أكد تقرير اقتصادي دولي أن على بريطانيا الالتزام بالانضباط المالي ومواجهة التحديات المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة وزيادة الإنفاق على المعاشات التقاعدية، بهدف تسريع وتيرة النمو الاقتصادي. وجاء ذلك في وقت يستعد فيه رئيس الوزراء الجديد لتولي مهامه الأسبوع المقبل.أوضح التقرير أن الاقتصاد البريطاني استقر بعد سلسلة من الصدمات، بما في ذلك تداعيات الخروج من الاتحاد الأوروبي،

لكنه أشار إلى استمرار ضعف النشاط الاقتصادي وسط اختبارات يفرضها الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط على قدرة الاقتصاد على الصمود. وأضاف أن ارتفاع أسعار الطاقة وتقلباتها، والضغوط المالية المتزايدة، وضعف نمو الإنتاجية،

والتفاوتات الإقليمية الكبيرة، لا تزال تؤثر سلباً على الأداء الاقتصادي ومستويات المعيشة.التزام مالي وضغوط داخليةتعهد رئيس الوزراء المقبل بالالتزام بالقواعد المالية للحكومة، غير أن بعض المستثمرين يبدون مخاوف من احتمال زيادة الإنفاق العام نتيجة ضغوط داخلية من حزب يسار الوسط. وشدد التقرير على أن الانضباط المالي يظل ضرورياً،

نظراً لارتفاع الدين العام وزيادة مدفوعات الفائدة وتصاعد ضغوط الإنفاق، لا سيما في قطاعي الصحة والرعاية الاجتماعية، مما يحد من الحيز المالي المتاح.توقع التقرير أن يحقق الاقتصاد البريطاني نمواً بنسبة 0.9% هذا العام و1.1% في عام 2027، وهي تقديرات أقل قليلاً من توقعات سابقة.

وفي تعليقها، قالت وزيرة المالية البريطانية إن البلاد تسير على الطريق الصحيح لتحقيق أسرع معدل نمو بين الاقتصادات الأوروبية الكبرى، مدفوعة بتطورات الذكاء الاصطناعي وتحسن العلاقات مع الاتحاد الأوروبي.توصيات لتعزيز النمودعا التقرير بريطانيا إلى زيادة الاستثمار في تحويل اقتصادها إلى الاعتماد على الطاقة الكهربائية، للحد من الاعتماد على واردات الغاز التي شهدت أسعارها ارتفاعاً حاداً هذا العام.

وأكد أن المخاطر لا تزال تميل إلى الجانب السلبي، خصوصاً إذا أدى استمرار الصراع في الشرق الأوسط إلى ارتفاع إضافي في أسعار الطاقة أو مزيد من تجزئة التجارة العالمية.أوصى التقرير بأن تركز أي زيادة في الإنفاق العام على استثمارات قادرة على رفع الإنتاجية، مشدداً على أهمية إصلاحات كفاءة النظام الضريبي لإعادة بناء هامش المناورة المالية للحكومة. كما دعا إلى مراجعة آلية زيادة المعاشات التقاعدية الحكومية وتعزيز الحوافز للعمل والادخار ضمن أنظمة المعاشات الخاصة.

وشدد على أن تقليص فجوات الإنتاجية بين المناطق يمثل عاملاً أساسياً لتعزيز النمو، مما قد يلقى ترحيباً من رئيس الوزراء الجديد الذي تعهد بمنح السلطات المحلية صلاحيات أوسع.