أظهرت بيانات تتبع السفن عبور ناقلتين عملاقتين كانتا عالقتين لمضيق هرمز يوم الثلاثاء، فيما دخلت 7 ناقلات غاز طبيعي مسال فارغة تابعة لقطر المضيق خلال الأسابيع الماضية، مما يشير إلى احتمال استئناف شحن الغاز من الخليج.وتشير البيانات إلى استمرار عبور ناقلات مرتبطة بإيران للممر المائي الحيوي، مع انتعاش حركة المرور يوم الاثنين وسط تقدم المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.
وكانت التدفقات قد تراجعت قبل المحادثات على خلفية تهديدات أمريكية باستئناف الحرب وإعلان طهران إغلاق المضيق مجدداً.وانتهت الجولة الأولى من المحادثات يوم الاثنين بإتفاق الطرفين على خريطة طريق للتوصل إلى إتفاق دائم في غضون 60 يوماً، كما أعلنت الولايات المتحدة إعفاءً من العقوبات حتى 21 أغسطس، مما هدأ المخاوف بشأن إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً وأدى لإنخفاض الأسعار.ناقلات الغاز الطبيعي المسال القطريةتظهر بيانات التتبع أن 7 ناقلات غير محملة لشركة قطر للطاقة إتجهت غرباً نحو الخليج لإعادة التحميل في الفترة من 11 إلى 22 يونيو، وهي أولى الرحلات من هذا النوع منذ الغارات الجوية على إيران في 28 فبراير.
وقد عبرت ثلاث ناقلات أولى هي الحملة والعريش والخوير المضيق مع إيقاف تشغيل نظام التتبع الآلي، فيما دخلت الأربع الأخرى عبر المسار الإيراني.ويعد هذا أكبر عدد من سفن الغاز الطبيعي المسال الفارغة التي تعبر المضيق منذ بداية الحرب، وفقاً لمحلل في بنك أسترالي. وتدعم بيانات التوقع بأن قطر للطاقة ستلتزم بجدولها الزمني لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال،
رغم إنفجار في منشأة معالجة الغاز بمجمع رأس لفان الصناعي أكد وزير الطاقة القطري أنه لم يؤثر على منشآت الغاز.حركة ناقلات النفطفي سياق متصل، غادرت ناقلة النفط العملاقة دبي إنرجي المستأجرة من شركة الطاقة التايوانية سي بي سي المضيق وهي تحمل مليوني برميل من النفط الخام من أبوظبي والسعودية متجهة إلى كاوشيونغ. كما غادرت ناقلة النفط العملاقة يونيفرسال غلوري المستأجرة من شركة التكرير الكورية الجنوبية جي إس كالتكس المضيق وعلى متنها مليوني برميل من النفط الخام السعودي.وتتجه ناقلتي سويس ماكس سوبار وساراك الخاضعتين للعقوبات نحو المضيق، ويمكن لكل منهما نقل مليون برميل من النفط.
ويتوقع محللون خروج مزيد من شحنات النفط الخام التي تعطلت في الخليج منذ الحرب، مع زيادة دخول ناقلات خاضعة لعقوبات لتحميل النفط الإيراني بعد تعليق العقوبات الأمريكية.ويرى محللون أن الحركة الواسعة للسفن الفارغة القطرية وسفن أدنوك لم تظهر بعد، مما يعكس إستراتيجية إعادة تشغيل حذرة وتدريجية. ويبقى الخطر الرئيسي في إستمرار العبور الآمن وثقة شركات التأمين وتنفيذ مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية لدعم زيادة مستدامة في صادرات الغاز الطبيعي المسال من الخليج.