لا يقتصر تأثير الإفراط في تناول السكر على زيادة الوزن أو ارتفاع سكر الدم، بل يمتد ليشمل صحة الجهاز الهضمي والأمعاء. تشير الأبحاث إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالسكر يمكن أن تخل بتوازن البكتيريا النافعة، وتزيد الالتهابات،

وتؤدي إلى مشكلات هضمية تنعكس سلبًا على الصحة العامة. في المقابل، يساعد التركيز على الأطعمة الطبيعية الكاملة في الحد من هذه التأثيرات ودعم صحة الجهاز الهضمي.1. تغير توازن البكتيريا النافعةيؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في تركيب ميكروبيوم الأمعاء،

وهو مجتمع الكائنات الدقيقة التي تعيش في الجهاز الهضمي. يؤدي الإفراط في السكر إلى زيادة نمو البكتيريا غير المفيدة على حساب النافعة، مما يسبب خلل التوازن الميكروبي. هذا الخلل قد يعيق قدرة الأمعاء على هضم بعض الأطعمة وإنتاج المركبات الضرورية للصحة.2.

زيادة نفاذية الأمعاءتحتوي الأمعاء على بطانة تعمل كحاجز يمنع تسرب المواد الضارة إلى مجرى الدم. لكن الإفراط في السكر قد يجعل هذه البطانة أكثر نفاذية، وهي حالة تعرف بالأمعاء المتسربة. عندها يمكن لبعض الجزيئات العبور إلى الدم،

مما يزيد خطر العدوى ويؤثر في توازن البكتيريا المعوية.3. أعراض هضمية مزعجةفي بعض الحالات، تصل السكريات غير المهضومة بالكامل إلى القولون، حيث تتخمر بفعل البكتيريا مسببة أعراضًا مثل الغازات والانتفاخ والشعور بعدم الراحة في البطن.

هذه الأعراض تزداد سوءًا عند تراكم كميات كبيرة من السكر.4. ارتفاع مستويات الالتهابيؤدي اختلال الميكروبيوم وزيادة نفاذية الأمعاء إلى تعزيز الالتهابات داخل الجهاز الهضمي. يغير النظام الغذائي الغني بالسكر توازن بعض الخلايا المناعية، مما يساهم في استجابة التهابية مستمرة قد تؤدي مع الوقت إلى مشكلات صحية أخرى.5.

زيادة خطر الاضطرابات الأيضيةلا تتوقف آثار السكر عند الجهاز الهضمي، بل ترتبط التغيرات الناتجة عنه بزيادة خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني والسمنة والكبد الدهني وأمراض القلب. يعد الفركتوز والسكروز أكثر السكريات ارتباطًا بهذه المشكلات، وقد تسهم الاختلالات المعوية في زيادة خطر متلازمة الأيض حتى لدى الأشخاص ذوي الوزن الطبيعي.

في بعض الحالات قد يصل جزء من السكريات إلى القولون من دون أن يُهضم بالكامل (بكسلز)