مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، تتجه أنظار المستثمرين إلى الشركات التي يُتوقع أن تجني مكاسب كبيرة من هذا الحدث الرياضي الأكبر عالميًا، الذي يُقام للمرة الأولى في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخبًا و104 مباريات،

مقارنة بـ64 مباراة في النسخ السابقة. هذا التوسع غير المسبوق ينعش قطاعات عدة، إذ يرى محللون أن زيادة عدد المنتخبات والمباريات ستؤدي إلى ارتفاع الطلب على التذاكر والإقامة الفندقية والرحلات الجوية وحقوق البث التلفزيوني، مما يمنح دفعًا قويًا لقطاعات السياحة والاستهلاك والخدمات المالية والإعلام.وتشير تقديرات إلى أن البطولة قد تضيف نحو 40.9 مليار دولار إلى الاقتصاد العالمي،

منها 17.2 مليار دولار في الولايات المتحدة وحدها، في حين أن أكثر من 90% من الإيرادات المستقبلية المرتبطة بالبطولة أصبحت مؤمنة بالفعل.على صعيد المستفيدين المحتملين، تتصدر شركتا أديداس الألمانية ونايكي الأميركية قائمة المتوقع استفادتهم. فالأولى تُعد الراعي الرسمي للبطولة وأعلنت تلقي طلبات مرتبطة بها بقيمة تقارب 250 مليون يورو خلال الربع الأول من عام 2026،

بينما تراهن الثانية على رعايتها للعديد من المنتخبات والنجوم. ويتوقع محللون أن ترتفع إيرادات الشركتين السنوية بنسبة تتراوح بين 3% و4% بفضل البطولة.وفي قطاع السياحة، يُنتظر أن تستفيد سلاسل فنادق مثل ماريوت الأميركية ومنصة إير بي إن بي من تدفق ملايين الزوار إلى المدن المضيفة، مع توقعات بوصول نسب الإشغال إلى ما بين 90% و95%،

وارتفاع أسعار الغرف بنحو 15% إلى 20%. كما يُرجح أن تشهد شركات الدفع الإلكتروني مثل فيزا وماستركارد زيادة في المعاملات العابرة للحدود مع تنقل المشجعين بين الدول الثلاث. أما قطاع المراهنات الرياضية، فقد يحقق مكاسب كبيرة عبر شركات مثل درافت كينغز،

في حين يُتوقع أن تستفيد شبكات البث التلفزيوني مثل فوكس وتيليموندو وإم6 من زيادة عدد المباريات وارتفاع نسب المشاهدة والإيرادات الإعلانية.