يتزايد الإقبال على المكملات الغذائية بهدف تحسين الصحة العامة، من تعزيز المناعة إلى دعم الشعر والبشرة، لكن كثيراً من هذه المنتجات لا تزال تفتقر إلى أدلة علمية كافية تثبت فاعليتها أو سلامتها على المدى الطويل. وتثير بعض المكملات الشائعة جدلاً مستمراً بين المختصين بشأن فوائدها الحقيقية ومخاطرها المحتملة.
فيما يلي ستة مكملات يتناولها الملايين يومياً، وما تقوله الأبحاث الحديثة عنها.الكولاجينربطت بعض الدراسات بين مكملات الكولاجين وتحسن آلام المفاصل وصحة الجلد مع التقدم في العمر. ويعود الاهتمام البحثي به إلى أن إنتاجه في الجسم يتراجع طبيعياً مع التقدم في السن. لكن النتائج الحالية ليست متسقة أو قوية بما يكفي لدعم استخدامه على نطاق واسع لعلاج حالات صحية محددة.
كما أن العديد من المنتجات تحتوي على مكونات إضافية، مثل الفيتامينات والمعادن، مما يصعّب تقييم تأثير الكولاجين بمفرده، وتظل الحاجة ماسة لمزيد من الأبحاث قبل التوصية به بشكل روتيني.الميلاتونينيُعد الميلاتونين من أشهر المكملات المستخدمة للمساعدة على النوم،
لكنه يساعد أساساً على الاستغراق في النوم بشكل أسرع، وليس بالضرورة على الاستمرار فيه طوال الليل. ويختلف الخبراء حول جدوى استخدامه، خاصة أن الجرعات المرتفعة قد تسبب الخمول والنعاس في صباح اليوم التالي.
كما أن تحديد الجرعة المناسبة أمر صعب، لأن الميلاتونين هرمون ينتجه الجسم طبيعياً وتختلف احتياجات الأفراد منه.البروبيوتيكتُعرف البروبيوتيك بأنها البكتيريا النافعة التي تساعد في صحة الجهاز الهضمي عبر هضم الطعام ومقاومة الكائنات الضارة. وينصح الخبراء عادة بالحصول عليها من النظام الغذائي عبر الأطعمة المخمرة، مثل الكفير ومخلل الملفوف.
وإذا لم يتناول الشخص هذه الأطعمة بانتظام، فقد يوصي الطبيب بمكملات البروبيوتيك، لكن الآراء لا تزال منقسمة بشأن فاعليتها. بعض الدراسات أظهرت فوائد محتملة للجهاز الهضمي والقلب والمناعة،
لكن الأدلة الحالية غير كافية لإثبات هذه الفوائد بشكل قاطع.الكركميحظى الكركم بشعبية واسعة لقدرته المحتملة على تقليل الالتهابات وآلام المفاصل وخفض الكوليسترول، لكن الخبراء ما زالوا منقسمين حول استخدامه كمكمل غذائي. تشير الدراسات إلى أن النتائج متباينة وتعتمد على الجرعة وتركيبة المنتج. كما أن كثيراً من منتجات الكركم لا تُمتص جيداً في الجسم،
وقد تتسبب في حالات نادرة بأضرار صحية، مما يحد من التوصية بها على نطاق واسع.الأشواغانداتُسوَّق عشبة الأشواغاندا كمكمل يساعد على تخفيف التوتر والقلق وتحسين النوم والأداء الرياضي. بعض الدراسات تشير إلى إمكانية مساهمتها في خفض التوتر على المدى القصير، لكن الأدلة العلمية لا تزال محدودة.
كما أُثيرت مخاوف بشأن آثار جانبية محتملة، منها تأثيرات ضارة على الكبد أو الغدة الدرقية لدى بعض الأشخاص، لذلك لا يُوصى عادة بالاستخدام الروتيني لهذا المكمل.البيوتينالبيوتين هو أحد فيتامينات مجموعة ب، ويُسوَّق على نطاق واسع لتحسين صحة الشعر والبشرة والأظافر.
لكن الخبراء يؤكدون أن معظم الأشخاص يحصلون على كميات كافية منه عبر النظام الغذائي، فهو موجود في اللحوم والأسماك والبيض والمكسرات. الأدلة محدودة للغاية على فائدة مكملات البيوتين لدى الأشخاص الذين لا يعانون نقصاً مشخصاً فيه، لذا لا يُنصح بها كإجراء روتيني.