شدد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على استقلالية البنك المركزي التامة في مواجهة أي ضغوط سياسية مرتقبة، مؤكداً أنه سيواصل أداء مهامه بمهنية مطلقة ويُبقي رأسه منخفضاً ليركز على عمله دون الالتفات إلى أي محاولات للتدخل في السياسة النقدية.وأوضح أن الرئيس الأميركي لم يطلب منه مسبقاً، قبل توليه منصبه، اتخاذ أي إجراء غير لائق للتأثير على السياسة النقدية،

مجدداً تأكيده على أنه لن يستجيب لأي ضغوط من هذا القبيل في حال حدوثها مستقبلاً. كما أشار إلى أنه لا يشعر بأي حرج حيال تلقي مكالمات هاتفية من الرئيس أو من رئيس لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ، مع تفضيله عدم الإفصاح عن تفاصيل المداولات الخاصة بينه وبين الرئيس.التضخم وأدوات البنك المركزيأقر رئيس الفيدرالي بأن السياسة النقدية السابقة تسببت في موجة التضخم، معرباً عن عدم يقينه بشأن ما إذا كانت التخفيضات الأخيرة في أسعار الفائدة هي المسؤولة مباشرة عن استمرار الضغوط السعرية.

وأكد أن التضخم لن يكون ظاهرة دائمة في الاقتصاد الأميركي، مشيراً إلى أن البنك المركزي سيعيد تقييم أدواته المتاحة كافة، بما في ذلك حجم الميزانية العمومية ومستويات أسعار الفائدة، لضمان مكافحة التضخم بفاعلية.وعلى صعيد سوق العمل،

أكد أن السوق تمر بحالة جيدة ومتينة في الوقت الراهن.الذكاء الاصطناعي والوظائفقلّل وارش من المخاوف بشأن الطفرة الراهنة في قطاع الذكاء الاصطناعي، موضحاً أن الاستثمارات الضخمة قد تؤدي إلى رفع الأسعار المقيسة على مدار الـ12 شهراً المقبلة، لكنها لن تترجم تضخماً هيكلياً دائماً؛ نظراً إلى الاستجابة المرنة لجانب المعروض، وهو ما يختلف عن ارتدادات الصراعات الخارجية التي تقلّص المعروض.

وتوقع أن تسهم تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في تعزيز ونمو الوظائف على المديين القصير والطويل، رغم احتمالية تسببها في بعض الاضطرابات المؤقتة في المدى المتوسط.رؤية تطويرية للمنظومة المصرفيةاختتم رئيس الفيدرالي شهادته بتقديم رؤية تطويرية، مقترحاً أن يعمل كل بنك من بنوك الاحتياطي الإقليمية على تطوير مجال خبرة وتخصص دقيق ومستقل؛ لتعزيز كفاءة القرارات النقدية الشاملة.