يُعد نقص الحديد من أكثر المشكلات الصحية شيوعاً لدى النساء، ويمكن أن يؤثر على الصحة الجسدية والنفسية. وقد يؤدي إلى أعراض مزعجة، مثل التعب المستمر،
وضعف التركيز، وضيق التنفس، وتساقط الشعر. وتكون النساء أكثر عرضة للإصابة به بسبب فقدان الدم أثناء الدورة الشهرية،
وارتفاع احتياجات الجسم خلال الحمل، وعوامل أخرى.1- عدم الحصول على كمية كافية من الحديد من الطعاميُعد نقص تناول الحديد في النظام الغذائي السبب الأكثر شيوعاً لنقص الحديد المؤدي إلى فقر الدم. ويساعد النظام الغذائي المتوازن في تلبية احتياجات الجسم من العناصر الغذائية، بما في ذلك الحديد.
وعندما يكون تناول الحديد منخفضاً، ينخفض مستوى الهيموغلوبين، ما قد يؤدي إلى فقر الدم. وتشمل الأعراض الشائعة: التعب،
شحوب البشرة، هشاشة الأظافر، ضيق التنفس، والرغبة الشديدة في مضغ الثلج.
وتتمثل أفضل طريقة لزيادة الحديد في تناول الأطعمة الغنية به، مثل اللحوم الحمراء، والدواجن، والخضراوات الورقية الخضراء،
والفاصولياء، والمكسرات، والحبوب المدعمة، والبيض،
والمأكولات البحرية. وفي بعض الحالات، قد يصف الطبيب مكملات الحديد.2- غزارة الدورة الشهريةتُعد غزارة الطمث من الأسباب الشائعة لنقص الحديد لدى النساء في سن الإنجاب. ويُقصد بها استمرار النزيف لأكثر من سبعة أيام،
أو الحاجة إلى تغيير الفوط الصحية كل ساعة تقريباً. في حين تؤدي الدورة الشهرية الطبيعية إلى فقدان ما بين 10 و20 مليغراماً من الحديد، فإن النزيف الغزير قد يؤدي إلى فقدان ما يصل إلى 80 مليلتراً من الدم خلال الدورة الواحدة، ما يستنزف مخزون الحديد بسرعة.
وقد تشمل الأعراض: التعب المزمن، الضعف، ضيق التنفس، الدوخة،
وضعف التركيز. ومن الأسباب المحتملة لغزارة الطمث: الأورام الليفية الرحمية، اضطرابات الهرمونات، بطانة الرحم المهاجرة،
والتهاب الحوض. وقد يصف الطبيب مكملات الحديد أو الحديد الوريدي إذا لم يكن النظام الغذائي كافياً.3- الحمل والرضاعة الطبيعيةيُعد ارتفاع احتياجات الجسم من الحديد خلال الحمل من الأسباب الرئيسية لنقص الحديد لدى النساء، كما أن فقدان الدم بعد الولادة والرضاعة الطبيعية يزيد من فقدان الحديد. الحديد ضروري لنمو الجنين وتطوره،
ونقصه حتى في المراحل المبكرة قد يؤثر سلباً على التطور العصبي للجنين، مما قد يؤدي إلى اضطرابات معرفية ونفسية. يحتاج الجسم إلى نحو 1000 مليغرام من الحديد خلال فترة الحمل وما بعد الولادة لدعم نمو الجنين وزيادة حجم الدم لدى الأم.4- ضعف امتصاص الحديديحدث امتصاص الحديد بشكل أساسي في الأمعاء الدقيقة، ويتطلب وجود كمية كافية من أحماض المعدة.
قد تؤدي بعض الأمراض الالتهابية المزمنة إلى تقليل امتصاص الحديد، ومنها: الداء البطني (السيلياك)، أمراض الأمعاء الالتهابية، فشل القلب،
جراحات المعدة، التهاب المعدة المناعي الذاتي، قرحة المعدة، وعدوى بكتيريا الملوية البوابية (H.
pylori).5- بعض الأدويةقد تتداخل بعض الأدوية مع امتصاص الحديد، لذا يُنصح بتناول الحديد قبل هذه الأدوية أو بعدها بساعتين إلى أربع ساعات. منها: مثبطات مضخة البروتون (مثل أوميبرازول، بانتوبرازول،
لانسوبرازول)، ومضادات مستقبلات H2 (مثل فاموتيدين)، التي تقلل إفراز أحماض المعدة. كما تشمل بعض المضادات الحيوية واسعة الطيف (دوكسيسيكلين،
تتراسيكلين، سيبروفلوكساسين)، وكربونات الكالسيوم، وأدوية الغدة الدرقية.الأعراض الشائعةقد تشمل أعراض نقص الحديد: التعب،
التهيج العصبي، الاكتئاب، صعوبة التركيز، متلازمة تململ الساقين،
الرغبة الشديدة في مضغ الثلج، ضيق التنفس، الدوخة، ضعف القدرة على ممارسة الرياضة،
وتفاقم فشل القلب.كيف يعالج نقص الحديد لدى النساء؟نقص الحديد حالة شائعة لكنها قابلة للعلاج عبر: النظام الغذائي بتناول اللحوم أو الدواجن أو الأسماك مع الحبوب الكاملة والبقوليات والخضراوات. المكملات الغذائية لرفع مستويات الحديد خلال فترات الاحتياج المتزايد مثل الحمل. علاج الحالات الصحية المسببة للمساعدة في الحفاظ على مستويات الحديد مستقرة. قد تسبب مكملات الحديد الفموية آثاراً جانبية كالإمساك أو الإسهال أو الغثيان،
خاصة لدى الحوامل أو من يعانين مشكلات في المعدة، وفي حال عدم كفايتها يمكن استخدام الحديد الوريدي.