ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية الاثنين، بعد توصل واشنطن وطهران إلى اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، مما أدى إلى هبوط أسعار النفط بنسبة تجاوزت 5% وخفف المخاوف المرتبطة بالتضخم، مما دعم التوقعات بأن يتبع مجلس الاحتياطي الفيدرالي نهجاً أقل تشدداً.

غير أن الاتفاق لا يزال لا يتناول قضايا جوهرية كالبرنامج النووي الإيراني والصراع الإسرائيلي اللبناني، مع توقعات بتوقيعه رسمياً الجمعة في سويسرا.تراجعت أسعار الخام إلى أدنى مستوياتها منذ مارس عقب الإعلان عن الاتفاق، مما دفع أسهم الشركات الحساسة لتكاليف الوقود كشركات الطيران والرحلات البحرية للارتفاع، بينما ضغط على أسهم شركات الطاقة.

صعدت أسهم يونايتد إيرلاينز 5%، ودلتا إيرلاينز وأميركان إيرلاينز نحو 4% لكل منهما في تعاملات ما قبل الافتتاح، كما ارتفعت أسهم نورويجيان كروز وكارنيفال كورب بنسبة 4.1% لكل منهما. في المقابل،

تراجعت أسهم إكسون موبيل وشيفرون 2.5% لكل منهما.قالت لالي أكونر، محللة الأسواق العالمية، في تصريحات لها: "يبقى العامل الحاسم هو مدى استدامة التحسن في الأوضاع. أي تصعيد جديد في الشرق الأوسط قد يؤدي سريعاً إلى محو جزء من المكاسب الأخيرة،

لا سيما في أسواق الطاقة".تراجع مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو للخيارات (VIX) المعروف بمؤشر الخوف إلى 16.77 نقطة، أدنى مستوى له منذ أكثر من أسبوع، بعد أن سجل أعلى مستوياته في أكثر من شهرين الأسبوع الماضي.أظهرت بيانات مايو أن ارتفاع تكاليف الطاقة بدأ ينعكس على تضخم أسعار المستهلكين، مما زاد من أهمية اجتماع الفيدرالي المرتقب هذا الأسبوع،

وهو الأول برئاسة كيفن وارش منذ توليه المنصب. قد يسهم استئناف تدفقات النفط من الشرق الأوسط في تخفيف الضغوط على أسعار الخام، مما يوفر متنفساً لصناع السياسة النقدية في مواجهة التضخم.يتوقع المتعاملون على نطاق واسع أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع، بينما خفضوا رهاناتهم على رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بحلول نهاية العام.بحلول الساعة 6:37 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة،

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز 427 نقطة (0.83%)، والعقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 90.75 نقطة (1.22%)، بينما قفزت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 586.25 نقطة (1.98%).ارتفع سهم سبايس إكس بنسبة 5.8% بعد نجاح الطرح العام الأولي بقيادة إيلون ماسك، والذي رفع القيمة السوقية للشركة إلى أكثر من تريليوني دولار.

ساهم الإدراج السلس للسهم في تعزيز ثقة المستثمرين بسوق الاكتتابات العامة، وهو مؤشر إيجابي لشركات تستعد للإدراج المقبل، مثل أوبن إيه آي وأنثروبيك.أنهت المؤشرات الأميركية الرئيسية الأسبوع الماضي على مكاسب رغم الضغوط على أسهم الذكاء الاصطناعي. أشار محللون إلى أن حساسية قطاع التكنولوجيا لأسعار الفائدة وإعادة تموضع المستثمرين قبل إدراج سبايس إكس كانتا من أبرز أسباب موجة البيع السابقة.في قطاع الرقائق الإلكترونية،

ارتفع سهم مايكرون 7.4% بعد أن رفعت مؤسسات مالية عدة أسعارها المستهدفة للسهم، وصعد سهم إنفيديا 2%، وإنتل 2.7%، ومارفيل تكنولوجي 4.6%.ارتفع سهم باراماونت سكاي دانس بنسبة 3.8% بعد موافقة وزارة العدل الأميركية على استحواذ الشركة على وارنر براذرز.