أبلغ وزير التجارة الأمريكي، هوارد لوتنيك، شركة "إيه إس إم إل" الهولندية بأن واشنطن قلقة من احتمال وصول إحدى أحدث آلات تصنيع الرقائق إلى الصين، في انتهاك للقيود الأميركية على الصادرات.

وجاء ذلك خلال سلسلة اجتماعات مع كبار قادة الشركة الهولندية، حيث ركزت المخاوف على آلات الطباعة بالأشعة فوق البنفسجية (EUV).نفت الشركة المصنعة للرقائق أي شحن من هذا القبيل، مؤكدة أنها لم ترسل أبدًا أي آلة طباعة رقائق أو مكوناتها إلى الصين. وتُقارب أنظمة الطباعة الأكثر تطوراً حجم حافلة مدرسية وتزن 180 طناً.

وفي أبريل الماضي، اقترحت واشنطن قانوناً يُلزم الحلفاء بالامتثال لضوابط التصدير للحد من قدرة الصين على تصنيع أشباه الموصلات المتقدمة، مع ذكر معدات من إنتاج الشركة في التشريع.أكدت الشركة التزامها بضوابط التصدير، مشيرة إلى أنها تُكيّف أعمالها باستمرار مع أي تطورات للامتثال للقواعد الجديدة.

وفي ديسمبر، طور علماء صينيون نموذجاً أولياً لجهاز طباعة حجرية فوق بنفسجية بجهود مهندسين سابقين في الشركة، وهو جهد وُصف بأنه النسخة الصينية من مشروع مانهاتن.بكين تشدد قبضتهافي سياق مواز، تُكثف الصين رقابتها على صادرات الإنديوم،

مما يثير مخاوف المشترين من إمكانية إضافة هذا المعدن النادر إلى نظام مراقبة الصادرات. تنتج الصين نحو 70% من الإنتاج العالمي للإنديوم، وهو مادة خام لفوسفيد الإنديوم المستخدم في صناعة الرقائق البصرية لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. وقد أدرجت بكين فوسفيد الإنديوم على قائمة مراقبة الصادرات في فبراير 2025.أصبحت هذه القيود عائقاً كبيراً أمام مراكز البيانات من الجيل التالي،

مما دفع الرئيس التنفيذي لشركة "كوهيرنت" إلى السفر إلى بكين لطرح القضية. بينما لا يُدرج الإنديوم نفسه على قائمة المراقبة، أبلغ مشترون عن تزايد التدقيق من الجمارك الصينية، حيث طُلب من مشترٍ أوروبي الكشف عن معلومات المستخدمين النهائيين لأول مرة هذا العام.

استغرقت الموافقات أياماً بدلاً من ساعات، ووصف مشترٍ رئيسي في أميركا الشمالية الإجراءات بأنها "متوترة".لا تُطبّق إجراءات التدقيق الإضافية بشكل موحّد، ولم تُرصد أي شحنات محظورة حتى الآن. لكن القطاع يخشى أن يكون هذا تمهيداً لضوابط أكثر صرامة أو إفصاحات عن المستخدم النهائي.

وقد حددت الولايات المتحدة الإنديوم كنقطة ضعف محتملة، حيث أصدرت وكالة الخدمات اللوجستية الدفاعية طلباً لتخزين ما يصل إلى 403 أطنان من هذه المادة. ويعتقد مشترٍ آخر أن متطلبات الإبلاغ قد تكون مقدمة لقيود كاملة على الصادرات.