مع تراجع حدة التوترات في المنطقة وتوقف الحرب الإيرانية، تتوسع مصر في تقديم حوافز لشركات الطيران والسياحة بهدف تنشيط الحركة السياحية. رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وعد بتيسيرات لتنشيط القطاعين، فيما طالب ممثلو الشركات بضرورة ربط بعض المطارات الجديدة بشبكة وسائل النقل،

والإعلان المُبكر عن برامج التحفيز التي تقررها الحكومة.خلال اجتماع مع ممثلي قطاعي السياحة والطيران، الاثنين، لبحث سبل دفع الحركة السياحية، أكد مدبولي حرص الحكومة على دعم وتشجيع القطاعين،

والعمل على تعظيم الاستفادة من المقومات السياحية الفريدة التي تتمتع بها مصر. وأشار إلى الإجراءات التي اتخذتها الدولة لإتاحة المزيد من المحفزات والتيسيرات للإسهام في تعزيز القطاعين، وتذليل مختلف الصعوبات التي قد تواجه المشروعات العاملة في هذا المجال، مما يسهم في زيادة أعداد السائحين.تعوّل مصر على إنهاء الصراعات بمنطقة الشرق الأوسط لتحقيق طفرة في السياحة الوافدة.

ورغم تراجع عدد السائحين الوافدين إلى الشرق الأوسط بنسبة 14% في الربع الأول من هذا العام مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، تأثراً بالصراع في المنطقة، إلا أن مصر حققت زيادة في عدد الوافدين خلال الربع الأول من عام 2026 بنسبة 16%، متصدرة دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا،

كما حققت ارتفاعاً في الإيرادات خلال الفترة نفسها بنسبة 8%.يتوقع الخبير السياحي زين الشيخ أن تشهد السياحة المصرية انتعاشة كبيرة عقب انتهاء الحرب الإيرانية. وأوضح أن هدوء توترات المنطقة سيدفع شركات السياحة الدولية إلى العودة لتكثيف نشاطها بالسوق المصرية، كما ستتجه شركات التأمين إلى إصدار تقارير إيجابية عقب انتهاء المخاطر النسبية لحركة الطيران بالمنطقة.أكد مدبولي في بيان، الاثنين،

أن القطاع السياحي قادر على تحقيق معدلات نمو كبيرة في ظل ما تمتلكه مصر من مقاصد سياحية متميزة، وبنية أساسية متطورة، والحكومة تؤكد دعمها المستمر للمستثمرين في هذا القطاع الواعد. وقد حققت مصر زيادة في عدد السائحين في عام 2025 ليصلوا إلى أكثر من 19 مليوناً،

وتطمح إلى الوصول إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2030 اعتماداً على مجموعة خطط وبرامج وحملات ترويجية من بينها حملة «مصر... تنوع لا يُضاهى» التي تبرز تنوع الأنماط السياحية بمصر، وكذلك الحضور في المعارض والفعاليات السياحية الدولية، وتنظيم المعارض الأثرية المؤقتة بالخارج،

والترويج للمقاصد المصرية عبر المؤثرين المحليين والدوليين والبرامج والتقنيات الحديثة.من جانبه، أشار رئيس غرفة شركات السياحة بالأقصر، ثروت عجمي، إلى أن الحرب الإيرانية ليست السبب الوحيد المؤثر على السياحة المصرية بالوقت الراهن،

بل إن كأس العالم التي تقام بالولايات المتحدة الأميركية تؤثر على السياحة في كل بلدان العالم عدا البلد الذي تقام فيه البطولة، وهو أمر يحدث كل 4 سنوات. وتوقع عجمي أن تشهد مصر طفرة سياحية عقب انتهاء كأس العالم، لافتاً أيضاً إلى أهمية برامج التحفيز الحكومية في تشجيع شركات السياحة.وطالب ممثلو قطاعي السياحة والطيران خلال اجتماع مدبولي،

الاثنين، بضرورة الارتقاء بمكانة مطار الغردقة ليصبح مركزاً محورياً على غرار مطار القاهرة الدولي، مؤكدين أهمية ذلك في جذب مختلف خطوط الطيران العالمية، وزيادة أعداد السائحين.

وكان وزير السياحة والآثار شريف فتحي قد تحدث عن نمو بنسبة 15.6% بالحركة السياحية الوافدة من الأسواق المختلفة إلى مصر خلال الربع الأول من عام 2026 مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وأعلن في تصريحات صحافية عن استقبال مصر نحو 7.5 مليون زائر في أول خمسة أشهر من 2026، بزيادة سنوية 5%، كما لفت إلى أن إيرادات السياحة خلال هذه الفترة وصلت لنحو 6.8 مليار دولار.

واجهة المتحف المصري بميدان التحرير في القاهرة (المتحف المصري) حوافز مصرية لدفع الطيران والسياحة بعد هدوء توترات المنطقة (المتحف المصري بالتحرير)