توصلت دراسة دولية إلى أن البالغين قد يحتاجون إلى ممارسة ما بين 560 و610 دقائق أسبوعياً من النشاط البدني المعتدل إلى القوي، أي ما يعادل نحو 10 ساعات، لتحقيق انخفاض كبير في خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية. وأوضح الباحثون أن هذا المستوى من النشاط يتجاوز بكثير التوصيات الصحية الحالية التي تدعو إلى 150 دقيقة أسبوعياً فقط من التمارين المعتدلة إلى القوية،
مثل المشي السريع أو الجري أو ركوب الدراجات.تُعد أمراض القلب من أبرز أسباب الوفاة عالمياً، وتشمل اضطرابات مثل النوبات القلبية وفشل القلب واضطرابات نظم القلب والسكتات الدماغية. وغالباً ما تنشأ نتيجة تراكم عوامل خطر متعددة، منها ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكولسترول والتدخين وقلة النشاط البدني والسمنة والعادات الغذائية غير الصحية.اعتمدت الدراسة على بيانات أكثر من 17 ألف مشارك،
بمتوسط عمر 57 عاماً، تمت مراقبة نشاطهم البدني باستخدام أجهزة معصم لمدة 7 أيام متتالية، إضافة إلى اختبار لقياس اللياقة القلبية التنفسية. وخلال متابعة استمرت نحو 8 سنوات،
سُجلت 1233 حالة مرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية، شملت 874 حالة رجفان أذيني و156 نوبة قلبية و111 حالة فشل قلبي و92 سكتة دماغية.أظهرت النتائج أن الالتزام بالتوصيات الحالية (150 دقيقة أسبوعياً) ارتبط بانخفاض محدود في الخطر تراوح بين 8% و9% فقط. في المقابل، ارتبط الوصول إلى 560-610 دقائق أسبوعياً بانخفاض يتجاوز 30% في خطر الإصابة،
وهو ما وصفه الباحثون بأنه «حماية كبيرة». كما أظهرت الدراسة أن الأشخاص الأقل لياقة بدنية احتاجوا إلى 30-50 دقيقة إضافية أسبوعياً لتحقيق الفوائد نفسها.خلص الباحثون إلى أن التوصيات الحالية توفر «حداً أدنى مهماً» للحماية، لكنها قد لا تكفي لتحقيق أقصى فائدة صحية. وأكدوا أهمية إعادة النظر في الإرشادات الصحية لتكون أكثر مرونة وتخصيصاً وفق مستوى اللياقة البدنية لكل شخص.
زيادة معدلات النشاط البدني تعزز فرص الحماية من أمراض القلب (جامعة سوانسي)