يعتقد كثيرون أن العيش في بلد مشمس يضمن الحصول على كمية كافية من فيتامين د، لكن الواقع أكثر تعقيداً. فنقص هذا الفيتامين شائع، وأصبحت مكملاته من أكثر الأدوية التكميلية استعمالاً.
فيتامين د هو فيتامين قابل للذوبان في الدهون، ويلعب دوراً محورياً في الصحة العامة، إذ يعمل كهرمون يوجد مستقبل له في جميع خلايا الجسم تقريباً.ما هو فيتامين د وكيف نحصل عليه؟يوجد فيتامين د بعدة أشكال، لكن الشكل الأهم هو د3 (كوليكالسيفيرول).
يتحول هذا الشكل داخل الجسم - أولاً في الكبد ثم في الكلى - ليصبح نشطاً تماماً. يستطيع الجسم إنتاج فيتامين د ذاتياً عند التعرض للأشعة فوق البنفسجية على الجلد، كما يمكن الحصول عليه من بعض الأطعمة مثل البيض والأسماك الدهنية، لكن الكمية الغذائية غالباً لا تكفي لتغطية الاحتياجات اليومية.الفئات الأكثر عرضة لنقص فيتامين دينشأ نقص فيتامين د غالباً بسبب عدم كفاية التعرض لأشعة الشمس.
فمن يقضون معظم وقتهم في الأماكن المغلقة، أو يعملون في نوبات ليلية وينامون نهاراً، يكون إنتاجهم من الفيتامين أقل. وفي مناطق العالم التي تنخفض فيها ساعات سطوع الشمس شتاءً إلى بضع ساعات فقط،
قد يعاني السكان ليس فقط من النقص بل أيضاً من الاضطراب العاطفي الموسمي المرتبط بانخفاض مستوياته.يؤثر الميلانين في الجلد على إنتاج فيتامين د؛ لذا فإن ذوي البشرة الداكنة والأشخاص المصابين بأمراض جلدية خطيرة كالصدفية أو الحروق الشديدة والندوب هم أكثر عرضة للنقص أيضاً.أعراض النقص ومخاطرهيساعد فيتامين د الجسم على امتصاص الكالسيوم من الأمعاء لبناء عظام قوية. ويؤدي نقصه إلى ضعف الامتصاص، مما يسبب مشاكل عظمية. عند الأطفال،
يسبب النقص الحاد الكساح الذي يؤدي إلى تلين العظام وتقوس الساقين وتأخر النمو. أما عند البالغين، فقد يؤدي إلى لين العظام، ويساهم طويلاً في هشاشة العظام وزيادة خطر الكسور،
خاصة لدى كبار السن. كما يرتبط النقص بضعف العضلات وتشنجاتها، وضعف المناعة، وزيادة قابلية الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي.لذا،
إذا كنت لا تتعرض لأشعة الشمس كفاية أو تعاني حالة جلدية، فقد تحتاج إلى مكملات غذائية. ويمكن للطبيب طلب فحص دم لتحديد مستويات الفيتامين، ثم وصف المنتج والجرعة المناسبة بناءً على احتياجاتك.