عندما يبدأ الكثيرون بالتفكير بجدية في صحة عظامهم، يكون فقدان العظام المرتبط بالتقدم في السن قد بدأ بالفعل. للأطعمة والمشروبات التي نتناولها طوال حياتنا تأثير كبير على صحة عظامنا في المستقبل، لذا من الأفضل البدء مبكراً في تحسين نظامنا الغذائي لدعم الهيكل العظمي.
يساعد بناء عظام قوية والحفاظ عليها في توفير الدعم الهيكلي للجسم، ويقلل من خطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور مع التقدم في السن.في المراحل المبكرة من العمر، يُكوّن الجسم عظاماً جديدة أسرع من تكسير العظام القديمة، لذا تزداد كتلة العظام باستمرار.
يصل معظم الناس إلى ذروة كتلة عظامهم في سن 25 أو 30 عاماً، وبعد ذلك يتجاوز تكسير العظام نموّها، وتنخفض كثافة العظام بشكل طبيعي مع مرور الوقت. يُنظر إلى العظام على أنها «حساب تقاعد»؛ ففي الصغر يمكن بناء الكتلة العظمية من خلال خيارات نمط الحياة مثل ممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي متوازن،
ثم يتحول التركيز لاحقاً نحو الحفاظ على ما تم بناؤه.عناصر غذائية مهمة لصحة العظاميُعدّ النظام الغذائي المتوازن أساسياً لبناء عظام قوية والحفاظ عليها. تشير الأبحاث الحديثة إلى أن اتباع نظام غذائي مشابه لـ«نظام البحر المتوسط» - الغني بالفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات والبروتينات الخالية من الدهون والدهون الصحية مثل زيت الزيتون - يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالكسور، وربما بانخفاض خطر الإصابة بهشاشة العظام. إلى جانب ذلك،
تبرز ثلاثة عناصر غذائية فردية بالغة الأهمية لصحة العظام: الكالسيوم، وهو أكثر المعادن وفرة في الجسم ويُخزّن معظمه في العظام والأسنان، ويحتاج معظم البالغين إلى نحو 1000 ملليغرام يومياً. وفيتامين «د»،
الذي يساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم في الأمعاء ويدعم نمو العظام وتقويتها، ويحتاج البالغون دون سن السبعين إلى نحو 600 وحدة دولية يومياً. والبروتين، الذي يساعد في بناء العظام والعضلات والحفاظ عليها،
ويُنصح بتناول ما بين 1 إلى 1.2 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً.أطعمة مفيدة لصحة العظامالزبادي: ربطت الأبحاث بين منتجات الألبان المخمرة مثل الزبادي وانخفاض خطر الإصابة بالكسور. تحتوي حصة واحدة (نصف كوب) من الزبادي اليوناني العادي الخالي من الدسم على نحو 173 ملليغراماً من الكالسيوم و16 غراماً من البروتين، كما يُدعّم بعض أنواع الزبادي بفيتامين «د».سمك السلمون: مصدر غني بالكالسيوم وفيتامين «د» والبروتين. تحتوي حصة (113 غراماً) من سمك السلمون الأحمر البري على 10 ملليغرامات من الكالسيوم،
و500 وحدة دولية من فيتامين «د» (نحو 100% من الاحتياج اليومي)، و24 غراماً من البروتين.فول الصويا: تُعدّ منتجات الصويا، خاصة حليب الصويا المُدعم بالكالسيوم والتوفو، بدائل جيدة لمنتجات الألبان.
يحتوي كوب من حليب الصويا المُدعم على ما بين 200 و400 ملليغرام من الكالسيوم، وكميات متفاوتة من فيتامين «د»، ونحو 7 إلى 9 غرامات من البروتين. يمكن إضافة فول الصويا الأخضر إلى الحساء أو السلطة لزيادة القيمة الغذائية.البروكلي: يحتوي كوب من البروكلي المطبوخ على نحو 60 ملليغراماً من الكالسيوم،
كما أنه غني بفيتامين «ك» الذي يدعم تخثر الدم ويقوي العظام وقد يحمي من هشاشة العظام.الكرنب الأجعد: يتميز بارتفاع نسبة الكالسيوم، وكونه مصدراً جيداً لفيتامين «ك»، مما يجعله خياراً ممتازاً لدعم صحة العظام ضمن الخضراوات الورقية الخضراء.