أغلق مؤشر نيكي الياباني القياسي مرتفعاً للجلسة الثالثة على التوالي، الأربعاء، بدعم من أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، رغم أن العقبات الجديدة في مفاوضات السلام بين واشنطن وطهران وحذر المستثمرين في سوق متقلبة حدّت من المكاسب.ارتفع مؤشر نيكي بنسبة 0.59% ليغلق عند 70,474.96 نقطة،
متراجعاً عن ارتفاع سابق بلغ 2.7%. في المقابل، أنهى مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً تعاملات اليوم مرتفعاً بنسبة 0.42% عند 4,011.50 نقطة.أشار محللون إلى أن أسهم شركات تصنيع الرقائق من المرجح أن تقود عمليات الشراء محلياً، مما يرجح افتتاح السوق على ارتفاع.
لكنهم حذّروا من الارتفاعات المفرطة وجني الأرباح على المدى القصير، خاصة بعد أن افتتح مؤشر نيكي الجلسة السابقة بارتفاع حاد قبل أن يفقد زخمه سريعاً.أعلنت طهران أنها لن تلتقي بكبار المبعوثين الأميركيين المتوجهين إلى المنطقة بسبب خلافات جوهرية حول إطار عمل يهدف إلى فتح مضيق هرمز بالكامل، وهو ما ألقى بظلاله على السوق.كان أداء السوق متبايناً، إذ ارتفعت أسهم 96 شركة في مؤشر نيكي 225 بينما انخفضت أسهم 127 شركة،
واستقرت أسهم شركتين دون تغيير. قادت أسهم شركات صناعة الرقائق المكاسب، حيث قفز سهم شركة سومكو بنسبة 17.37% مسجلاً أعلى إغلاق له منذ أكتوبر 2007، وصعد سهم شركة تايو يودن بنسبة 12.43% إلى أعلى مستوى له على الإطلاق.
كما ارتفع سهم شركة سكرين هولدينغز بنسبة 9.46% محققاً مستوى قياسياً.في المقابل، شهد سهم شركة كاواساكي للصناعات الثقيلة تقلبات حادة، إذ ارتفع لفترة وجيزة بأكثر من 5% قبل أن يغلق منخفضاً بنسبة 7.66%. وتُنهي الشركة خططاً لجمع نحو 200 مليار ين (1.23 مليار دولار) عبر أسهم جديدة وسندات قابلة للتحويل لتمويل النفقات الرأسمالية.كانت شركة جيه فرونت ريتيلينغ،
المشغلة للمتاجر المتعددة الأقسام، من بين أسوأ الأسهم أداءً في مؤشر نيكي، حيث تراجعت بنسبة 7.6% بعد أرباح مخيبة للآمال خلال الفترة من مارس إلى مايو.أظهر مسح تانكان الصادر عن بنك اليابان تحسناً في معنويات كبار المصنّعين اليابانيين خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2018.
لكن الشركات تتوقع تدهور ظروف العمل في الأشهر الثلاثة المقبلة، استعداداً لارتفاع التكاليف واحتمال فرض قيود على الإمدادات بسبب الصراع في الشرق الأوسط.ارتفاع عوائد السنداتارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية الأربعاء، مع استقرار العوائد طويلة الأجل قرب أعلى مستوياتها في شهر، نتيجة ضعف الين ومخاطر التوسع المالي التي أثّرت سلباً على المعنويات.
صعد عائد السندات القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار 3.5 نقطة أساس إلى 2.715%، وهو أعلى مستوى منذ 9 يونيو. كما ارتفع عائد السندات لأجل 20 عاماً بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 3.670% بعد أن لامس 3.675%، وهو أعلى مستوى له منذ أواخر مايو.ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 3.950%،
بينما انخفض عائد السندات لأجل 40 عاماً -أطول أجل استحقاق في اليابان- بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 3.795%.تراجع الين إلى أدنى مستوى له مقابل الدولار منذ عام 1986 خلال الليل، مسجلاً 162.59 ين، مما أثار تكهنات بإمكانية تدخل طوكيو المباشر. دعت الخطة الاقتصادية الأولى لرئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي،
التي نُشرت الثلاثاء، بنك اليابان إلى مواءمة السياسة النقدية مع جهود الحكومة لتعزيز النمو، مما يشير إلى تفضيل الحكومة لأسعار فائدة منخفضة.ذكر كبير استراتيجيي السندات أن السياسات التي ستتبعها حكومة تاكايتشي لن تدفع أسعار الفائدة طويلة الأجل إلى الارتفاع على المدى المتوسط إلى الطويل. لكن حالة عدم اليقين بشأن إقرار ميزانية تكميلية قد تستمر حتى الخريف،
مما يُبقي على احتمالية ارتفاع العوائد على المدى القريب.ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل طفيف خلال الليل بعد تقرير عن فرص العمل أفضل من المتوقع، وهو أول تقرير في سلسلة تقارير سوق العمل هذا الأسبوع التي ستختتم بتقرير الوظائف الحكومية الخميس. وأشار المحللون إلى أن ارتفاع عوائد السندات الأميركية قد يؤثر سلباً على سندات الحكومة اليابانية، مما يستدعي إدراك المستثمرين لاحتمال استمرار ارتفاع العوائد طويلة الأجل على المدى القريب.