واصلت أسعار الذهب تراجعها لتسجل أدنى مستوياتها في حوالي أسبوعين، مدفوعة بارتفاع الدولار الأميركي وتزايد رهانات المستثمرين على رفع أسعار الفائدة. ويأتي هذا في وقت يتقيّم فيه المتعاملون الإشارات المتضاربة بشأن المحادثات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1% إلى 4067.51 دولار للأوقية، بعد أن لامس في وقت سابق أدنى مستوى له منذ 11 يونيو.

كما تراجعت العقود الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 1.6% إلى 4083.90 دولار للأوقية.وجاءت تحركات السوق بعد أن أعلن الرئيس الأميركي أن إيران وافقت على عمليات تفتيش نووية لأجل غير مسمى، في حين نفت طهران تقديم أي تعهد من هذا النوع، مما أثار تساؤلات حول متانة التفاهم بين الجانبين. ولا يزال الطرفان مختلفين بشأن تفاصيل تسمح لإيران بالوصول إلى أموالها المجمدة في حسابات خارجية.يرى محللون أن الضغوط التي يتعرض لها الذهب تعكس تغيراً في العوامل الداعمة لأسعاره خلال الفترة الماضية،

حيث تشهد الأسواق انتقالاً إلى بيئة تتسم بارتفاع التضخم وعوائد السندات وصعود الدولار، مما أدى إلى تراجع أسعار المعدن الأصفر.ومنذ اندلاع النزاع في أواخر فبراير، فقد الذهب نحو 23% من قيمته، مع تحول تركيز المستثمرين من مخاطر الحرب إلى توقعات تشديد السياسة النقدية الأميركية.

ورغم أن الذهب يُعد تقليدياً ملاذاً للتحوط من التضخم، إلا أنه يفقد جاذبيته عندما ترتفع أسعار الفائدة لكونه لا يدر عائداً.وسجل الدولار أعلى مستوى له في أكثر من عام، مما زاد من تكلفة شراء الذهب للمستثمرين خارج الولايات المتحدة. ويتوقع المتعاملون حالياً ثلاث زيادات في أسعار الفائدة الأميركية خلال العام الجاري،

مقارنة بتوقعات سابقة بزيادة واحدة فقط.وينتظر المستثمرون صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، المقرر نشرها الخميس، باعتباره المقياس المفضل للبنك المركزي لقياس التضخم، لاستشراف مسار السياسة النقدية المقبلة.ويشير المحللون إلى أنه إذا استمرت الأسواق في التركيز على التضخم وكسر الذهب مستوى 4000 دولار،

فقد يتجه نحو 3800 دولار مع احتمالية اختبار مستوى 3500 دولار لاحقاً.وفي المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة بنسبة 0.9% إلى 61.44 دولار، وانخفض البلاتين بنسبة 0.8% إلى 1638 دولاراً، وهبط البلاديوم بنسبة 0.8% إلى 1227.41 دولار للأوقية.