سادت حالة من الحذر في أسواق المال الأميركية مع بداية الأسبوع، حيث تراجعت العقود الآجلة للأسهم الرئيسية في ظل ضبابية المحادثات الأميركية الإيرانية. وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بنسبة 0.09% بما يعادل 49 نقطة، وعقود ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.16% بما يعادل 12 نقطة،

بينما ارتفعت عقود ناسداك 100 بنسبة 0.01% فقط، مما يعكس أداء متباينًا وحذرًا في شهية المخاطرة.تزامن ذلك مع تراجع أسعار النفط بنحو 2%، بعد أن اختتمت الجولة الأولى من المحادثات بين واشنطن وطهران باتفاق على خريطة طريق للتسوية خلال 60 يومًا، مما عزز التوقعات بتهدئة التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

وكانت المؤشرات الأميركية قد أنهت الأسبوع الماضي على مكاسب قوية، إذ ارتفع مؤشر ناسداك بنسبة 2.4% بدعم من زخم أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.لا تزال الأجواء العامة في الأسواق إيجابية، مدفوعة بازدهار قطاع الذكاء الاصطناعي وقوة الاقتصاد الأميركي، إضافة إلى مرونة الاقتصادات الناشئة.

وفي تداولات ما قبل الافتتاح، شهدت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية دعما واضحًا، حيث ارتفع سهم مايكرون تكنولوجي وسانديسك بنحو 3.5% لكل منهما، بينما صعد سهم إنتل بنسبة 4.1%.

ويترقب المستثمرون نتائج مايكرون الفصلية يوم الأربعاء لاختبار استدامة هذا الصعود، خاصة بعد ارتفاع السهم بنحو 300% منذ بداية العام.يتجه اهتمام المستثمرين هذا الأسبوع إلى بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، المقياس المفضل للاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم الأساسي. وقد تعزز القراءات الأعلى من المتوقع الرهانات على استمرار السياسة النقدية المتشددة،

خاصة بعد تأكيد رئيس المجلس على ضرورة كبح التضخم. وتسعر الأسواق احتمال رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر، بينما ارتفع عائد السندات الأميركية لأجل عامين إلى أعلى مستوى له منذ أوائل 2025 عند 4.230%.يترقب المستثمرون أيضًا تصريحات عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع، بينهم رئيس بنك نيويورك جون ويليامز ورئيس بنك شيكاغو أوستن غولسبي،

في ظل استمرار الإشارات إلى تكاليف اقتراض مرتفعة. وفي أسواق الشركات، تراجع سهم سبايس إكس بنسبة 3.7% بعد جلسات صعود قوية، بينما قفز سهم أبوجي ثيرابيوتكس بنسبة 53% بعد تقارير عن اقتراب شركة أبفي من الاستحواذ عليه في صفقة تقدر بـ 10.9 مليار دولار.