في الوقت الذي يركز فيه كثيرون على تأثير السكر في الوزن وصحة القلب، تشير الأبحاث إلى أن له تأثيراً آخر لا يقل أهمية، يتمثل في إبطاء عملية التئام الجروح والتأثير على قدرة الجسم على إصلاح الأنسجة. فالإفراط في تناول السكر،

خاصة عند ارتفاع مستوياته في الدم، يعيق آليات الشفاء الطبيعية.كيف تتعطل عملية التئام الجروح؟تعتمد عملية الالتئام على كفاءة الجهاز المناعي، وتدفق الدم الجيد إلى الأنسجة، وتوفر العناصر الغذائية اللازمة لإعادة بناء الخلايا.

وعند اختلال أي من هذه العوامل، تتباطأ عملية الشفاء. وتشير الدراسات إلى أن الإفراط في استهلاك السكر يرفع مستويات الالتهاب المزمن، الذي يتداخل مع إصلاح الأنسجة ويجعل التعافي أكثر صعوبة.

كما يؤدي ارتفاع سكر الدم لفترات طويلة إلى تلف الأوعية الدموية تدريجياً، مما يقلل إيصال الأكسجين والمواد المغذية إلى الجروح، فيبطئ الالتئام. إضافة إلى ذلك،

يضعف السكر كفاءة خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن مكافحة العدوى، مما يزيد خطر الالتهابات والمضاعفات.السكر الطبيعي ليس المشكلةتختلف السكريات الموجودة طبيعياً في الفواكه والخضروات ومنتجات الألبان عن السكريات المضافة في الحلويات والمشروبات المحلاة. فالمصادر الطبيعية تزود الجسم بفيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة مهمة، بينما تتركز المخاوف على السكريات المضافة وضعف السيطرة على مستويات السكر في الدم،

وليس على السكريات الموجودة في الأغذية الكاملة.أطعمة تدعم التعافيلتعزيز قدرة الجسم على التعافي بعد الإصابة أو الجراحة، يُنصح بالتركيز على تناول كميات كافية من البروتين لإصلاح الأنسجة، والحصول على الفيتامينات والمعادن من المصادر الطبيعية، والإكثار من الحبوب الكاملة والفواكه والخضروات،

وشرب كمية كافية من السوائل، والحفاظ على مستويات صحية ومتوازنة للسكر في الدم. فالطعام الصحي والمستويات المستقرة للسكر هما ركيزتان أساسيتان لتعافي طبيعي وسريع.