يسعى أندي بيرنهام، الذي يُرجح أن يخلف كير ستارمر في رئاسة الوزراء بعد استقالة الأخير، إلى طمأنة المستثمرين القلقين من احتمال زيادة الإنفاق العام وارتفاع الدين العام في حال وصوله إلى السلطة. يطرح بيرنهام توجهات اقتصادية تشمل إعادة تأميم جزئي لقطاعي المياه والطاقة،

مما قد يتطلب استثمارات بمليارات الجنيهات، وذلك بعد خطوة سابقة لإخضاع شركات تشغيل القطارات لسيطرة الدولة.خطط اقتصادية مثيرة للجدلكان بيرنهام، الذي استقال من منصبه كرئيس لبلدية مانشستر الكبرى قبل فوزه في انتخابات فرعية، قد أبقى مواقفه الاقتصادية غامضة.

لكنه بعد عودته إلى البرلمان، وجه انتقادات لما وصفه بـ«نظرية الاقتصاد التنازلي»، التي تفترض أن استفادة الأثرياء تنعكس تلقائيًا على المجتمع. وقال: «نحتاج إلى خفض فواتير المياه والطاقة وأسعار تذاكر القطارات،

تمامًا كما خفضنا أسعار الحافلات في مانشستر الكبرى؛ لجعل الحياة أكثر يسرًا للناس». ودعا إلى ما أسماه «الاشتراكية الداعمة للأعمال» وإطلاق «دفعة جديدة لإعادة التصنيع»، مشيرًا إلى إمكانية زيادة الإنفاق الحكومي وربما رفع الضرائب.الالتزام بالانضباط الماليمن المتوقع أن يؤكد بيرنهام في خطابه الأسبوع المقبل التزامه بالقاعدة المالية الصارمة لوزيرة المالية الحالية راشيل ريفز، والتي تقضي بموازنة الإنفاق اليومي مع الإيرادات الضريبية.

كما يُرجح أن يشدد على أهمية خفض الدين العام، في إطار عرض ملامح سياسته الاقتصادية.ردود فعل المحللين والأسواققال جوناثان بورتس، أستاذ الاقتصاد في كلية كينغز بلندن، إن تبني حكومة بيرنهام لاستراتيجية مالية واقتصادية موثوقة سيجعل الأسواق تتعامل معها بإيجابية،

مع احتمال إدخال تعديلات محدودة على القواعد المالية للسماح بزيادة الاقتراض لأغراض الاستثمار. حتى الآن، تعاملت الأسواق بحذر، حيث لم يشهد الجنيه الإسترليني تراجعًا حادًا،

بينما انخفض عائد سندات الحكومة لأجل 10 سنوات. وأوضحت داني هيوسون، رئيسة التحليل المالي، أن بيرنهام يسعى لكسب ثقة أسواق السندات.

لكن ماثيو رايان، رئيس استراتيجية السوق، حذر من أن مرحلة الانتقال السياسي قد تخلق حالة من عدم اليقين تضغط على الأسواق، خاصة مع ظهور مؤشرات تعافٍ اقتصادي قبل أن تؤثر التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران على النمو.وزير مالية جديد في الأفقيُعتبر وزير الطاقة إد ميليباند أبرز المرشحين لخلافة راشيل ريفز في منصب وزير المالية،

وسط تكهنات حول مستقبلها بعد استقالة ستارمر. ورأت روث غريغوري، نائبة كبير الاقتصاديين، أن تغيير القيادة قد يغير حجم دور الدولة لكنه لن يبدل القيود المالية الأساسية،

مشيرة إلى أن التيار اليساري المعتدل داخل حزب العمال يميل لزيادة الإنفاق والاقتراض، بينما يميل التيار الأكثر اعتدالًا إلى تعويض الزيادات عبر خفض بنود أخرى أو رفع الضرائب. وتضم قائمة المرشحين الآخرين للمنصب: وزيرة الداخلية شبانة محمود، ووزيرة الخارجية إيفيت كوبر،

ووزير الصحة السابق ويس ستريتينغ الذي أعلن دعمه لبيرنهام.