تم تطوير نموذج جديد للذكاء الاصطناعي يتمتع بقدرة متقدمة على فهم المشاعر وتحليلها، مما يسهم في مساعدة الأطباء على تشخيص حالات الصحة النفسية بدقة أكبر. يعمل الفريق البحثي من جامعة نوتنغهام البريطانية وجامعة كيل الألمانية على تحسين القدرة على رصد الاضطرابات النفسية في مراحل مبكرة، ما يتيح التدخل السريع قبل تفاقم الحالة.تشير الاضطرابات النفسية إلى مجموعة من الحالات التي تؤثر في التفكير والمشاعر والسلوك،

وقد تؤدي إلى صعوبات في أداء الأنشطة اليومية والتفاعل الاجتماعي. تشمل هذه الاضطرابات طيفاً واسعاً مثل الاكتئاب والقلق واضطرابات المزاج والشخصية والفصام.يعتمد النموذج الجديد الذي يحمل اسم "Emo-MHC" على تقنيات التعلم الآلي والتعلم العميق لتحليل النصوص المستمدة من عدة مصادر، منها ملاحظات الأطباء ومنشورات وسائل التواصل الاجتماعي والمنتديات الإلكترونية. يهدف النموذج إلى تصنيف الاضطرابات النفسية بدقة وسرعة أعلى مقارنة بالأنظمة الحالية.أشار الباحثون إلى أن النماذج الحالية تعتمد غالباً على التقييمات الذاتية والاختبارات السريرية المعيارية،

مما قد يؤدي إلى أخطاء في التشخيص أو إغفال جوانب عاطفية مهمة. يتميز النموذج الجديد بقدرته على رصد المشاعر بدقة أعلى عبر آلية من مرحلتين: الأولى استخراج المشاعر من النصوص باستخدام تقنيات متقدمة للتعرف على الانفعالات، والثانية تحليل قائم على القواميس اللغوية لتفسير السياق العاطفي للكلمات. يتيح هذا الدمج تقليل الأخطاء الناتجة عن سوء التفسير.يؤكد الباحثون أن تحسين دقة تشخيص الاضطرابات النفسية في مراحل مبكرة يمكن أن يوفر رعاية أكثر فاعلية للمرضى،

ويخفف الضغط على الأنظمة الصحية، ويسرع حصول المرضى على العلاج المناسب. مع ارتفاع معدلات الإصابة بهذه الاضطرابات، تبرز الحاجة الملحة لأدوات فعالة للكشف المبكر والدقيق.

يخطط فريق البحث لمواصلة تطوير النموذج وتحسين أدائه، ودراسة إمكانية تطبيقه عملياً لدعم أعداد أكبر من المرضى.