أعلنت الولايات المتحدة أنها ستفرض رسوماً جمركية بنسبة 25% على معظم الواردات القادمة من البرازيل اعتباراً من 22 يوليو، في أول إجراء ضمن استراتيجية جديدة للرسوم الجمركية. ويستند البرنامج إلى تحقيقات بشأن ممارسات تجارية تعتبر واشنطن أنها غير عادلة، بموجب المادة 301 من قانون التجارة الأميركي.وقد فتح مكتب الممثل التجاري الأميركي نحو 80 تحقيقاً تجارياً،

قد تؤدي نتائجها إلى فرض موجة جديدة من الرسوم على دول من بينها الصين والاتحاد الأوروبي والهند واليابان وكوريا الجنوبية والمكسيك. وجاء القرار بعد اقتراح سابق في يونيو لفرض رسوم عقابية على واردات برازيلية بسبب ما وصفته واشنطن بممارسات غير عادلة تشمل التجارة الرقمية وحماية الملكية الفكرية وإزالة الغابات.وقال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير في بيان إن المفاوضات المكثفة مع البرازيل خلال العام الماضي لم تسفر عن حل القضايا المطروحة، لكنه أكد الانفتاح على مواصلة الحوار لإحداث التغييرات المطلوبة. من جانبه،

رفض الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا القرار واعتبره غير مبرر، وأعلن أن بلاده ستبدأ إجراءات تفعيل الأدوات المنصوص عليها في قانون المعاملة بالمثل، وستعيد النظر في القضية ضمن آلية تسوية المنازعات التابعة لمنظمة التجارة العالمية.وألقى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو باللوم على الحكومة البرازيلية، قائلاً إن لولا وحكومته لم يتفاوضوا بحسن نية،

وأضاف أن لولا فضّل مصالحه الشخصية على التوصل إلى اتفاق يخدم مصلحة الشعب البرازيلي، وأن الرسوم الجمركية هي ثمن ذلك.المنتجات المتأثرة والاستثناءاتتطبق الرسوم الجديدة على آلاف المنتجات البرازيلية، بما في ذلك السكر والآلات الزراعية والملابس والمعدات الكهربائية والورق والصلب. في المقابل،

ستُستثنى مجموعة من المنتجات أبرزها لحوم البقر والقهوة والعناصر الأرضية النادرة ومنتجات الطاقة والطائرات وقطع غيارها. كما أضافت الولايات المتحدة العسل العضوي والحديد الزهر والقهوة سريعة التحضير غير المنكهة إلى قائمة الاستثناءات.وأوضح التحقيق الأميركي أن الممارسات غير العادلة تشمل إزالة الغابات غير القانونية ونظام الدفع الإلكتروني البرازيلي (بيكس)، الذي تقول واشنطن إنه يضر بشركات بطاقات الائتمان. ونفت البرازيل بشدة هذه الاتهامات.رسوم إضافية محتملةتخضع البرازيل أيضاً لتحقيق منفصل بموجب المادة 301 حول صلاتها المزعومة بالعمل القسري في سلاسل التوريد العالمية،

ومن المتوقع أن يكتمل التحقيق في 24 يوليو. وقد يؤدي ذلك إلى فرض رسوم إضافية بنسبة 12.5%، مما يرفع إجمالي الرسوم على بعض المنتجات البرازيلية إلى 37.5%.