أطلق البرتغالي روي بينتو، صاحب تسريبات "فوتبول ليكس" التي كشفت مخالفات مالية منسوبة إلى مانشستر سيتي وأثارت بلبلة في كرة القدم الأوروبية، تحذيرًا من تعرض حياته للخطر، عقب قرار السلطات البرتغالية إنهاء استفادته من برنامج حماية الشهود،
الذي شمل توفير سكن سري وحماية أمنية له.وقال بينتو، في منشور عبر حسابه على منصة "إكس"، إن اللجنة المسؤولة عن برنامج حماية الشهود أبلغته بانتهاء مشاركته فيه، معتبرًا أن القرار يضعه في مواجهة خطر حقيقي،
في ظل تلقيه تهديدات بالقتل ووجود مخاوف من تعرضه لمحاولة اغتيال، مضيفًا أنه سيضطر للانتقال خلال الأيام المقبلة إلى مكان غير معلن لفترة غير محددة.واعترض دفاع بينتو على قرار سحب الحماية، مطالبًا السلطات البرتغالية بإعادة النظر فيه، محذرًا من تداعياته الأمنية والقانونية،
لا سيما أن عددًا من الإجراءات القضائية المرتبطة بالمعلومات التي كشفها لا يزال مستمرًا، وفقًا لما أورده محاموه.قضية مانشستر سيتي في قلب العاصفةواستند فريق الدفاع، ضمن مبرراته للاعتراض على القرار، إلى استمرار الإجراءات المتعلقة بتسريبات "فوتبول ليكس"،
ومن بينها قضية مانشستر سيتي، الذي يواجه اتهامات بارتكاب أكثر من 100 مخالفة مزعومة للوائح المالية للدوري الإنجليزي الممتاز.ويرى المحامون أن استمرار هذه القضايا يستدعي أخذ المخاطر المحتملة على سلامة بينتو في الاعتبار، قبل إنهاء الحماية الممنوحة له.كانت تسريبات "فوتبول ليكس" قد بدأت عام 2015، بعدما نشر بينتو وثائق سرية تتعلق بعقود اللاعبين وانتقالاتهم والمعاملات المالية للأندية ووكلاء اللاعبين،
ما أدى إلى فتح تحقيقات وإجراءات قضائية في عدد من الدول الأوروبية، وألقى الضوء على ملفات مالية أثارت جدلًا واسعًا في كرة القدم.وأوضح محامو بينتو، أن التهديدات التي يتعرض لها ليست افتراضية، مشيرين إلى تعرضه لهجوم في لشبونة خلال أبريل الماضي،
وإلى أن شخصيات نافذة تمتلك موارد كبيرة وردت أسماؤها في الملفات التي كشفها، بينما لا تزال بعض الإجراءات القضائية المرتبطة بتلك التسريبات قائمة.تبرئة في قضية جديدة بعد إدانة سابقةوفي أبريل الماضي، حصل بينتو، البالغ من العمر 37 عامًا،
على حكم بالبراءة من جميع التهم الموجهة إليه في محاكمة ثانية بالبرتغال، بعدما سبق أن أدانته محكمة في سبتمبر 2023 بجرائم معلوماتية ومحاولة ابتزاز صندوق استثمار رياضي، وقضت بسجنه 4 سنوات مع وقف التنفيذ.وكانت السلطات قد ألقت القبض على بينتو في المجر خلال يناير 2019، حيث كان يقيم،
قبل تسليمه إلى البرتغال، وقضى أكثر من عام في الحبس الاحتياطي، ثم وافق على التعاون مع السلطات في تحقيقات أخرى، ما أتاح لها الوصول إلى بيانات مشفرة كانت بحوزته.ويثير قرار إنهاء الحماية مخاوف دفاعه بشأن سلامته،
في وقت لا تزال فيه تداعيات التسريبات التي ارتبط اسمه بها حاضرة في عدد من الملفات القضائية، وعلى رأسها القضية المالية لمانشستر سيتي.