تراجعت الأسهم في بورصة وول ستريت بشكل جماعي عند الفتح يوم الجمعة، متأثرة بانخفاض حاد في أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى وارتفاع عوائد السندات، وذلك عقب صدور تقرير قوي عن سوق العمل الأميركي لشهر مايو.هبط مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1 في المائة، متجهاً نحو تسجيل أول خسارة أسبوعية له منذ عشرة أسابيع.

كما انخفض مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 125 نقطة أو ما يعادل 0.2 في المائة، في حين خسر مؤشر ناسداك المركب 1.6 في المائة بحلول الساعة 10:20 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة.وجاء الضغط الأكبر من أسهم التكنولوجيا العملاقة، حيث تراجع سهم إنفيديا بنسبة 3.1 في المائة، وسهم برودكوم بنسبة 4.2 في المائة،

لتكونا من أبرز العوامل المثقلة على أداء السوق. وعلى الرغم من تسجيل عدد أكبر من الأسهم المرتفعة مقارنة بالهابطة ضمن مؤشر ستاندرد آند بورز 500، فإن الوزن الكبير لأسهم التكنولوجيا ذات القيم السوقية المرتفعة جعل تأثيرها حاسماً على اتجاه السوق العام.وفي أسواق العمل، أظهرت بيانات وزارة العمل الأميركية إضافة 172 ألف وظيفة في مايو،

وهو ما فاجأ الأسواق وأكد استمرار متانة سوق العمل، رغم الضغوط التضخمية المتصاعدة التي تواجه الشركات والمستهلكين.وعلى أثر ذلك، شهدت سوق السندات رد فعل قوياً، حيث ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل ملحوظ؛ إذ صعد العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.54 في المائة مقارنة بـ4.47 في المائة سابقاً.

كما باتت الأسواق تُسعّر احتمالاً يتجاوز 60 في المائة بأن يضطر مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة بحلول نهاية العام.وفي أسواق الطاقة، ظلت أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، في ظل استمرار التعطّل الفعلي في مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لتدفقات النفط والغاز عالمياً،

ما يزيد المخاوف من صدمة طاقية قد تُبطئ النمو الاقتصادي وتُفاقم الضغوط التضخمية عالمياً.