو ربع ساعة فقط، منذ أن ترجل أربعة مسلحين من سيارة رينو بيضاء، واقتحموا البوابات بسهولة، وفتحوا نيراناً كثيفة من أسلحة آلية على كل من وقع في طريقهم نحو قاعة احتفالات موسيقية. في القاعة ألقوا عبوات ناسفة أشعلت النيران في المبنى. من لم يقتل بالرصاص مات اختناقاً أو بسبب الحروق. هجوم رسمت تفاصيله بدقة. ولكن أيضاً ببساطة مذهلة. كا
في ذكرى بيعة ولاية العهد السابعة... صلابة نظام وقوة إرادة
يحتفل السعوديون هذه الأيام بالذكرى السابعة لبيعة الأمير محمد بن سلمان بولاية العهد في السعودية (26 رمضان 1438هـ - 21 يونيو (حزيران) 2017م)، في وقت شهدت فيه البلاد تحولات سريعة يصعب رصدها، إلا أنها تصب في «بناء دولة المستقبل»، ضمن «رؤية 2030» التي عرّابها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ومن خلفه إيمان الشعب السعودي برؤية القائد، والعمل على دفع عجلة التنمية في بلاده، بتنظيمات وقوانين وإصلاحات هيكلية، وبأهداف مرسومة وطرق واضحة، وقد عبّر الأمير محمد بن سلمان عن شعوره تجاه الشعب السعودي بعد أشهر قليل
الإخوة الأعداء: البرهان وحميدتي... نهاية صداقة أشعلت السودان
«أخوّة الكاب حدّها الباب»، مَثل متداوَل بين العسكريين السودانيين، يعني أن الصداقة بينهم مؤقتة وقابلة للانقلاب إلى عداوة في أي وقت، متى ما تضاربت مصالحهم، وأن خصومتهم ستُحسم بالرصاص والحراب. هذا بالضبط ما سيسجله التاريخ عن علاقة الصديقين اللدودين، قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان، و«أخوه» السابق قائد «قوات الدعم السريع»، الفريق أول محمد حمدان دقلو المعروف بـ«حميدتي». فمنذ منتصف أبريل (نيسان) الماضي والرجلان يتقاتلان، ويتبادلان الشتائم، كأنه لم تكن بينهما أخوّة سابقة وصداقة. فكيف بدأت العل
تجميد تمويل «أونروا»... قطع لشريان حياة أم ضغط باتجاه إصلاحات؟
تتخبط وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في دوامة تجاذبات سياسية أميركية أدت إلى حظر تمويلها حتى مارس (آذار) من العام المقبل؛ ما طرح تساؤلات ومخاوف حول إمكانية استمرارها في تقديم المساعدة لأكثر من 5 ملايين لاجئ فلسطيني في غزة والضفة الغربية، والأردن، ولبنان وسوريا. والولايات المتحدة هي أكبر متبرع للوكالة، ومن شأن الحظر الأميركي أن يؤدي إلى نقص في ميزانية الوكالة قد يصل إلى 350 مليون دولار، بحسب مسؤولين أميركيين تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، لافتين إلى تداعيات الحظر في غياب بديل للوكالة، و