ارتفعت الأسهم الأميركية واستقرت أسعار النفط يوم الخميس، في وقت طغت فيه المخاوف الجيوسياسية المرتبطة بالحرب في إيران وازدياد الضغوط التضخمية على الأسواق، إلى جانب تشديد السياسة النقدية الذي دفع البنك المركزي الأوروبي إلى رفع أسعار الفائدة.سجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ارتفاعاً بنسبة 0.2% بعد موجة تراجع سابقة أعادته إلى مستويات أوائل مايو، بينما صعد مؤشر داو جونز الصناعي 221 نقطة أو 0.4%.
في المقابل، تراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.2%.قادت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي موجة الصعود مجدداً، بعد تقلبات حادة شهدتها خلال الفترة الأخيرة بين ارتفاعات قياسية وتراجعات مفاجئة، وسط مخاوف من تضخم تقييماتها.
ارتفع سهم شركة مارفيل تكنولوجي بنسبة 5.1%، فيما حققت أسهم قطاع الرقائق مكاسب قوية، إذ ارتفع سهم إنتل بنسبة 8.6% وأبلايد ماتيريالز بنسبة 5.9%. في المقابل،
تراجع سهم أوراكل بنسبة 11.7% رغم إعلانها عن نتائج فصلية أفضل من التوقعات، بسبب مخاوف تتعلق بارتفاع مستويات الاقتراض والإنفاق المرتبط باستثمارات الذكاء الاصطناعي.تزامن أداء الأسواق مع استمرار التوترات الجيوسياسية، إذ شهدت أسعار النفط تذبذباً عقب جولات قتال جديدة في الحرب مع إيران أثرت على تدفقات الإمدادات من الخليج العربي. كما تسببت التهديدات السياسية المتبادلة،
بما في ذلك تصريحات حول إمكانية تنفيذ ضربات واسعة والسيطرة على قطاع النفط الإيراني، في زيادة حالة عدم اليقين. ورغم تصاعد التوترات، جاءت التحركات محدودة نسبياً مقارنة بالأسابيع الأولى من الحرب،
في ظل استمرار محادثات لتمديد وقف إطلاق النار الهش. ارتفع خام برنت بنسبة 0.1% إلى 93.15 دولار للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.5% إلى 89.59 دولار.يأتي ذلك في وقت تؤدي فيه أسعار النفط المرتفعة إلى زيادة الضغوط التضخمية عالمياً، بعد أن أظهر تقرير حديث ارتفاع أسعار الجملة في الولايات المتحدة بأكثر من المتوقع خلال مايو،
ما عزز المخاوف بشأن مسار التضخم. دفع هذا الاتجاه البنك المركزي الأوروبي إلى أن يصبح أول بنك مركزي رئيسي يرفع أسعار الفائدة استجابة لهذه الضغوط. يرى محللون أن تشديد السياسة النقدية قد يحد من التضخم، لكنه في الوقت نفسه قد يبطئ النمو الاقتصادي ويضغط على الأصول عالية المخاطر،
بما في ذلك الأسهم والعملات المشفرة، في ظل مخاوف من فقاعة في قطاع الذكاء الاصطناعي.من المنتظر أن يصدر مجلس الاحتياطي الفيدرالي قراره بشأن أسعار الفائدة الأسبوع المقبل برئاسة رئيسه الجديد الذي يدعو إلى خفض الفائدة، رغم ترجيحات واسعة بأن يبقي البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير. تُظهر البيانات أن الأسواق تتوقع على الأقل رفعاً واحداً إضافياً للفائدة قبل نهاية العام.
في أسواق السندات، تراجع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.52% مقارنة بـ4.55% في الجلسة السابقة.عالمياً، شهدت الأسواق أداءً متبايناً، حيث ارتفعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف،
بينما تراجعت بعض المؤشرات الآسيوية. انخفض مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 0.7%، مقابل ارتفاع مؤشر فوتسي 100 في لندن بنسبة 0.8%.