عكس مؤشر نيكي الياباني مساره خلال جلسة الاثنين ليغلق على ارتفاع بنسبة 0.15% عند 69,468.11 نقطة، بعد أن كان قد هبط بنسبة تصل إلى 1.97% في وقت سابق من التداول. وجاء هذا التعافي بفضل تقليص أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية لخسائرها، متأثرة بإعلان كوريا الجنوبية عن خطط استثمارية ضخمة في مجالي الرقائق والذكاء الاصطناعي.وأعلن الرئيس الكوري الجنوبي،

لي جاي ميونغ، أن أكبر شركتين مصنعتين لرقائق الذاكرة في العالم، سامسونغ إلكترونيكس وإس كيه هاينكس، ستستثمران حوالي 520 مليار دولار بالتعاون مع الموردين لإنشاء موقعين جديدين لتصنيع الرقائق في البلاد.

وقد ساهم هذا الإعلان في تحفيز أسهم القطاع الذي كان قد تكبد خسائر حادة في بداية الجلسة.وتمكنت شركة كيوكسيا لصناعة رقائق الذاكرة من تقليص خسائرها المبكرة لتغلق منخفضة بنسبة 4.5% فقط، بينما انخفض سهم شركة أدفانتست لمعدات اختبار الرقائق بنسبة 1.51%. في المقابل، ارتفع سهم شركة طوكيو إلكترون لمعدات تصنيع الرقائق بنسبة 2.44%.

وجاء هذا التراجع الأولي على خلفية هبوط مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 5.3% يوم الجمعة الماضي، مما يعكس التقلبات المستمرة في أسهم الرقائق المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.وأشار شوتارو ياسودا، محلل السوق في مختبر توكاي طوكيو للأبحاث، إلى أن المستثمرين تحولوا خلال الجلسة من أسهم الذكاء الاصطناعي إلى الأسهم المتراجعة،

مع مخاوف من ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة بشكل مفرط. وقد استفادت شركة نينتندو المصنعة للألعاب من هذا التحول، حيث قفز سهمها بنسبة 5.25% متأثرة بانخفاض تكاليف رقائق الذاكرة، كما ارتفع سهم مجموعة سوني بنسبة 3.13%.وعلى صعيد آخر،

ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية يوم الاثنين بفعل مخاوف التضخم، بعد تقارير حول احتمالية ضغط الحكومة على بنك اليابان لتنسيق سياساته النقدية مع الأجندة الاقتصادية الداعمة للنمو لرئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي. وارتفع عائد السندات القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار 5 نقاط أساس إلى 2.645%، كما ارتفع عائد السندات لأجل 20 و30 عامًا بنحو 5.5 و6 نقاط أساس على التوالي.ويهدف الإطار الأساسي للسياسات الاقتصادية المنتظر إصداره الشهر المقبل إلى كبح جماح البنك المركزي في رفع أسعار الفائدة،

وهو ما أثار مخاوف من تأخر التصدي للتضخم. وتسعى الحكومة إلى ترسيخ نمو اقتصادي حقيقي سنوي يتجاوز 1%، مقارنة بمتوسط بلغ 0.4% خلال السنوات الخمس الماضية.وعلى صعيد أداء القطاعات، انخفضت أسهم الطاقة التي ترتبط عادة بتوترات الحرب،

حيث خسر قطاع التعدين 1.83% وتراجعت أسهم شركات تكرير النفط بنسبة 1.07%. ومن بين أكثر من 1500 سهم متداول في بورصة طوكيو، ارتفعت 69% منها، بينما انخفضت 26% واستقرت 2%.