يشير خبراء الصحة النفسية إلى أن ما يُعرف بـ"الاكتئاب الصباحي" ليس تشخيصاً طبياً رسمياً، لكنه نمط شائع وحقيقي من الأعراض قد يجعل بدء اليوم صعباً. يشعر بعض الأشخاص بانخفاض في الطاقة أو الدافعية أو الإحساس باليأس خلال الساعات الأولى من الصباح، وقد يتضمن ذلك صعوبة في الاستيقاظ،

وتشتت التركيز، وضعف الحافز لإنجاز المهام اليومية. بعض الأشخاص قد يعانون أيضاً تغيرات في النوم أو الشهية، مثل النوم أكثر من المعتاد أو الأرق،

والإفراط في الأكل أو فقدان الشهية، بالإضافة إلى الميل للانسحاب الاجتماعي وفقدان الاهتمام بالأنشطة المعتادة. يمكن أن يظهر هذا النمط حتى لدى أشخاص لا يعانون اكتئاباً سريرياً، لكنه يكون أكثر وضوحاً لدى المصابين بالاكتئاب الشديد،

ويستدعي استمرار الأعراض لأكثر من أسبوعين طلب الدعم المتخصص.لماذا تزداد الأعراض سوءاً في الصباح؟ يرى الخبراء أن اضطراب الساعة البيولوجية يلعب دوراً محورياً في تفاقم الأعراض صباحاً، إذ يؤدي اختلالها إلى زيادة مشاعر الحزن والإرهاق، خاصة مع ضعف جودة النوم أو الاستيقاظ المتكرر ليلاً.

كما أن استخدام الهاتف قبل النوم والتعرض للضوء الأزرق يسببان اضطراباً في النوم ويقللان من جودته، والتصفح الليلي للأخبار أو المحتوى السلبي يزيد التوتر ويؤثر في التوازن الهرموني. هرمون الكورتيزول يرتفع طبيعياً بعد الاستيقاظ مما قد يرفع القلق، بينما تكون مستويات الدوبامين والسيروتونين منخفضة،

وهما المسؤولان عن الدافعية والسعادة.أربع عادات يومية للتخفيفالروتين الليلي: تهيئة بيئة نوم هادئة ومظلمة وباردة، مع الالتزام بموعد نوم ثابت، وتجنب استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم بساعة على الأقل، وممارسة أنشطة مهدئة مثل التأمل أو كتابة الامتنان.الروتين الصباحي: تجنب استخدام الهاتف فور الاستيقاظ،

وشرب الماء مباشرة، وتناول إفطار متوازن يساعد على استقرار المزاج، وبدء اليوم بتواصل اجتماعي إيجابي.تدوين اليوميات: كتابة المشاعر في الصباح تساعد على فهم الحالة النفسية وتحديد المحفزات، والتعرف على أنماط التفكير السلبي وإعادة توجيهها بشكل صحي.التعرض لضوء الشمس: فتح الستائر أو الخروج إلى ضوء الشمس لتنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج،

مع ممارسة حركة خفيفة مثل التمدد أو المشي لإفراز الإندورفين وتحسين الحالة النفسية.