أظهر محضر اجتماع البنك المركزي السويدي الأخير أن التضخم الأساسي لا يزال عند مستويات منخفضة في الوقت الراهن، بينما يتسم التعافي الاقتصادي بالهشاشة. غير أن تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط زاد من احتمالات اللجوء إلى رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام الجاري.وأوضح محافظ المصرف المركزي أن تأثير الصراع بدأ ينعكس على عدد من مؤشرات ضغوط الأسعار داخل السويد وخارجها، على الرغم من صعوبة تقييم آثاره على المدى البعيد.

وأضاف أن البنك يتجه تدريجيًا نحو سياسة نقدية أكثر تشددًا، لكن هامش تعديل السياسة لا يزال محدودًا ويمكن تغييره بسرعة وفقًا لتطور مخاطر التضخم.أشار المحضر إلى أن السويد لا تزال حالة استثنائية في أوروبا، حيث تبقى ضغوط الأسعار منخفضة مقارنة بمنطقة اليورو التي يواصل البنك المركزي الأوروبي فيها رفع الفائدة. وكان البنك المركزي السويدي قد أبقى سعر الفائدة الأساسي عند 1.75% في 17 يونيو،

مع الإشارة إلى احتمال يقارب 50% لرفعها لاحقًا خلال العام الجاري.مؤشرات التضخم والضغوط السعريةبدأت مؤشرات التضخم في الارتفاع تدريجيًا بالسويد، في حين أن ضعف العملة المحلية قد يضيف مزيدًا من الضغوط السعرية، خصوصًا في حال تجدد التوترات في الشرق الأوسط. وترى نائبة المحافظ أن إعادة فتح مضيق هرمز قد تخفف ضغوط التكاليف بشكل كبير،

مما يقلل الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية. لكنها شددت على أن ارتفاع حالة عدم اليقين زاد من مخاطر تسارع التضخم منذ مارس، مما يستدعي مراجعة صعودية لمسار أسعار الفائدة.وفي المقابل، يرى نائب محافظ آخر أن خطر تحول التضخم إلى مشكلة كبيرة لا يزال محدودًا،

مشيرًا إلى أن ضعف الاقتصاد يعني عدم وجود حاجة ملحة لرفع الفائدة. وتشير التوقعات إلى عدم حدوث أي تغيير في السياسة النقدية خلال العام الحالي، مع احتمال تنفيذ رفعين فقط في عام 2027. ومن المقرر أن يعلن البنك المركزي السويدي قراره المقبل بشأن السياسة النقدية في 20 أغسطس.